سخرية من اسطول سيارات المرسيدس المصاحب لمبارك.. وموجة غضب من إحالة القضاة لمجلس الصلاحية.. ومسؤل يطالب بفرم الصحافيين

حجم الخط
0

سخرية من اسطول سيارات المرسيدس المصاحب لمبارك.. وموجة غضب من إحالة القضاة لمجلس الصلاحية.. ومسؤل يطالب بفرم الصحافيين

خلافات حول أسباب انتشار الفتنة الطائفية.. وانتقادات لعبارة مرشد الاخوان طظ في مصر .. واستنكار لاستعداء الرئيس الشيعة لصالح امريكاسخرية من اسطول سيارات المرسيدس المصاحب لمبارك.. وموجة غضب من إحالة القضاة لمجلس الصلاحية.. ومسؤل يطالب بفرم الصحافيينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن حوار الرئيس مبارك مع اعضاء مجلسي الشعب والشوري للحزب الوطني في محافظات الدقهلية والسويس والاسماعيلية وبورسعيد وزيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمصر ومواصلة النيابة العامة تحقيقاتها في احداث الفتنة الطائفية بالاسكندرية ورفض مجلس الشعب مناقشة موضوع قرار وزير العدل احالة المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي نائبي رئيس محكمة النقض الي مجلس الصلاحية رغم طلبات نواب الاخوان المسلمين والمستقلين وأحزاب المعارضة الذين نددوا بالقرار وقالوا انه كان من الاولي احالة من زوروا الانتخابات للتحقيق لا من كشفوه، ومطالبة احد اعضاء مجلس الشعب عن الحزب الوطني من سوهاج واسمه هرقل بفرم الصحافيين، لأن احدهم نشر خبرا عن خلافات بين المحافظ وبين اعضاء المجلس من المحافظة وارتفاع شديد في درجات الحرارة، ونجاح اول محاولة مشتركة بين وزارة الكهرباء والهيئة العربية للتصنيع لتصنيع أول توربين مصري بنسبة مائة في المائة، لانتاج الكهرباء من الرياح بقوة 660 كيلو وات وسيبدأ الانتاج علي نطاق واسع في العام القادم وتركيب التوربينات في منطقة خليج السويس ومظاهرات في جامعتي القاهرة والزقازيق احتجاجا علي تدخلات الامن واستمرار الطواريء واسقاط مجلس الشعب بثلاثة استجوابات عن الاغذية الفاسدة والمبيدات المسرطنة، ونبدأ عرض جزء من بضاعتنا اليوم:معركة القضاةونبدأ بمعركة القضاة التي تجددت بقرار وزير العدل المستشار محمود أبو الليل إحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي الي مجلس الصلاحية، وتحقيق في الكرامة أعده زميلانا سيف الدين محمود وشيماء المنسي جاء فيه في مفاجأة من العيار الثقيل اعترف وزير العدل المستشار محمود أبو الليل ـ في حديث خاص مع مصدر قضائي كبير ـ بتلقيه أوامر وتعرضه لضغوط شديدة من قيادات عليا بالدولة قريبة من الرئيس مبارك بهدف استصدار قراره بإحالة المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض الي مجلس صلاحية تمهيدا لاحالتهما الي التقاعد فيما ينذر بكارثة قضائية قد لا يحتمل النظام عواقبها.وأوضح مصدر قضائي مطلع ان الاحالة الي لجنة الصلاحية تعد اشد اجراء يمكن اتخاذه ضد أي قاض وربما تنتهي الي الاقالة أو النقل الي وظيفة غير قضائية او رفض طلب الاحالة لاسباب موضوعية وقانونية إلا ان الاحالة الي التقاعد هي الارجح في ظل تشكيل المجلس بصورة غير محايدة خاصة انه كان من المفترض ان يتم اتخاذ عدة اجراءات قبل هذه الخطوة ومن بينها التنبيه أو توجيه اللوم لكن الوزارة لم تقترب من هذه الاجراءات وتجاوزتها الي الاحالة لمجلس الصلاحية مباشرة.وكشفت المصادر عن وجود خصومة مسبقة بين عدد من اعضاء المجلس وبين المستشارين البسطويسي ومكي، وهو ما ينفي عنهم صفة الحياد، وهم المستشار فتحي خليفة رئيس مجلس القضاء الاعلي ورئيس محكمة النقض وهو رئيس مجلس الصلاحية بنص قانون السلطة القضائية، والمستشارين احمد خليفة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعادل زكي أندراوس رئيس محكمة استئناف الاسكندرية رغم انهما أسبق ان اصدرا قبل ايام بيانا عن ما سمي بمجلس رؤساء الاستئناف، يتهما فيه تيار الاستقلال باتهامات عنيفة والثلاثة يسعون الي رفع سن التقاعد الي 70 عاما خاصة انهم انتهت مدة عملهم بالقضاء منذ أكتوبر الماضي وينتظرون الخروج في 30 حزيران/يونيو المقبل مع نهاية السنة القضائية وهو ما ينفي عن الثلاثة صفة الحياد القضائي، يضاف اليهم ثلاثة من اقدم مستشاري محكمة النقض هم حسب سجل رجال القضاء تبدأ أقدميتهم بالمستشارين محمد سامح تمساح وصلاح الدين كامل ومحمد شفيع عبدالغني الجرف الي جانب المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام.الرئيس مباركوإلي رئيسنا واستمرار زميلنا بجريدة التجمع جلال عامر في مهاجمته لاغاظتي وكيف لا احس بالغيظ وهو يقول في بابه الذي اخترعه من أفواه المواطنين ـ يالخيبة ما اخترع ـ:* مرتبي يادوب يكفيني اسبوع واحد وأقعد باقي الشهر اقرأ برنامج سيادته.موظف* ابني انتحر وجاءني في المنام يسألني: هو مشي ولا لسه.واحد* تجربة مصر تشبه تجربة سورية فهناك يستمدون شرعيتهم من الطائفة العلوية وفي مصر يستمدون شرعيتهم من الكباري العلوية.مهندس* الذي يضحكني اكثر من النكات الانجازات.فنان* اهتم جدا بالتعليم لدرجة ان فترة سيادته علمت علي اجسادناتلميذ.* خلال 25 سنة حكم فيها أكلت اللحمة 5 مرات كلها خارج مصر.عاطل .أهذه أقوال وما فائدتها اذا لم تنجح في انتزاع حتي ابتسامة مني رغم انني اميل الي كل خفيف ظل مثلما لم ينجح ايضا في قوله في بابه الآخر الذي اخترعه ـ ألف نيلة ونيلة ـ وبئس اختراعاته:وفي نفس الميعاد حضرت شهرزاد فسألها ملك البلاد:ـ ماذا يقول الناس عني؟ـ يقولون خيرا يامولاي، أب كريم في يوم اليتيم.ـ سبحان الله العظيمـ ويضحكون من قلوبهم علي الانجازات ويحسدون الميت انه مات وان التاريخ حلقات.ـ كيف؟ـ يقولون ان الحاكم الاسبق جاب لنا الحاكم السابق. وان الحاكم السابق جاب لنا سيادته وان سيادته جاب لنا الفقر.وما ان قبلت يدي حمدا لله علي خلاصي من جلال حتي أوقعني حظي العاثر في حديث لرئيس الوزراء الاسبق ورئيس الجبهة الوطنية للتغيير الدكتور عزيز صدقي أجراه معه زميلتانا هدي أبو بكر وايمان محجوب قال فيه: أنا قلت كلمة أغضبت وأوجعت حسني مبارك وهي ان حال مصر اصبح كأيام الخديوي اسماعيل حينما رهن قناة السويس للدول الاستعمارية الكبري في مقابل الغاء الدين علي الدولة فعندما يتضخم الدين علي أي بلد يعلن افلاسها وفي مصر من المفروض ان تعلن الحكومة افلاسها، حسني مبارك حينما يحضر أي مناسبة يحيط به موكب يصل الي 50 سيارة مرسيدس احدث موديل، فهل مبارك يدفع ثمن هذه السيارات من جيبه الخاص؟ بالطبع لا، لكن الدولة هي التي تتحمل ثمن هذه السيارات والتي يبلغ ثمن السيارة الواحدة نصف مليون جنيه. والسيارات لا تخص موكبه فقط، ولكن هناك سيارات مخصصة لابنه وزوجته ولأفراد العائلة جميعا من دم الشعب بالاضافة الي مجموعة القصور الخاصة بالعائلة فمثلا قصر علاء مبارك بالاسماعيلية حديقته وحدها 17 فدانا، مصر لم تحكم في تاريخها كما حكمت خلال الـ25 عاما السابقة من استخدام قانون الطوارئ وانتشار الفساد فحسني مبارك لا يستطيع احد ان يراجعه في أقواله، وقد نسي نفسه فهو كان يقود طائرتي وأنا رئيس للوزراء .وإلي الكرامة ورئيس تحريرها المشارك من لم يعد زميلي ولا صديقي عبدالحليم قنديل وكيف اتخذه صديقنا بعد ان قال عن رئيسنا ـ ونبرأ مما قال ـ في عموده ـ لوجه الوطن: ليس بوسع البلد ان يسترد نفسه مع بقاء نظام انتهي الي حطام كابس علي النفوس والصدور وإلي ان تحدث القارعة سوف يظل البلد في حالة ـ الثور الهائج ـ يخبط ويرزع ليثبت لنفسه انه موجود، ويسلي المصريين بحواديت اخر الليل عن المختلين عقليا بينما يعرف كل مصري ان الملك قد انكشف ستره واختل عقله وأن فساد حكم العائلة قد توحش وانفلت عياره وأن منطق الغرائز هو الذي يحكم لا منطق العقل فلا يمكن وصف تصريحات مبارك عن الشيعة، مع احترامنا لمقام الرئاسة ـ إلا بأنها حالة انفلات عقلي ولا وصف تصريحاته النافية للتوريث إلا بأنها تأكيد للشروع في جريمة التوريث ربما الرئيس وحده يصدق نفسه ولله في خلقه شؤون وليست القصة ـ علي أي حال ـ في عقل الرئيس انها في مصالح نظام الرئيس، فمصالح النظام في البقاء الجبري علي صلة وثيقة بحرائق العنف الطائفي، حرائق الفتن بين المسلمين والمسيحيين في مصر وأن يتجه الاحتقان الاجتماعي ـ ببراكينه الكامنة ـ لأعداء يجري اصطناعهم عن عمد وأن يتصور المسلم المصري عدوه في المسيحي المصري لا في نظام مبارك، وربما لا يخشي النظام ان يلعب بالنار، فهو يدرك ـ بحواس الدببة ـ ان النهاية تكتب الآن سطورها الاخيرة ويلعب بطريقة ـ عليّ وعلي أعدائي ـ يلعب بطريقة ـ نيرون ـ الذي أحرق روما قبل ان تحترق اصابعه، وربما لا يعنيه ان تحترق مصر بعد ان سرق فيها ما خف وما ثقل ربما لا يعنيه ان يحرق مصر فيسكب الزيت علي النار ويجعلها حطاما من حطامه فعلها ـ بالتواطؤ الضمني ـ في حرائق الفتنة الاجتماعية ويفعلها ـ بالتواطؤ الظاهر ـ في حرائق الفتنة السياسية. فلم تكد النار تبرد في فتنة الاسكندرية الثانية لم تكد تبرد الحرائق في الكنائس حتي اشعلها في ـ نادي القضاة ـ فليس وزير العدل هو الذي أمر باحالة قادة القضاة الاحرار الي لجنة عدم الصلاحية ولا هو رئيس مجلس القضاء الاعلي الذي يودع سنين الخدمة بل هو مبارك الذي اصدر الأوامر والأقنعة ـ إياها ـ تعمل كالعادة بناء علي توجيهات الرئيس وهو ما يعني ان مبارك فقد صفة الحكم من زمن وانتهي من حكم الي خصم لكل شيء نبيل في هذا البلد، والمعني: انه لم يعد من خيار فإما ان يذهب مبارك أو أن تحترق مصر بلوثة نظام .مبارك والشيعةوإلي حديث رئيسنا لقناة العربية عن ولاء الشيعة العرب لايران وقول زميلنا ب الوفد أسامة هيكل ليدعي في مقال له بـ المصري اليوم في نفس اليوم ـ السبت ـ علي رئيسنا بما لم يقصده بالقول انه أراد توريط ايران في هذا الوقت بالتحديد قال ولم يعجبني ما قال: الرئيس مبارك يوصف دائما بأنه الحكيم والعاقل والذي لا ينفعل بسهولة، وهذه المواصفات تطرح سؤالا منطقيا لماذا اختار الرئيس هذا التوقيت بالغ الحساسية والخطورة لتصعيد نبرة التصريحات مع ايران والشيعة في عدة دول عربية؟ ومع الاعلان عن التهديد الامريكي بتوجيه ضربة نووية لايران اعلن الرئيس الايراني بمنتهي القوة ان بلاده دخلت النادي النووي رسميا بعد نجاحها في تخصيب اليورانيوم.المفروض ان نفرح لأن اسرائيل لم تعد الدولة الوحيدة في المنطقة صاحبة العضوية في النادي النووي وهذا يعني استعادة التوازن للمنطقة أو أن نكتم فرحتنا حفاظا علي علاقتنا الاستراتيجية بأمريكا، اما ان نخدم السياسة الامريكية بتصريحات مباشرة مجانية علي حساب مصلحتنا فهو امر مرفوض وغير وارد فعلي أي أساس بني الرئيس مبارك حساباته في توريط ايران في هذا الوقت بالذات؟ اذا كانت حساباتنا خاطئة نريد توضيحا.طبعا رئيسنا حكيم وعاقل رغم أنف أسامة وأنف من ليس زميلنا وهو احمد جودة رئيس تحرير جريدة التجمع الذي تجرأ وقال وادعي بما هو آت: لم يخطر ببالي ان يتورط واحد في خبرة الرئيس مبارك السياسية بمنطقة الشرق الاوسط في اصدار تصريح يتهم فيه ملايين العرب الشيعة بالولاء لايران، في تعميم خاطئ وغير سياسي علي الاطلاق ولا يجوز ان يصدر من زعيم دولة في حجم مصر ومقامها.لقد نسي الرئيس تلك القاعدة الذهبية التي يعرفها أي دبلوماسي يخطو خطواته الاولي في عالم الدبلوماسية وهي انه لا يجوز من زعيم أو مسؤول ان يطلق تصريحا عاما يمس شعبا او عرقا أو دينا أو مذهبا لأنه بذلك يستثير عداء لا ضرورة له ازاء مجموعة من البشر، عداء ليس ضده شخصيا فقط بل لشعبه الذي يمثله ويفترض ان تكون وظيفته الاولي هي الدفاع عن مصالحه لا تعريضها للخطر. المحزن اكثر أن تصريح السيد الرئيس بدا للآخرين وكأنه يمهد لضربة امريكية متوقعة لايران وهذا ايضا امر مضر بأمننا الوطني والقومي ولا مصلحة لنا في ان نبدو في مثل هذا الموقف المشين .ولو توجهنا الي باب البريد بجريدة العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي افكر في الانسحاب من عضويته القاعدية بعد ان لم اعد عضوا بلجنته المركزية لسماحها للمحاسب زغلول محمود عبدالله من الاسكندرية ليقول عن رئيسنا في رسالة له: ونحن نحتفل بذكري الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم نقتبس من مجامع كلامه الشريف ذلك السؤال التقريري المعجز وهل يكب الناس علي وجوههم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟والمناسبة ان فلتات الالسنة زادت من حولنا واحتاج الامر الي جيش من المفسراتية والمبرراتية لاصلاح ما أفسدته الفلتة تحت سامحوه ماكنش قصده ـ ونحن نقول بنفس منطقهم ـ ما كان من الاول ـ فأخيرا سمعنا التصريح بأن ولاء شيعة العراق هو لايران وهو تصريح يضيف مزيدا من الوقود الي النار المشتعلة اصلا فهل من مبرر وهل من مفسر؟ وقريبا من هذا التصريح ما ذكره السيد المستشار السياسي للرئيس هل لا تزال هذه الوظيفة قائمة؟ وهل توجد سياسة أصلا ليكون لها مستشار؟ فأنا لا اسمع عن سيادته إلا في حفلات افتتاح المعارض الفنية.ما علينا، وصدقت سيدي يارسول الله نعم يكب الناس في جهنم حصائد ألسنتهم ولي أن اضيف في هذا المقام ما قالته والدتي الحاجة ياسمين عندما كانت تذكرني بالحكمة الخالدة ـ لسانك حصانك ـ . الله يرحمها ويرحم الجميع، الحاجة ياسمين؟ ما هذه الأمثلة؟!معركة طظوإلي معركة طظ في مصر واللي جابوا مصر وهي العبارات التي قالها مرشد الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف وقال عنها زميلنا بـ الوفد عماد الغزالي بعد ان اعترف بسذاجته في بابه ـ صدي يوم الثلاثاء: ما يعنيني هو أن يصمت عن تصريحات عاكف المخجلة وجوه احمل لها تقديرا حقيقيا وأري فيما يقولون تنويرا يفتقد اليه الحرس القديم في الجماعة، من امثال عصام العريان، عبدالمنعم أبو الفتوح، إذ يعكس هذا الصمت موافقة ضمنية علي تصريحات المرشد فضلا عن اهاناته، وكنت أصدق أن الجماعة في ثوبها الجديد خلعت عباءة الخلافة وارتدت ثوب المواطنة وأنها بإدراك مفترض لتطورت الزمن وحقائق العصر تخلت عن فكرة الأممية وبدافع من تصوراتي تلك كتبت مدافعا عن حق الجماعة في الوجود ضمن نظام سياسي ديمقراطي ففضيلته لا يعترف بوجودي، ولا يقيم وزنا لمواطنتي أنا المسلم فما بالك بأخي القبطي ويؤثر علينا مسلمي ماليزيا والفلبين والهند وسنغافورة، المرشد يحلم بالخلافة، تماما كما تمناها الملك فؤاد في اعقاب سقوط الخلافة العثمانية واعلان أتاتورك تركيا جمهورية علي أسس علمانية، أما مصر واللي في مصر واللي جابوا مصر فطظ، كما قال فضيلته، لا أعرف قواعد العمل التنظيمي داخل الجماعة، وهل بإمكان أعضائها ان يحاسبوا عاكف علي ما قاله أم لا، لكن السؤال الأهم هو: هل ما قاله سيادته يعبر عن رأيه الشخصي استنادا الي ميراث يهيمن علي أدمغة الآباء من الحرس القديم، أم أن هذا هو أصل الاشياء وما تصورناه عن تطورات في فكر الجماعة وأجيالها الشابة والوسيطة كان مجرد تكتيك مرحلي؟الي العزيزين عصام العريان وعبدالمنعم ابو الفتوح: أنعي إليكما سذاجتي .لا، لا داعي لكي يؤنب عماد نفسه لسذاجته وكان عليه ان يسلك مسلك الدكتور رشدي يوسف الذي قال في مقال له بمجلة آخر ساعة حكومية ان ما نسب الي الشيخ جارح ومؤلم لا نقبله لفظا ولا معني ولا مستوي للحوار لكن عثرة الشيخ هي حادث عرضي لا يحمل تحولا في فكر الجماعة ولا إسفافا في خطابها السياسي.ان وطنية فضيلة المرشد وحرصه علي مصالح بلده ليسا موضع تشكيك أو مناقشة وإن الإخوان المسلمين كانوا ولا يزالون رافدا هاما من روافد الحركة الوطنية المصرية نعرف لهم وطنيتهم ونختلف معهم في سياستهم ونقدر لهم انهم امتنعوا عن استخدام سلاح التكفير واصبحوا يقبلون بالرأي الآخر بعد ان تخلصوا من الاستعلاء الذي وسم تخبطهم السياسي منذ مولدهم ونحمد لهم انهم باتوا يرفعون شعار مشاركة لا مطالبة وذلك تقدم في فكر الجماعة، لو تعلمون، كبير.ان الغرض من أي حوار صحافي هو عرض الملامح العامة لفكر المتحاور معه، ولو ترك الشيخ ليسكن غضبه لعرف الحق واتبعه، فالحقائق لا اصطياد زلات اللسان هي ضالة الصحافي.ولم يأت باجتهاد في الفقه الاسلامي انما قصر مطالبه في السلطة والخلافة وولي الامر.يردد الشيخ حزمة من الأفكار التي تربت جماعة الاسلام السياسي علي ترديدها حول الخلافة الاسلامية وولي الامر وقد كنت احسب ان الاخوان قد تجاوزوا هذه المسألة الي نظرة اكثر واقعية.فان ما أعرفه عن الاستاذ محمد مهدي عاكف انه رجل دمث ولو كان يطاع لقصير رأي لسألته في مقام التأدب أن يوضح لنا ما غمض من الحديث، وأن يخرج علينا ببيان يوضح فيه رأي الجماعة من تلك المسائل فإن وجد ان ظروف الحوار قد أخرجت منه خلقا ليس من خلقه، فإن الاعتذار من شيم الكبار .الفتنة الطائفيةأخيرا، الي ما يوجع قلوبنا ويكسر روحنا الوطنية حيث استمر الهدوء في الاسكندرية وتوالت الدعوات من مختلف القوي السياسية لتنظيم مسيرات تستنكر الفتنة وتدعو لوحدة المسلمين والأقباط، كما واصلت النيابة العامة التحقيق مع المقبوض عليهم ومعاينة الأماكن التي تعرضت للتخريب والنهب.وسننتقل الي أبرز التعليقات، ففي جريدة الفجر الاسبوعية المستقلة قالت زميلتنا سحر الجعار ساخرة من النظام: الجنون الآن اصبح صك البراءة الذي تصدره الدولة لخداع الرأي العام ممهورا بختم النسر وشهادات طبية واعترافات لأسرة أي متهم بعد تعرضهم للإهانة والاعتقال والتعذيب وعلي سبيل الاستهزاء بعقولنا ولدفع الغضب القبطي في اتجاه الثورة نحن امام مجنون من نوع خاص جدا: اسمه محمود عبدالرازق يحمل مؤهلا عاليا ويعمل بمحل حلواني، لكنه طبقا لبيان وزارة الداخلية، مختل عقليا، والخلل العقلي لم يمنعه من تحديد اماكن الكنائس بدقة والانتقال من سيدي بشر الي جناكليس ومنها الي سبورتنغ مستهدفا المصلين الاقباط بخناجر ترفع شعار لا إله إلا الله، ربما كان يمكن احتواء الغضب القبطي لو أكدت الحكومة ان الجاني سينال عقابه، لكنها تطوعت بتقديم صك البراءة للارهابي الذي أشعل الفتنة الطائفية بخطة محكمة تنفي كل شبهات الجنون عنه ربما كان من الممكن ايضا احتوء الغضب القبطي لو استجابت الدولة لكتابات كثيرة تحثها علي التدخل السياسي لاحداث التوازن بين عنصري الأمة، وإدراج ملف الأقباط علي أجندة الاصلاح السياسي، لكن يبدو أنه لا هناك اصلاح ولا من يصلحون!هناك كثير من التعنت علي غرور القوة الأمنية بالقطع، مع تقارير مغلوطة تتجاهل غليان الشارع، الدولة وصلت الي حالة من الغرور أقرب الي الغباء السياسي، تحول دون ادراك حالة الانهيار السريع للبلد، ويبدو ان لديها تطمينات تعفيها من حرج انتقاد الادارة الامريكية لاستهداف كنائس الاسكندرية أو تقيها انتقادات أقباط المهجر، إذن لم يعد هناك أي رادع للاستمرار في سياسات خاطئة تسرع بسقوط النظام خصوصا مع وجود شلة المستفيدين تكوش علي خيرات البلد وتحقق مصالحها بسرعة شديدة. ولماذا انكار أن المجانين هم السبب؟! طبعا هم السبب، لكنه نبهنا يوم الثلاثاء زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الاحرار الي احتمال آخر وهو قوله: اكدت احصائية صادرة عن وزارة الصحة ان لدينا 4 ملايين مصري مريض نفسيا، ربنا يستر علي الكنائس .وإلي الكرامة والمؤرخ رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية الدكتور رؤوف عباس وقوله وقد اثقل الحزن قلبه: بعد شهور قليلة من أحداث التعصب الطائفي التي شهدتها الاسكندرية وتعرض فيها الاقباط وكنائسهم ومحالهم التجارية للأذي، عادت قوي الشر والتعصب الاعمي الي ممارسة عدوانها الآثم علي المصلين في ثلاث كنائس في وقت واحد، وفي وضح النهار، عدوان دموي علي المصلين في بيوت للعبادة، ولا أظن ان من نفذوا العدوان ومن دبروه يعرفون الله من قريب أو بعيد، ولا يؤمنون بأي دين.استمع العالم كله وشاهد ما جري ولم يصدق من سمع ومن رأي رواية الحكومة عن المختل المذنب بل شعر الجميع بالسخرية من الاختلال العقلي وقصر النظر الذي تتعامل به الحكومة مع الظاهرة برمتها فلا تهتم بمعالجة أسبابها التي ساهمت في صنعها علي مر ربع القرن الأغبر، وهي علي سبيل المثال لا الحصر تتمثل في اجهاض العمل المدني وترك الساحة خالية امام تيار التعصب الديني، بل تمهيد الأرض له بنظام تعليمي لا يعلي من شأن الانتماء الوطني وإعلام رسمي يفتح النوافذ علي مصراعيها امام الفكر الوهابي الذي يمثل اشد مدارس الفكر السلفي تعصبا، وأكثرها تخلفا، وبعدها عن البيئة المصرية وروح التسامح التي غلبت علي المصريين علي مر تاريخهم واحتضان دعاة من ذلك التيار البغيض وترك الساحة خالية امام تيار التعصب الديني، وترك المنابر لهم بل ووضعهم في المناصب العليا للهيئة الدينية التي لا هم لها إلا تبرير أوزار السلطان.ولم يكتف النظام بذلك بل راحت ممارساته تغذي بقصد أو غير قصد، تيار التعصب الديني بالموقف المتخلف من مسألة بناء الكنائس وترميمها، وعدم الاستجابة للمطالب الوطنية باصدار قانون موحد خاص بدور العبادة، والتمييز ضد الاقباط في مجالات التوظف المهمة في الجامعات والقضاء والهيئات السيادية، ومعالجة ملف الاقباط عامة، معالجة أمنية غبية، وإذا كان هذا شأن النظام في التعامل مع هذه الكارثة القومية الكبري، فلا يجب ان تقف القوي الوطنية الشريفة عند حدود الشجب والاستنكار والاحتجاج بل يجب ان نستفيد من عبرة تجربة المصريين في معالجة الأزمة الطائفية لتي وقعت عام 1910 والتي هددت بشق الصف الوطني، فكان المؤتمر المصري الذي عقد عام 1911 يفضل جهود مجموعة من الشخصيات الوطنية، والذي انتهي الي وضع مشروع سياسي متكامل، رأينا آثاره في الثورة الشعبية العظيمة عام 1919 فما حدث من تلاحم المصريين في مواجهة المستعمر، وذلك العلم البديع العبقري الذي رفعه الثوار وقد احتضن فيه الهلال الصليب، ولم يقم خطباء الثورة من الأقباط باعتلاء منابر المساجد عبث ولم يقم خطباء الثورة من المسلمين بالخطابة امام هياكل الكنائس رياء، ولم تكن الأغلبية في اللجنة المركزية للوفد المصري للأقباط اعتباطا، ولكن كان ذلك كله ثمرة ما توصل اليه المصريون في ذلك المؤتمر المصري عام 1911 من صياغة ميثاق للعمل الوطني .اييه، اييه، أين تلك الأيام من ذلك الزمن النكد الأغبر وأيامه الأشد سوادا من قرن الخروب، لكن يبدو ان علينا ان نعالج الخيبة الحقيقية التي نغرق فيها، ولا نهتم بما لا يفيد وهو ما اقنعنا به امس كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب بقوله في بابه اليومي بـ الاخبار نص كلمة.من الخطأ تحميل محافظ الاسكندرية أية مسؤولية، لكن المشكلة ان المحافظ ومديرالأمن في أي محافظة يتعاملان عند الفتنة مع نتائج الاحتقان وليس أسباب الاحتقان نفسه، والاسباب هي ان الاخوة الاقباط لهم مطالب من الحكومة ولا قضية بينهم وبين المسلمين ونحن نعالج الجرح باسبرين الوحدة الوطنية ولم نحاول ابدا علاج الجرح نفسه وتطهيره وتضميده. ياقداسة البابا اجلس مع رئيس الوزراء واعرض مطالب الاقباط ونحن نؤيد بلا تردد الحل الذي يشفي هذا الاحتقان .طبعا هذا حل ولكن قبله لابد ان نستمع لزميلنا وصديقنا محمد فودة وهو يقول امس ايضا في عموده اليومي بـ المساء من الواقع:ان بناء كنيسة لضرورة دينية أمر واجب، أما بناؤها لمجرد اقامة اكبر عدد من الكنائس في مواجهة المساجد التي تضيق بالمصلين المسلمين، وتجعلهم يفترشون الشوارع فهذا امر مرفوض لأنه يساعد علي اشعال الفتنة الطائفية، والصراحة مطلوبة في هذا الامر حتي لا ندفن رؤوسنا في الرمال، ان الأصوت التي تطالب بتحويل مصر الي دولة علمانية أصوات خبيثة، وراءها أهداف اكثر خبثا، ولكم أن تتصوروا تعديلا في الدستور يحذف بمقتضاه ان الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، وما يمكن أن يترتب عليه من نتائج لا يعلم إلا الله مداها بعد ان ظل هذا النص قائما ما يقرب من قرن!!كذلك إلغاء النص الذي يطلب به البعض، والذي يقضي بأن الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع فرغم وجود هذا النص فإن قوانينا لا تنص علي قطع يد السارق ولا علي رجم الزاني وما الي ذلك، ومجرد إلغاء هذا النص سوف يترتب عليه ما يترتب من مشاكل، نحن ايضا مع اتاحة فرص اكبر للاخوة المسيحيين في الوظائف القيادية سواء في مجلس الوزراء او المحافظين، إلغاء أي خط همايوني يمنع المساواة في الحقوق والواجبات طبقا للكفاءة الشخصية للمواطن، علينا ان ننظر بموضوعية الي أن نسبة العاطلين من الاخوة المسيحيين لا تقارن بأي حال من الأحوال بنسبة العاطلين من الاخوة المسيحيين لا تقارن بأي حال من الأحوال بنسبة العاطلين من المسلمين لأن المساواة في التعليم قائمة والوضع الاقتصادي للاخوة المسيحيين أفضل كثيرا، وكثيرا جدا.النظرة الموضوعية لمطالب الاخوة المسيحيين ضرورية جدا، والمغالاة في هذه المطالب تقلب الأمور رأسا علي عقب .وحدة وطنيةوإلي رئيسنا وقوله في لقائه مع أعضاء مجلسي الشعب والشوري والحزب الوطني في محافظات الدقهلية والسويس والاسماعيلية وبورسعيد: ان شعب مصر عاش علي مر تاريخه لا يفرق بين مسلم ومسيحي وعاش في محبة مشتركة وعاش آلاما ومباهج واحدة وماضيا واحدا وانه يعيش حاضرا واحدا ومستقبلا واحدا ولن تستطيع أي قوة ان تؤثر علي هذه الوحدة، ان ذلك يحتاج منا ان نكون يقظين دائما حتي نفسد كل محاولات الفتنة في مهدها لا فرق بين مسيحي ومسلم فالمصريون ابناء وطن واحد لهم حق متساو في المواطنة وحق في الدستور وكل القيم والأعراف، واشار الي انه منذ ان تولي المسؤولية وهو يعلم دائما علي تدعيم وتعميق تلك المساواة وتحقيق المطالب لابناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين ان الشعب المصري يحمل دائما شعار الدين لله والوطن للجميع لم يتأخر أبدا في تحقيق جميع المطالب لبناء دور العبادة بالنسبة لأبناء المسيحيين ان علينا دائما مسلمين ومسيحيين ان نراعي مشاعر بعضنا وان نبتعد عن كل ما يفسد او يثير المشاعر لأن هناك من يسعده ان تثار الفتنة بين ابناء الوطن الواحد .طبعا، طبعا، هكذا رئيسنا علي الدوام ولذلك استأت لأبعد الحدود من قول زميلنا بـ الدستور خالد البلشي عن رئيسنا: هل تتخيلون ان السيد رئيس الدولة المبجل حفظه الله ورعاه بعيدا عنا بدلا من ان ينتقل لموقع الاحداث أو يبعث حتي بمندوب عنه للمشاركة في جنازة ضحية ترك كل ذلك وتوجه لافتتاح روتيني كان يمكن تأجيله؟ وكأنه يقول لنا انكم لا ثمن لكم عندي، هل تتخيلون أن السيد ابنه رئيس لجنة سياسات حزبه الحاكم الذي لا يمر يوم إلا ويتم تسميم بدننا بأخباره وتصريحاته وأنباء جولاته وتبريراته لطبيعة استثماراته التي ندفع ثمنها من لحمنا الحي لم يكلف خاطره ولو ببرقية تعزية لأهالي الضحايا أو حتي بزيارة دعائية من نوعية زياراته ووالده لمنتخب كرة القدم أو جولة سيادته في العجوزة التي ملأت اخبارها الصحف؟ فنحن جميعا لسنا في حساباتهم طالما انهم لا يحتاجوننا في الدعاية لأنفسهم وطالما اننا عاجزون عن التأثير في مصالحهم، بل انني أكاد أسمعهم يتنادون فيما بينهم علي مائدة عشاء السلطة يعني ايه واحد ولا اتنين يموتوا أو كلام من نوعية يعني هنعمل لهم إيه أكتر من كده ما اللي يموت يموت همه لا منهم ولا كفاية شرهم، وإلا لماذا لم يصدر أي فعل منهم تجاه ما حدث حتي الآن.لا، لا، هذا اكثر ما يمكن ان تحتمله أعصابي، لقد أغضبني خالد ولذلك لن أكمل تقرير اليوم حتي أهدأ غدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية