سخرية من استفتاء الشعب علي اهانته.. ومبارك يدافع عن نفسه.. ومعارك حول شيخ الازهر وطنطاوي والفاتيكان

حجم الخط
0

سخرية من استفتاء الشعب علي اهانته.. ومبارك يدافع عن نفسه.. ومعارك حول شيخ الازهر وطنطاوي والفاتيكان

تنامي المعارك والخلافات بين مؤيدي النظام ومعارضيه حول التعديلات الدستورية.. ومطالبة المصريين بارتداء طواق سوداء اليومسخرية من استفتاء الشعب علي اهانته.. ومبارك يدافع عن نفسه.. ومعارك حول شيخ الازهر وطنطاوي والفاتيكانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف الصادرة يومي السبت والأحد عن كلمة الرئيس مبارك في أسيوط واجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة، وزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية الي أسوان واجتماعها مع وزراء خارجية الرباعية العربية مصر والسعودية والأردن والامارات، ثم مسؤولي الأمن في الدول الأربع، والانتقادات التي وجهها وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لتصريحاتها التي انتقدت فيها التعديلات الدستورية والاسراع باجراء الاستفتاء عليها، وانشغال الصحف بالاستفتاء، وبالاعلانات عن منتجات الشركات والمصانع المشاركة في معرض القاهرة الصناعي والتجاري الدولي، والاستعدادات للمولد النبوي الشريف وضبط حلوي مولد فاسدة، وعاصفة ترابية وأمطار. والي جزء ضئيل للغاية من كم هائل لدينا:معركة شيخ الفاتيكانوالي معركة لا أعرف ان كان يمكن اعتبارها طريفة أو عنيفة أو مثيرة، تلك هي معركة الشيخ والبابا، والتي اندلعت عندما أعلن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي انه تلقي دعوة لزيارة الفاتيكان من البابا بنديكتوس الثاني عشر، ووافق عليها، وهبت حملة ضده، تستنكر موقفه، اذ كيف يزور البابا وهو رفض أن يعتذر عن اساءته الشهيرة للرسول صلي الله عليه وسلم، وانتهي الموقف بأن أجل الشيخ زيارته، وكنا قد تابعنا الجانب الأكبر من هذه المعركة، لكنها اتخذت في بعض مراحلها، اتجاها آخر، طريفا، فقد نشرت الفجر في عددها يوم الاثنين الماضي صورة كبيرة في صفحتها الأولي لشيخ الأزهر، وهو يرتدي عمامته ويلبس ملابس عليها صليب، ويمسك بيده صليبا عليه السيد المسيح عليه السلام، مع عنوان، شيخ الفاتيكان الأكبر، والموضوع كتبه زميلنا محمد الباز وشن فيه هجوما ضاريا ضد الشيخ طنطاوي، قال فيه: ان الذي حمل الدعوة من بابا الفاتيكان كان يعرف ان د. طنطاوي لن يعتذر عنها بل سيقبلها ويشكر من حملها اليه، فهم يعرفونه رجلا ليس صلبا ولا قادرا علي الوصول بمعاركه حتي النهاية خاصة اذا كان خصمه أقوي، أنه يتطاول بنفوذه وسلطاته الادارية علي من هم أضعف منه وأدني درجة .وقال الباز أيضا: أدرك العاملون مع شيخ الأزهر كل ذلك وعلموا أنه هان علي نفسه فهان عليهم، ولم أصد أحد العاملين في مشيخة الأزهر عندما قال لي انهم يطلقون علي الامام الأكبر الدكتور طنطاوي اسم سيد الترزي فهو دائما يرضي الجميع، فاذهب الي الفاتيكان لن نأسف عليك بل سندعو لك بطول اقامة هناك ولن يكون صعبا أن يجلس بابا روما الي جوار شيخ الفاتيكان الأكبر .وهكذا عرفنا الآن من الباز أن المسلمين لم ينجحوا أيام العثمانيين في دخول القسطنطينية، نجحوا الآن في غزو روما واقتسام السلطة مع الفاتيكان وأصبح به بابا وشيخ .ولم يتأخر رد الأزهر علي الفجر ، اذ خصص زميلنا بـ الأخبار ورئيس تحرير صحيفة صوت الأزهر محمود حبيب مقاله بـ صوت الأزهر للرد . وأضاف رده قدرا آخر من الاثارة والطرافة بقوله: الي أصحاب الأقلام الرخيصة، والنفوس الخسيسة، يا من تدعون أنكم تدافعون بغيرتكم عما تسمونه بالكرامة، لمصلحة من تعملون، ولحساب من علي الاسلام ورموزه تتطاولون، وعلي ورثة الأنبياء تتقولون، كفاكم تجارة النخاسة التي تتربحون من ورائها بصرف النظر علي من تتطاولون ولحساب من تكتبون، فلم ولن تحصدوا في النهاية سوي الخزي والعار.ـ اعلموا يا سادة ـ اذا كان لديكم بقية من عقل ـ أن العلماء ورثة الأنبياء وأن الامام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ـ بصفته قبل اسمه ـ رمز للاسلام وامام للمسلمين في شتي بقاع المعمورة ، فهل تعلمون ذلك؟!! أم أنكم ـ كما يقولون ـ مثل الجمال الضالة في حقل النخيل في ليلة ظلماء تتخبطون ولا تدرون ماذا تقولون، فان كنتم لا تدرون فتلك مصيبة، وان كنتم تدرون فالمصيبة أكبر، وهل أنتم مسلمون أو متمسلمون؟!ـ فباديء ذي بدء أقول لكم ولمن يسير علي دربكم وينتهك فكركم: ارفعوا أيديكم عن الأزهر الشريف وشيخه وعلمائه، وكفوا أقلامكم المأجورة وألسنتكم المسمومة عن المرجعية الدينية لجميع المسلمين في أنحاء العالم، فمن أنتم حتي تجعلوا من أنفسكم أوصياء علي امام المسلمين وتقولوا له لا تذهب الي روما!! فالامام الأكبر سيد قراره.ـ التزموا الأدب قولا وفعلا عندما تكتبون عن الأزهر وشيخه وعلمائه لأن هؤلاء الرموز هم ورثة الأنبياء والوريث فرع من الأصل، والاساءة للفرع اساءة في نفس الوقت للأصل وعموما مهما فعلتم وقلتم وكتبتم فلم ولن يضير السحاب عواء الكلاب فخسئتم وخاب مسعاكم وممشاكم.ـ فالامام الأكبر شيخ الأزهر وامام المسلمين جميعا ليس شيخا للفاتيكان كتبتم وشلت يد من قام برسم صورة الامام الأكبر بهذا الشكل الذي يرمز الي التطاول البذيء الوقح علي رمز المسلمين، وفي نفس الوقت علي بابا الفاتيكان، وهل فعلتم أيها المنافقون مع هذا البابا عندما أساء لرسول الاسلام صلي الله عليه وسلم مثلما فعلتم الآن مع شيخ الاسلام لأنه وجهت اليه الدعوة لزيارة الفاتيكان ولم يبد فيها رأيا قاطعا حتي الآن.ـ كتبتم أيها الأدعياء تقولون عن الرجل العالم الجليل دكتور طنطاوي قضية رجل تنازل مرة واحدة عن كل آيات الحياء فعن أي حياء تتحدثون؟! وهل عندكم ذرة من حياء حتي تتحدثوا عنه، ففاقد الشيء لا يعطيه ولا يعرفه وبالتالي كيف يتحدث عنه أو يتهم غيره بالخلو منه؟!ـ يا سادة ان الامام الأكبر اذا كان قد قبل الدعوة بصفة مبدئية فانه لم يبت فيها حتي الآن وان تحديد موعدها بـ22 مارس كان من الفاتيكان وليس من الأزهر وعلي حد علمي أن هذه الزيارة لن تتم وفي النهاية شيخ الأزهر سيد قراره ولا سلطان لأحد عليه فهل فهمتم؟ أرجو ذلك؟ .لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم؟ ما هذه الأوصاف؟ الباز يقول ان العاملين مع شيخ الأزهر أخبروه أنهم يسمونه، سيد الترزي، وحبيب يعتبره، سيد قراره!!، والذي لم أفهمه أن يعتبره اماما للمسلمين في شتي بقاع المعمورة، وهو ما لا يقبله المسلمون الشيعة بالتأكيد، الا اذا كانوا قد غيروا موقفهم ، فمتي فعلوها؟!الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وبعضهم يتمركزون في جريدة الدستور ، التي استغلت مناسبة عيد الأم، لتنشر تحقيقا غاية في السوء، كتبه واحد من نفاثيها، اسمه محمد الدسوقي رشدي، قال فيه ـ وبئس ما قال ـ عن والدة الرئيس: لم يتحدث عنها أبدا، لم يذكرها، لا يوجد سطر واحد في أي خطبة أو أي لقاء رسمي أو أي حديث ودي منقول للسيد الرئيس محمد حسني مبارك يتضمن كلمة واحدة عن السيدة والدته ـ رحمها الله ـ حتي المعلومات المتاحة عن أصل ونشأة الرئيس مبارك قليلة جدا، فلم نسمعه يوما يفعل كما فعل السادات ويتحدث عن قريته ووالده وجدته وأهله ، ولا كما فعل عبدالناصر حينما كان يأتي بوالده عبدالناصر حسين ويجلس ويحكي معه ومع أصدقائه عن أيام بني مر وذكريات نشأة عبدالناصرالتي قال بكل ثقة انها كانت ذكريات فقيرة. العلاقة بين الرئيس مبارك ووالدته السيدة نعيمة أحمد ابراهيم ربما لم تكن علي نفس مستوي علاقة الرئيس عبدالناصر بأمه ولكنها أيضا لم تكن مثل علاقة الرئيس أنور السادات بالسيدة والدته ، ويبدو أيضا انها لم تكن تشبه كثيرا تلك العلاقة الحميمة العاطفية التي تنشأ بين الطفل وأمه، وبالاضافة الي صفات الجدية والخشونة التي وصف بها أهل كفر مصيلحة الرئيس حسني مبارك ،كانت هناك أشياء أخري يمكنها أن تحدد طبيعة العلاقة بشكل أقرب ، فكما ذكر أهل أهل كفر مصيلحة أن الرئيس مبارك حينما التحق بالكلية الحربية انقطعت علاقته بالبلد تماما علي الرغم من أن والديه مازالا يقيمان فيها وباستثناء الفترة الأخيرة التي تضمنت النيولوك الرئاسي الجديد لم يعرف عن الرئيس مبارك أنه كان يهوي السفر الي بلدته أو كان يداوم علي ذلك، ومنذ انطلق مبارك ليدرس في الكلية الحربية كانت زيارته لوالدته في كفر مصيلحة تأتي بمقدار مرة كل ثلاثة أشهر أو أكثر ، ولك أن تتخيل كيفية تلك العلاقة الموجودة بين الابن وأمه وهي تقوم علي زيارة كل ثلاثة شهور خاصة اذا أضفت تصريحات الرئيس الشهيرة في كل مناسبة بأنه كان يعشق عمله تماما وكان يفني حياته كلها في أدائه علي حساب حياته الخاصة.العلاقة الجامدة، يمكن توصيفها بهذا الشكل، فالرئيس ليس بالشخص العاطفي ولم يظهر عليه ذلك طوال فترة وجوده في الحكم لم نشاهده علي شاشة التليفزيون وهو منفعل أبدا ولم نسمع صوته معبرا في يوم ما عما يقوله، فهو دائما ما يتكلم بنفس نبرة الصوت سواء كان يتكلم عن حدث مفرح أو عن كارثة، ورغم أن مبارك هو أكثر زعيم في العالم اطلاقا لاسمه علي المشروعات التي تتم في دولته فانه لم يفكر في اطلاق اسم والدته علي شيء ولم ينشيء مسجدا يحمل اسم الوالدة، مثلما فعل آخرون، ولا حجة في ذلك لأن الكثير من الأشياء في مصر تحمل اسم السيدة سوزان مبارك، وكان يمكن ببساطة أن تحمل اسم الأم علي سبيل التكريم ولن يكون الأمر مستفزا بالنسبة للمصريين مثلما يحدث عندما يطلق اسم الرئيس أو زوجته علي مشروع معين لأن وقتها سيكون الرجل في نظر أهل مصر بارا بوالدته يستحق التعاطف وعدم اللوم، حتي في البرنامج الشهير الذي صوره الرئيس مع عماد الدين أديب من أجل تحسين صورته الانسانية لدي الناس تحدث الرئيس عن حياته الخاصة وعن زوجته ولم يتحدث عن والدته، مع أننا اعتدنا في مثل هذه الأحاديث أن يذكر المتحدث ويؤكد علي فضل الوالد والوالدة فيما وصل اليه، ولكنه لم يفعل ذلك في حين فعلها من قبل الرئيس الأمريكي الأشهر أبراهام لنكولن حينما قال في خطاب شهير للشعب الأمريكي اني مدين بكل ما وصلت اليه وما أرجو أن أصل اليه من الرفعة الي أمي الملاك ، ولكن مبارك لم يفعلها! .معركة الدستوروأخيرا، الي معركة الدستور، والاستفتاء عليه الذي سيجري ـ الاثنين ـ واشتعال المعركة حوله، وقد ألقي الرئيس مبارك كلمة في مؤتمر عام بجامعة أسيوط، قال فيها: تمثل هذه التعديلات تطويرا غير مسبوق لبنيتنا الدستورية، يغير وجه الحياة السياسية والبرلمانية والحزبية علي أرض مصر، ويفتح أمامها أبوابا جديدة، فتلك هي المرة الأولي، يطرح هذا النطاق الواسع من التعديلات الدستورية منذ عام 1980، وتلك هي المرة الأولي، لمناقشة مقترحات التعديلات في حوار وطني علني ممتد وصريح، لم تشهده حياتنا السياسية من قبل، منذ دستور مصر الأول ومرورا بدستور عام 1923 والدساتير اللاحقة قبل الثورة وبعدها.لقد تقدمت بطلب هذه التعديلات وفق رؤية شاملة للمستقبل، رؤية تتوخي المصالح العليا للوطن والشعب، وليس المصالح الضيقة لنخبة أو حزب أو فئة، طلبت هذه التعديلات بادراك يعي مسؤوليتي كرئيس للجمهورية، أمام الشعب وأمام التاريخ، ويعي في ذات الوقت واقع المجتمع المصري ومعطياته وخصوصياته، ضرورة تحقيق التوازن الدقيق بين هذه النقلة النوعية في حياتنا السياسية، والحفاظ علي استقرار الوطن وأمنه، وتماسك مجتمعه ووحدة أبنائه.كنت مدركا أن قوة مصر في وحدة شعبها، واعيا لمحاولات مستمرة للوقيعة بين مسلمي الوطن وأقباطه، متحسبا مما تشهده دول عزيزة علينا من فتن الطائفية والانقسام، فجاءت التعديلات الدستورية لترسخ مفهوم المواطنة وقيمها ومبادئها، ولتؤكد المساواة الكاملة لكل المصريين في الحقوق والواجبات، فكلنا أبناء لهذا الوطن، وكلنا سواء.علمت من دروس التاريخ، وحياتنا السياسية قبل الثورة وبعدها، ومن موروثنا الثقافي الممتد لقرون عديدة، مخاطر خلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين، فجاءت التعديلات الدستورية لتعطي دفعة جديدة لأنشطة الأحزاب باعتبارها عصب الحياة السياسية ومحركها، ولتقطع الطريق في ذات الوقت علي المتاجرة بالدين، وممارسة العمل السياسي خارج الشرعية ومحاولات تضرب وحدة هذا الوطن بمسلميه وأقباطه، جناحي الأمة، وشركاء ماضيه وحاضره ومستقبله.كنت علي يقين بأن الاستقرار هو ضمان استمرار مسيرتنا وعدم انتكاسها، وبأن الارهاب هو الخطر الماثل والمحدق بهذه المسيرة، فلقد تعرضنا للارهاب قبل غيرنا، وخضنا معا ـ منذ الثمانينيات ـ معركة مع ارهاب أعمي، لا يزال يتربص بنا ويطل علينا بمخاطره بين الحين والحين، يروع الآمنين، ويستهدف مصر وأبناءها في أرواحهم وأرزاقهم.لقد توقفت كثيرا أمام ما يتعلق من التعديلات الدستورية بهذه المخاطر، وكانت أمامي خيارات وبدائل صعبة، للموازنة بين حماية المجتمع واستقراره ومسيرته العامة، التي تأتي هذه التعديلات الدستورية لتوسيعها وتعزيزها.كنت مدركا لكل ذلك، واعيا لدروس الماضي البعيد والقريب فجاءت التعديلات الدستورية لتفتح الباب أمام تشريع يحاصر الارهاب، يجهض مخططاته ويتصدي لعناصره دون الحاجة لتطبيق قانون الطواريء، تشريع يسترشد بما أخذت به دول العالم في قوانين مماثلة لمكافحة الارهاب، تحمي المجتمع من مخاطر، وتوفر في ذات الوقت رقابة قضائية، تحمي المواطنين وتدفع عنهم أي مساس غير مبرر بحقوقهم وحريات .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام.لكن زميلنا وصديقنا ورئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان بهي الدين حسن وجه يوم السبت عبر المصري اليوم رسالة للرئيس ناشده فيها تأجيل الاستفتاء وقال فيها: لا تختلف الصورة كثيرا خارج البرلمان، فلا توجد مؤسسة ذات شأن في المجتمع تقف الي جانب الوطني وحكومته وأجهزة اعلامه، فالأحزاب السياسية ونادي القضاة والنقابات ومنظمات حقوق الانسان ووسائل الاعلام المستقلة تقف علي الضفة الأخري، بل حتي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان الذي أنشأته الدولة أخذ موقفا متحفظا معلنا ازاء المادة 179 علي الأقل، وهناك مواقف متحفظة أجري غير معلنة في المجالس القومية المتخصصة، ومن عناصر قيادية داخل الحزب الوطني ذاته، وباستثناء الموقف العلني الداعم من الادارة الأمريكية، فان عددا من الأطراف والمنظمات الدولية أتخذ أيضا موقفا نقديا منها سيدي الرئيس!لا يجادل أحد في أن التعديلات المقترحة تتمتع بالشرعية القانونية التي توفرها أغلبية الحزب الوطني في مجلسي الشعب والشوري، ولكن من الصعب القول ان هذه العملية تتمتع بالحد الأدني من المشروعية السياسية والمجتمعية.سيدي الرئيس: ان الوقت لا يتسع لمناقشة مضامين التعديلات المقترحة، والتي تشكل أكبر قفزة سياسية ودستورية للخلف خلال خمسة عقود، ولا يتسع ايضا لمناقشة مدي ركاكة الصياغة البرلمانية لبعض التعديلات وتناقضها مع نفسها ومع مواد أخري في الدستور الأمر الذي أثاره حتي خبراء لا يشك أحد في ولائهم السياسي للحزب الوطني، ولا في حبهم الشخصي لكم.سيدي الرئيس: انني أناشدكم وقف اندفاع قاطرة الوطن نحو منزلق خطر الي درك جديد، والخطوة الأولي لنزع فتيل الخطر هي علي الأرجح تأجيل استفتاء لن يذهب اليه أحد لأنه موعد تم تحديده من جانب واحد، ودون خطاب دعوة .ما هذا الاقتراح الغريب الذي يتقدم به بهي ناسيا أن العجلة دارت، وبدأت النداءات لحث المواطنين علي الاقبال علي التصويت، وعدم الاستماع لحملة الأكفان كما يسميهم مؤيدو النظام، كما بدأ الحزب الحاكم والحكومة بكل أجهزتها الاستعداد لنقل العمال والموظفين الي مراكز التصويت، وأراد زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية أن يتقرب للناخبين بقوله لهم بصوت هاديء يوم السبت في عموده ـ مختصر ومفيد ـالذي يوقعه باسم المصري: عزيزي الناخب فرصتك بعد غد لتقول رأيك في دستور يحميك من نواب لا تعرف توجهاتهم السياسية ولا من يدفع لهم تمويلهم.ـ التعديلات الدستورية ستفتح الطريق أمام عودة الحياة الحزبية الحقيقية في مصر، وينتهي للأبد وهم المستقلين!ـ يوم 26 مارس هو فرصتك الحقيقية للمشاركة في صنع تاريخ مصر الحديث، فالمشاركة هي شجاعة المسؤولية، والانسحاب سلوك الخائبين.ـ 26 مارس تأكيد علي وطنية المصريين وهو تاريخ لن ننساه مثل 23 يوليو، 6 أكتوبر، 1956، فبعده يستطيع المصريون اسقاط الحكومة في أي وقت، واختيار الرئيس الذي نريده ولن يملي أحد علينا ما نفعله أو يسلب ارادتنا رغما عنا.ـ سواء كنت مسلماً أو قبطيا فالتعديلات الدستورية التي نصوت عليها بعد غد تحميك من غائلة التطرف وطيور الظلام الذين يريدون اختطاف مصر الي حيث ترقد أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين .والي أخبار أمس ـ وزميلنا ابراهيم سعدة وقوله في عموده اليومي ـ آخر عمود: وكنت أتوقع أن يتحمس المعارضون لحث المواطنين وتشجيعهم علي اعلان لا عالية وقوية، داخل صناديق الاقتراع ما داموا يثقون في أن رفض التعديلات هو لصالح مصر وشعبها، علي عكس ما يقوله المؤيدون لها، لكن المؤسف أن جبهة الرافضين تفرغت لحث وتشجيع المواطنين لا علي المشاركة السلبية في الاستفتاء .كما قال رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا محمد بركات ولأننا نحب هذا الوطن، ولأننا جميعا نحلم بمصر المستقبل ونريد استكمال مسيرة الاصلاح والتحديث، وترسيخ الديمقراطية، وتحقيق الاستقرار سنخرج للمشاركة في صنع المستقبل من خلال الادلاء بأصواتنا في صناديق الاستفتاء ومن أجل ذلك لن نستمع الي حملة الأكفان، دعاة السلبية والمقاطعة والتهرب من المسؤولية والعودة للوراء، غدا سنختار المستقبل .طبعا، نحن نحب هذا الوطن، وأما حملة الأكفان فمكانهم ليس بيننا، وانما في المقابر، والعياذ بالله، لأن مكاننا سيكون في الأخبار أيضا مع زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين ياسر رزق الذي قال غاضبا من دعاة المقاطعة: كنت أظن أن تلك أحزاب سوف تزايد علي الحزب الوطني الذي اختلفت معه علي مادتين فقط من بين 34 مادة شملتها التعديلات، وتقول ان حزب الأغلبية قد استجاب في تلك التعديلات لمعظم ما كانت تنادي به دوما في مؤتمراتها وعلي صفحات جرائدها . وكنت أظن أنها ستدعو الناس الي المشاركة في الاستفتاء وتعلن انها ستواصل النضال السياسي من أجل تحقيق خطوات أوسع علي طريق الديمقراطية، لكن يبدو أن احزابنا بحاجة الي دروس في تكتيكات السياسة وأهمها تكتيك: خذ، وطالب! .كما أكد زميله محمد عبدالحافظ الآتي: الله يكون في عون المصريين المحتارين بين أبواق المعارضة والجماعة المحظورة، والتي تدعوهم لمقاطعة الاستفتاء، والأصوات المعتدلة والعاقلة التي تدعوهم لممارسة حقهم الشرعي في الادلاء بأصواتهم، وفي الوقت الذي يتهمون فيه النظام بأنه يتخذ قرارات فوقية بدون مشاركة مجتمعية شعبية يدفعون المواطنين الي عدم المشاركة في أهم الأحداث الاصلاحية التي تشهدها مصر المتمثلة في أوسع تعديل دستوري لم يحدث منذ 36 عاما .ونترك هؤلاء المرضي في عيادة عبدالحافظ بـ الأخبار لنتجه لـ الأهرام المسائي ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله الذي اعتبرهم عقلاء وناقشهم بالمنطق قائلا: لقد آن الأوان لكي تخلع أحزاب المعارضة عباءات التشاؤم بشأن امكان تداول السلطة ووصول أحزاب المعارضة للحكم وأن تثبت لحزب الأغلبية وللرأي العام انها ليست أحزابا ورقية وانما هي مؤسسات سياسية تتحدد قيمتها وأهميتها بمدي قدرتها علي استيعاب القوي الاجتماعية ومواكبة المتغيرات السياسية كمدخل وحيد للوصول الي السلطة أو التأثير عليها من خلال الأداء الأمين لدورها في الرقابة علي الحكومة وطرح البدائل الواقعية لمجمل السياسات العامة .أيضا، حاول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف أمس الرد علي افتراءات هؤلاء المرضي بالقول في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ من الافتراء الزعم بأن التعديلات الدستورية سوف تسمح بعودة زوار الفجر من جديد، ومن يرددون ذلك يعلمون أن زوار الفجر ذهبوا دون رجعة، فلن يستطيع أحد أن يعيد البلاد الي الوراء ،فالوطن الذي ذاق حلاوة طعم الحرية والديمقراطية لا يمكن أن يفرط فيها أو يتخلي عنها، الذين يرددون ذلك هم أنفسهم الذين تغزلوا في الأنظمة الديكتاتورية وكانوا أنصار الشمولية، وعندما تأتي البلاد في هذا الوقت الصعب وتريد أن تحصن نفسها بقانون لمكافحة الارهاب تنهال الاتهامات من كل جانب علي القانون وكأن المطلوب هو نزع السلاح الذي تقاوم به الدولة الجماعات الارهابية واعطاء حصانة للارهابيين .صحيح، لماذا يخافون من حلاوة الحرية وطعمها بعد أن ذقنا وأعجبنا؟! هؤلاء لا يعجبهم الا طعم الحنظل.لكن كان للدكتور حمدي عبدالمعطي باشا رأي آخر عبر عنه في الوفد يوم السبت بقوله: النفاق والتزوير والتدليس فن أسود لا يستطيع القيام به الا مجموعة من البهلوانات والنصابين الذين يتمتعون بقدر كبير من الدهاء والأنانية، وبعد أن أصبح في حكم المؤكد تعديل الدستور لتعديل وضع الشعب علي اتجاه القبلة فان السيناريو القادم الجديد السييء سيكون كالآتي: سيخرج علينا أحد البهلوانات أو النصابين أو المنافقين بطلب الاستقرار حتي نظل ننعم بما نحن فيه من استقرار في معدل التخلف والرجوع الي الخلف، وهذا يتطلب أن يكون الوريث رئيسا للوزراء حتي يحل محل الرئيس في حالة خلو المنصب لمانع مؤقت! وسيقوم باقي المطبلين بالتهليل والتصفيق لهذا الاقتراح اللوذعي ونزولا علي رغبة الأغلبية في مجلس الشعب شوف الديمقراطية سيعلن الرئيس تعيين السيد الوريث للسيد الرئيس رئيسا للوزراء لأن الوزراء أصحابه حتي هذه النقطة سيتم اصابة الشعب بالنقطة لأنه في حالة خلو المنصب الرئاسي لمانع دائم لا سمح الله سيتم ترشيح السيد رئيس الوزراء الذي هو وريث السيد الرئيس لمنصب الرئيس وكله بالدستور والقانون، لك الله يا محروسة، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .وكان المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد يتعجل باشا لينتهي من كلامه ليسرع بالقول هو الآخر في نفس العدد مستخدما اختراعاته من التعبيرات: يبدو أن سلطة السيادة الرئاسية المغتصبة وأدوات الاستبداد والطغيان القريبة منها، تتجاهل تماما ردود الفعل السياسية الشعبية التي حتما سوف تنشأ عن تمرير التعديلات الأخيرة بواسطة الأغلبية المباركية المزيفة بمجلسي الشعب والشوري من نواب السيادة الانفرادية وحراس وخفراء نظام الاستبداد الشمولي الانتفاعيين والمستغلين للشعب!! ويعلم هؤلاء بالتأكيد وهم في مراحل آخر العمر .كما قال الوزير د، شهاب ـ أن موافقتهم بالأمر الرئاسي السيادي علي هذه المقترحات لا تمثل أية ارادة عامة للشعب المصري ولا تحقق أبدا أي نوع من الديمقراطية أو الحكم الرشيد النزيه في ظل احتقان أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية تطحن الشعب طحنا، ولقد أصابني الرعب والغضب معا علي مصير الشعب المصري من رداءة وفحش ما سمعته وقرأته من آراء تضليلية، ودفاع مقيت غير مقبول أو معقول عن زفة الزار الدستورية المباركية التي بدأت بقرار المبادرة الأخيرة عن التعديلات الديمقراطية المقدسة . .وبعد ان انتهي الجمل دعا في المصري اليوم في نفس اليوم المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادي القضاة بالاسكندرية، دعا المواطنين لارتداء الملابس السوداء، أو ربطات العنق وتعليق الرايات السوداء، لأن يوم الاستفتاء اعتبره ـ يوم الحداد في مصر ـ وكان ذلك عنوان مقاله الذي قال فيه: هل كان يمكن لعاقل أن يتصور أن هذا سيحدث في مصر المحروسة بلد الأمن والأمان والحرية تعديلات دستورية تتناول أهم ما يمس حياة الناس وحريتهم يمررها مجلسا الشعب والشوري في يوم وليلة غير مستمع الي نصح الناصحين، ورأي العلماء الصادقين من كبار رجال القانون كأن مطلب الرئيس تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لا يمكن المساس به أو حتي مجرد تفسيره أو تأويله، قد يسأل البعض ولماذا يطلب الرئيس ذلك؟ ألا يعلم ان هذه التعديلات ما يمس حرية الناس ونزاهة الانتخابات التي تعاني أصلا من التدخل فيها وتزوير ارادة الناس في نتائجها؟ نعم يعلم ذلك وهو الذي أمر به وطلبه علي مسمع ومرأي منا جميعا، بحجة أن ذلك يخدم الوطن وفي مصلحة الناس، كما يصور له بطانة السوء التي لا هم لها الا البقاء في منصبها وليذهب الشعب الي الجحيم ،لا يوجد رجل في مصر يشعر بكرامته مستعد لأن يري حريته تنتهك وعرضه يخدش وأمواله تسلب ثم يقف صامتا لا يتحرك ولا يقاوم.ولتكن بداية الصياح يوم الاستفتاء علي هذه التعديلات المشؤومة نعتبره جميعا يوم حداد علي الحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات ونرجو أن نطلق عليه من اليوم هذا الاسم، يوم الحداد في مصرـ فهو حقا يوم حداد ماتت فيه الحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات علي يد هذه الطغمة الفاسدة المفسدة، اجعلوا هذا اليوم في مصر يوم حداد علي الحرية والديمقراطية يتشح فيه المصريون المخلصون لوطنهم جميعا بالسواد حزنا وألما علي فراق الأحباب الذين يعز علينا فراقهم ، لتتشح النساء بالسواد حدادا ويلبس ذو الياقات ربطة عنق سوداء ومن لا يرتدي ربطة عنق يضع أي شارة سوداء، طاقية علي رأسه، أو كوفية أو شارة سوداء تدل علي حزنه لما يحدث، في مصر، لترفع كل مؤسسة وحزب حر أبي علما أسود علي مبناها وتضع كل عائلة كريمة حرة علما أسود في شرفاتها، في هذا اليوم نريد أن يعلم ما يحدث في مصر لا يعبر عن حقيقة الشعب ولا يمثل ارادته . والي وفد أمس ـ الأحد ـ حيث نشرت وقائع المؤتمر الذي اقامه حزب الوفد ودعا فيه رئيس الحزب صديقنا محمود أباظة للنزول للشارع والدعوة لمقاطعة الاستفتاء، وخصصت الجريدة معظم صفحاتها لمهاجمة التعديلات الدستورية والاستفتاء، وتعجب منه زميلنا وصديقنا وعضو الهيئة العليا والمؤرخ جمال بدوي بقوله عن هكذا استفتاء، في عموده ـ كلام في العضم: هل يعقل استفتاء الانسان علي حريته وكرامته؟ وهل من المعقول أن تسأل مواطنا، هل تفضل العبودية والقهر والقمع؟ وهل توافق علي انتهاك حرمة بيتك، والتلصص علي خصوصياتك، وتزييف صوتك الانتخابي؟ هذا هو فحوي الاستفتاء الذي سيقام غدا، وفيه تطلب الحكومة من جموع المواطنين أن يقولوا نعم أو لا علي القيود التي فرضتها الدولة علي الدستور، واستردت فيها حزمة الحريات العامة المنصوص عليها في الباب الثالث، وبمقتضاها تجري الانتخابات البرلمانية في غيبة القضاء، ويسلم مفتاح العملية الانتخابية الي حفنة من الموظفين يعرفون جيدا كيف تقفل الصناديق خلال ساعات الصباح الأولي، وكيف ترص الأرقام الي أن تعلن النتيجة علي خلاف الواقع !! .لا، لا، هذا كلام ضد الديمقراطية وحق الشعب في الاختيار، وهو حر في اختياره، فاذا اختار العبودية، فله ما يريد ولا وصاية عليه، والي لأهرام وزميلنا والمحلل السياسي الكبير سلامة أحمد سلامة الذي لاحظ ما يلي: لم تكن المناقشات التي شاهدناها علي شاشة التليفزيون ـ والتي غالبا ما انتصرت لاتجاه بعينه ـ موجهة لكسب تأييد الشعب وتوعيته بجدوي هذه التعديلات لمصلحته، بقدر ما كانت موجهة لأشباح خفية تجلس في صفوف الأغلبية وتسيطر عليها فكرة واحدة وهي تمرير التعديلات بأسرع وبأقل الخسائر الممكنة وقد أصبح تمرير القوانين والمشروعات في البرلمان المصري أسلوبا معترفا به، له آلياته وأساطينه الذين ظلوا يحتفظون بمواقعهم في المجلس سنوات طويلة حتي اتقنوها وفقدوا بذلك ما ينبغي أن تتسم به مراكزهم من حيادية في التعامل بين الأغلبية والمعارضة .وسأتوقف عند هذا القدر لنستكمل غدا، حتي أجد مكانا في النهاية للمعركة التي اندلعت ضد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بسبب تصريحاته الأخيرة ، فسخر منها كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب بقوله عنها أمس في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ قرأت أن فضيلة شيخ الأزهر قال في حديث صحافي أن عضو مجلس الشعب المثالي هو الذي لا يعارض ويوافق علي التشريعات، وأخشي أن يعثروا في كتب الفقه مستقبلا علي فتوي بأن الذي يعارض في المجلس هو كافر ابن كافر .وحتي جحا في الأحرار أعلن غضبه من تصريحات الشيخ طنطاوي، فقال عنها أمس ايضا: أكد شيخ الأزهر أن مقاطع الاستفتاء كتمان للشهادة ومن وجهة نظرنا فان تزوير الاستفتاء شهادة، ولكن زور .لا زور ولا يحزنون انما الأمر خلاف فقهي، قال عنه أمس أيضا زميلنا بـ الوفد وعضو مجلس الشعب محمد مصطفي شردي: ما رأي الأزهر يا فضيلة الدكتور في كل من يخطط ويعد العدة لتغيير أرقام ووضع أرقام ليتلاعب بنتيجة مفروض بها أن تعبر عن رأي المجتمع وشهادته؟غريب جدا أن يصمت شيخ الأزهر أثناء مناقشات الدستور ولا يصرح برأي الدين ثم يخرج علينا ليصف من يقاطع بأنه كاتم للشهادة!! وماذا عن كاتم الحريات؟ وماذا عن التزوير والمزورين؟ وماذا عن كاتم الحريات؟ ؟ وماذا عن الاستبداد وعدم الأخذ بالمشورة؟ ثم كيف يقول شيخ الأزهر أن أحدا لن يجبر أحدا علي التصويت في اتجاه معين! هل يتابع فضيلة الشيخ ما يحدث في الانتخابات؟ هل يري ما يتم داخل اللجان وفي الفرز؟ هل هذا ما ينص عليه الدين؟ .أيضا تصنع زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم ، الحيرة التي أوقعه فيها الشيخ طنطاوي فقال، وبقوله ننهي تقريرنا اليوم: أنا أعرف، ياعزيز يا قادر يا منتقم، أن صوتي المتواضع هناك من سيتولاه نيابة عني، فلماذا أتحمل عبء الذهاب الي لجان الاستفتاء والادلاء برأيي؟! ثم انني قد أذهب الي اللجنة وأكتب لا ، ثم أضع لا في الصندوق، ثم يضعون أصبعي في الحبر الفوسفوري ، ثم أخرج لأتلقي هراوة أو لكمة في وجهي من عسكري أمن مركزي ، وربما لا أصل أساسا الي داخل اللجنة، فأنا حساس زيادة عن اللزوم، وقد يلزقني عسكري آخر وأنا في طريقي للصندوق علي قفايا ولأنني مواطن صالح فلن أعترض ولن أغضب، و القفا من الحكومة بات ختما مثل أختام اللحمة اللي ما يجربوش يبقي مدبوح بره السلخانة !شفت يارب، أنا مش عايز أروح ليه، افرض مثلا مثلا اني رحت وما حصلش كل ده، افرض انهم عرفوا اني رئيس تحرير مع انهم ما بتفرقش معاهم، أكيد هرجع فرحان بكلمة لا مع أن صناديق الاستفتاء عندنا الكترونية ، يدخل فيها الصوت بـ لا ويخرج ساعة الفرز وإعلان النتيجة ، نعم ، سبحانك يارب، أنت وحدك القادر علي هذه المعجزات، لا تخرج نعم ، ومرشح المعارضة يتحول الي حزب وطني ، فماذا يفعل عاجز مثلي في مواجهة صناديق مسحورة ؟!يارب، بعد كل هذا، هل أذهب، أم أحترم نفسي وأجلس في مكتبي لاحصاء الهراوات والعصي و أقلام القفا والتحرش بالمعترضين، هل أكتم الشهادة وأتحدي فتوي شيخ الأزهر، لا سيما أن صوتي سيعلن ضمن الملايين التي قالت نعم في اليوم التالي؟! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية