حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن رؤية هلال ذي الحجة، والإعلان بأن أول أيام عيد الأضحى المبارك هو الثلاثاء بعد القادم، والإعلان عن توفير اللحوم بأسعار مخفضة. وكان رسم زميلنا والرسام الكبير بـ’الأخبار’ مصطفى حسين أمس عنوانه (موقف حكومي قوي من مزايدي الأسعار) والرسم لأحد تجار الجملة يكاد يموت من شدة الضحك وهو يستمع لرئيس الوزراء يقول له وهو يبكي: أنا باقولها على عينك ياتاجر.. باكرهك، باكرهك باكرهك.
طبعا، وهكذا أدى الدكتور نظيف واجبه على أكمل ما يكون. واتصال الرئيس هاتفيا بالبابا شنودة للاطمئنان على صحته بعد تعرضه لكسر في رجله وتقدم وزير التعليم العالي ببلاغ للنائب العام ضد أساتذة من جامعة القاهرة لذهابهم لجامعة عين شمس وتوزيع حيثيات الحكم بإلغاء الحرس الجامعي، وحدوث اشتباكات في الحرم الجامعي، كما تقدم رئيس الجامعة الدكتور ماجد الديب ببلاغ آخر ضدهم، وكانوا هم قد تقدموا ببلاغ بتعرضهم للاعتداء من جانب بعض البلطجية.. ثم ندخل مباشرة الى بعض مما عندنا: : مشروع توشكى والاجانب والمصريونونبدأ بالمشاكل التي تحاصر المصريين من كل صوب وحدب ومنها مشكلة، أو كارثة مشروع توشكى، الذي روج النظام له بأنه المشروع القومي الذي ينافس به مشروع السد العالي، لأنه سوف يستصلح حوالى نصف مليون فدان، وفجأة تكشف عن كارثتين، الأولى انه وزع الأرض على رجال أعمال عرب ومصريين بالتخصيص، وبمساحات تثير الرعب في كيفية التعامل مع ثروة البلاد المحدودة، أعطوا للأمير الوليد بن طلال مائة ألف فدان والراجحي مثلها، وشركة إماراتية ثمانين ألف فدان، وهكــــذا دواليك، والثانـــية أن الــــدولة صرفت من أموال الشعب سبعة مليارات جنيه على مشروعات البنـــية الأساسية دون أي عائد، لدرجة أن وزير الري الدكتور محمد نصر الدين علام قال نقلا عن زميلنا بـ’الجمهورية’ عصام الشيــــخ يوم الجمــعة:
الدولة انتهت من تنفيذ البنية القومية الأساسية للمشروع باستثمارات بلغت حوالى سبعة مليارات جنيه في الوقت الذي لم يتم استصلاح سوى ستين ألف فدان فقط من إجمالي مساحة المشروع والتي تبلغ خمسمائة وأربعين ألف فدان، وهي مساحة قليلة جدا تحقق عائدات متدنية لا تتناسب مع ما تم إنفاقه من استثمارات وهو ما يتطلب إحداث طفرة كبيرة في معدلات استصلاح الأراضي في المشروع.
هكذا ما قاله وزير الري، ولكن، والحق يقال، فإننا نعوض هذا الكرم في التبرع بأراضينا ومياهنا لرجال الأعمال العرب والمصريين من محدودي الدخل، والمساكين والمستحقين للزكاة، بأن أسرعنا بالانفاق مع دول أخرى لزراعة مساحات فيها لحسابنا، مثل السودان وأوغندا، تعويضا لما تبرعنا به من أراض، وتحسبا لكارثة أخرى في الطريق دقت أجراسها منظمة الأغذية العالمية (الفاو) من أنه في عام 2050 سوف تندثر المحاصيل البقولية من عندنا، ومنها الملك المتوج على عرشها، ألا وهو الفول، وقد نشرت ‘مجلة الإذاعة والتليفزيون’ حديثا مع الدكتور عبدالعظيم طنطاوي رئيس مركز البحوث الزراعية الأسبق، أجراه معه زميلنا ناصر فاروق، ومما قاله فيه ويثير الرعب في قلوبنا: ‘الأرض الزراعية القديمة والتي تقدر بستة ملايين ومائتي ألف فدان تقل بنسبة تتراوح ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين ألف فدان سنويا بسبب التعديات، والأراضي الجديدة المستصلحة تتعرض للتسقيع، وبالتالي لابد من اتباع سياسة زراعية تحقق الزيادة الانتاجية، وهذه الدراسة تعد جرس إنذار للخطر القادم بدليل الانخفاض التدريجي في المحاصيل البقولية، وخاصة الفول والعدس، وانصراف المزارعين الى محاصيل أخرى أكثر ربحية مثل البرسيم وبنجر السكر بسبب عدم وجود نظام تسويقي واضح في مصر يضمن تحقيق هامش ربح للمزارعين في المحاصيل البقولية، بل الأخطر أن ما حدث للبقوليات قد يحدث لباقي المحاصيل وتحديدا الحبوب، ولولا تدخل الدولة هذا العام ووضع أسعار استرشادية لتسويق محصولي القمح والذرة الشامية البيضاء الذي أحدث نوعا من الاتزان لتكرر السيناريو، وحدث انخفاض تدريجي للفجوة الموجودة في هذه المحاصيل، وتسبب تعنت بعض المسؤولين في استلام القمح من المزارع ووضع شروط تسويقية تعجيزية في استلامه بسبب تحديد درجة النقاوة’. هذا وكان الدكتور مهندس نادر رياض قد أثار في ‘الاهرام’ الخميس عددا من المشاكل الخاصة بالتفرقة بين السائحين والمصريين بقوله: ‘لا يستطيع أي باحث اقتصادي يقيم دراساته على السوق المصرية إلا أن يستشعر الثقة في الاقتصاد المصري في هذه المرحلة الممتدة عبر السنوات القليلة الماضية استشرافا لما بعدها حيث تم احتواء التذبذب في أسعار البترول والخامات والمنتجات التي تدور في فلكه من حديد وأسمنت وبتروكيماويات ومواد بناء وهو أمر لم يكن احتواؤه بنفس القدر في فترات سابقة رغم تشابه تذبذب أسعار البترول في الفترتين موضوع المقارنة إلا أن لي توجها في تناول الأسعار نرى أن القائمين على تسعير غرف الفنادق يفرقون بين السعر المعمول به للمواطن المصري عنه للمواطن الأجنبي بفروق تصل في متوسطاتها الى 50′ زيادة في الأسعار للنزيل الأجنبي، وقد يبرر البعض ذلك بأن جهة الإدارة التي تعتمد الأسعار تخص المواطن المصري بمزايا لها مبرراتها السطحية من نقص الدخل وغير ذلك، متناسين أن هذا الأمر في حد ذاته يمس سيادة الدولة من الحرص على استقرار الاسعار دون تمييز أو تفرقة بين مصري وغير مصري، وعكس هذا يطبق فعلا حيث تتمتع الرحلات السياحية أو الوفود الأجنبية بأسعار تصل الى 10- 15 دولارا في الليلة بفنادق الدرجة الأولى بمنتجعات البحر الأحمر وهي ميزة لا يحصل عليها المواطن المصري، أما الأوكازيونات، فحدث ولا حرج حيث يستغل البعض موسم الأوكازيون ليطرح سلعا من الذي اتفق على تسميتها فرز ثان أو تلك التي شابتها عيوب في الانتاج مقابل تلك الأسعار المخفضة حيث يشمل هذا السلوك المعيب كل السلع باستثناءات محدودة، كما لو كان الإنسان لا يستطيع ضميره المهني أن يخفض الأسعار دون أن ينتقص منها بحسابات جودة المنتج، متناسيا أن منظومة الجودة المستقرة في الدول الصناعية والتي نعمل على اللحاق بها ترفض طرح أي انتاج معيب بالأسواق’. وإلى مشكلة أخرى أثارتها في نفس اليوم (الخميس) في ‘الأخبار’ زميلتنا الجميلة خديجة عفيفي، وهي تعرض القضاة في المحاكم الى الاعتداءات من أهالي بعض المتهمين بعد إصدارهم الأحكام ضدهم، مما أصاب هيبة القضاة، وجاء في تحقيقها:’يقول المستشار الدكتور فتحي عزت رئيس الاستئناف لجنايات الإسماعيلية، ان الظروف السابقة على المحاكمة توحي إلى هؤلاء المتهمين أن القضية سوف تنتهي بالبراءة سواء كان ذلك بسبب إيحاء من بعض المحامين أو بسبب صدور أحكام في قضايا مماثلة اعتقادا منهم أن الأمر مماثل وبالتالي يكون حضور المتهم الى المحكمة وهو في حالة مهيأة باستقبال حكم البراءة، فإذا صدر عكس ذلك كانت هناك ثورة من الغضب.
ويرى المستشار جمال القيسوني رئيس محكمة جنايات القاهرة انه سبق لأعضاء النيابة في طنطا التعرض لواقعة اعتداء وأن هناك بعض الدوائر القضائية وخاصة في محكمة الجنايات التي تصدر أحكاما مقيدة للحرية مثل الإعدام والسجن يترتب عليها أن يتعرض قضاة محكمة الجنايات إلى نوع من الاعتداء سواء بالسب أو القذف أو التعدي الشخصي أنه سبق وأن تعرض المستشار المرحوم عادل صدقي ان أصدر حكما في قضية سرقة بالإكراه 15 عاما أشغالا شاقة وفوجىء بالمتهمين يتسلقون القفص الحديدي ويقذفونه بزجاجات البيبسي هو وأعضاء الدائرة مما اقتضى الأمر بتغطية أسقف أقفاص الاتهام’. رئيس الوزراء وعداد الغاز والحد الادنى الآدمي للاجوروإلى حكومة ما أشبه وما يستجد وما استجد قول زميلنا خفيف الظل محسن حسنين نائب رئيس تحرير ‘مجلة أكتوبر’ عن رئيسها وأحد وزرائها: ‘ربنا يجعل كلامنا خفيفا عليهم، فإذا كان، د. أحمد نظيف رئيس الوزراء يتساءل، على أي أساس حدد البعض الحد الأدنى للأجور بستمائة جنيه، فإنني أرد عليه بأن الذي حدد ذلك، للأسف، هو مركز معلومات مجلس الوزراء التابع له مباشرة، فالمركز اقترح ان يكون الحد الأدنى ستمائة وستة وخمسين جنيها للفرد الذي يعول أسرة من أربعة أفراد، لأن الرقم يعادل خط الفقر اليومي والذي يبلغ ألفا وتسعمائة وثمانية وستين جنيها سنويا وفقا لأسعار 2008 ، هي حاجة من اثنين، اما ان مركز معلومات مجلس الوزراء ده معمول لزوم الوجاهة والمنظرة وبس، ودراساته لا تعرض على رئيس الوزراء وتوضع في الأدراج لحين بيعها لبتوع اللب والسوداني، أو أن دولة رئيس الوزراء لا يقرأ تقارير المركز التابع له، إذا كانت الأولى، فهي مصيبة أم إذا كانت الثانية فالمصيبة أعظم.
إذا كانت الحكومة جادة فعلا في تحديد هذا أدنى آدمي للأجور فيجب عليها إبعاد د. عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية من رئاسة المجلس الأعلى للأجور، فمن الواضح أن د،. عثمان لسه عايش في زمن العثمانيين أيام الجنيه الجبس، والـ12 بيضة بمليم، ولذلك فهو يرى أنه فضل وعدل ان يصبح الحد الأدنى للأجور أربعمائة جنيه، رغم أنه مبلغ لا يكفي لشراء عيش حاف من غير أي غموس، وعلى الرغم من اعترافه بارتفاع الأسعار، إلا أنه أكد أن الحكومة لا تعمل بالإحساس، وهو كلام يجب أن يحاسب عليه، لأنه يعني ببساطة أن الحكومة لا تحس بالناس، وهو كلام ما كان يجب أن يصدر عن وزير أقسم بالله بالعظيم على رعاية مصالح الشعب’. وإلى ‘الاهرام’ السبت، وأحد مديري تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالعظيم درويش الذي يحرص كل اسبوع على إظهار محبته لوزراء حكومة الشؤم، وأول أمس قال ‘إذا استمر عمر أفندي يثير الأزمات في كل مرة تتم صفقات بيعه، فإنني لا أستبعد أن تقوم الحكومة باعتبارها ذكية تستطيع حل مسابقات الكلمات المتقاطعة بسرعة على تغيير اسمه إلى عبدالجواد افندي حتى تتجنب مشاكله.
أحدث ابتكارات وزير الآلات الدقيقة الشهير بالاستاذ أمين اباظة بإعادة الإرشاد الزراعي عن طريق تقديم خدماته للمزارعين عن طريق رسائل المحمول، يتطلب ان تتبنى وزارته إقامة مقهى للنت، سايبر، عند رأس كل غيط ووقتها يمكن أن يستمتع الفلاحون بالمعسل دوت كوم.
في الخباثة وبدون أي إعلان أو إعلام المواطن، قررت شركة الغاز زيادة ايجار عداد الغاز خمسين في المائة دفعة واحدة أصلها كانت ناقصة’. وما لم يعرفه عبدالعظيم، أن الزيادة حدثت منذ حوالى ستة أشهر سرا، تحت بند صيانة العداد.
ومن العداد إلى القنبلة التي ستنفجر (إن شاء الله) في وجه حكومة البيزنيس عما قريب، وهي إعادة فتح ملف بيع عمر أفندي لرجل الأعمال السعودي، جميل القنبيط والتي أشرف عليها وخاض المعارك الصعبة من أجل اتمامها وزير الاستثمار السابق في حكومة الدكتور أحمد نظيف الدكتور محمود محيي الدين، بسبب شراء رجل الأعمال ورئيس الشركة القابضة للاستثمار والتنمية محمد متولي حصة القنبيط البالغة خمسة وثمانين في المائة واعتراض الشركة القابضة للتشييد الحكومية التي باعت لجميل على الصفقة، لأنه قضية التحكيم لم تنته، ثم قيام زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل ورئيس تحرير صحيفة ‘الاسبوع’ مصطفى بكري بالتقدم ببلاغ ضد الصفقة للنائب العام الذي أمر بالتحقيق فيها، وفجأة ظهر الجهاز المركزي للمحاسبات في الصورة، بقيام رئيسه الدكتور جودت الملط بتشكيل لجنة لإعداد تقرير لتقديمه للنائب العام، ونشرت ‘الأهرام المسائي’ امس، الأحد تحقيقا لزميلنا حامد محمد حامد جاء فيه ‘أكد المستشار الدكتور جودت الملط انه بعد أن تنتهي اللجنة التي كلفها بإعداد تقرير عاجل يتضمن المخالفات والقصور في عقد بيع عمر أفندي المبرم بين الشركة القابضة للتجارة وشركة أنوال ستتم إحالة هذا التقرير إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة والقائم بأعمال وزير الاستثمار والمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام ولمجلس الشعب. التقرير سيتضمن المخالفات التي شابت العقد والإجراءات والتصرفات التي قام بها المستثمر السعودي بالمخالفة لنصوص العقد، وقال ان الهدف من إبلاغ الجهاز المركزي للمحاسبات النائب العام بهذه المخالفات اتخاذ ما يراه قانونا لمعاقبة المخالفين، مؤكدا أن الجهاز قام من تلقاء نفسه بإعداد تقرير عن هذا الملف بعد كل ما اثير من مخالفات بشأنه’. أي أن الجهاز يؤكد وجود مخالفات في العقد الأول مع جميل القنبيط مما يعني إسناد هذه المخالفات الى وزير الاستثمار السابق الذي يعمل الآن مديرا تنفيذيا للبنك الدولي، كما نشرت ‘الجمهورية’ أمس خبرا لزميلنا هاني صالح، جاء فيه نقلا عن مصدر اقتصادي ‘كشف المصدر استحالة بيع عمر أفندي للمستثمر محمد متولي رئيس التصرف في الأصول العقارية الخاصة بالشركة بناء على بلاغ تقدم به يحيي حسين الى النائب العام وهذا القرار تم الإشارة له في قرارات الجمعية العمومية للشركة بتاريخ 25- 9- 2006 والتي وافقت فيه على البيع للمستثمر جميل القنبيط ومن ضمن هذه القرارات قرار ملزم من النائب العام بمنع تصرف المشتري في الأصول العقارية وتم إضافة هذا البند قبل توقيع الصفقة بـ10 دقائق.
أوضح المصدر وفي كل الأحوال لا يجوز البيع بدون موافقة الشركة القابضة للتشييد واستئذان النائب العام على البيع لمشتر جديد’. الانتخابات والمقاولون و’شخرة’ الارنبوإلى انتخابات مجلس الشعب في الثامن والعشرين من الشهر الحالي، والأحزاب السياسية المشاركة فيها، وأبرزها الحزب الوطني الحاكم، الذي علمنا بأن له أوصافا وصفات جديدة، غير معلنة في برنامجه الانتخابي، مثل انه ترزي ومقاول ومبتكر، وهو ما أزاح الستار عنه يوم الجمعة زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير ‘الجمهورية’، وعضو مجلس الشورى الذي قال وهو يفتعل التواضع الشديد وهو يحدثنا عن حزبه، على طريقة مهندس ومقاول، وطبيب ورجل أعمال: لو أن حزباً آخر غير الحزب الوطني حقق ما حققه لتاه فخرا واستعرض على الآخرين وقال لهم هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين، لكن الحزب الوطني في ثوبه الجديد لم يصبه الغرور بما قدم من خدمات وإنجازات على أرض الواقع، الحزب وهو يضع الخطوط العامة لبرنامجه، أشبه بـ(ترزي) يفصل لكل زبون بدلة على مقاسه، والمطلوب ألا يتضرر أحد من التفصيل، هذه هي الصعوبة، لذلك تجد الوطني يلبي الاحتياجات الأساسية أولا قبل أن يتفرغ للمطالب التكميلية وهو ما سيعلن عنه الرئيس مبارك الأربعاء القادم. الحزب الوطني كان كمقاول يضع أساسات عمارة قوية ويحصنها ضد الهزات الأرضية، وطوال فترة تنفيذه للبرنامج الانتخابي فإنه راعى أن يعسكر أولا لإسكان الأدوار السفلية أو محدودي الدخل البسطاء الذين لا يريدون شيئا أكثر من حجرتين وبهما مرافـــق، الحزب مطلوب منه دائما أن يفكر داخل ‘معمل ابتكار’ أن يكون خلاقا وليس نمطيا لذلك اسميه دائما حزب ‘الابتكار الديمقراطي’. ولكن هذا كله لم يقنع زميلنا الساخر جلال عامر، وبعد أن ضحك من كلام محمد إبراهيم فضل الرد عليه في اليوم التالي (السبت) بطريقة غير مباشرة في قوله في ثلاث فقرات من بين ثمان في عموده بـ’المصري اليوم’ (تخاريف)، ‘من زمان لم يحدث في مصر كسوف للشمس، ولا للبشر، في يوم 28 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل سوف يحل الظلام ونسمع أصواتا مزعجة وصراخا رهيبا دون أن نرى أحدا، لا تخف، فهذه أصوات الموتى.
حديث الإخوان عن الاستشهاد في الانتخابات يؤكد أن الإخوان إذا عملوا بالدعوة سوف يدخلون الجنة، لكنهم يفضلون أن يعملوا بالسياسة ليدخلوا المجلس.
جرب وأخبرني بالنتيجة، حاول أن تذبح أرنبا ثم تسلخه ثم تقطعه حتت، وتضعه في حلة على النار، وعندما يغلي الماء قل للأرنب في الحلة أن الانتخابات المقبلة نزيهة، سوف تلاحظ أن أجزاء الأرنب قد تجمعت وارتدى الفرو ثم أخرج صوتا سكندريا طويلا من أنفه، أدعك يد الأرنب بالحبر الفوسفوري لأنه أدلى بصوته’. والصوت السكندري الذي يقصده هو’الشخرة’. الحزب الوطني وكره العروبةو’التطبيع والعياذ بالله’وإلى الأحزاب السياسية، وقيام مجلة ‘المصور’ بنشر ملف عن الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، أعده زميلنا أحمد أيوب أحد مديري تحريرها، ولم أتوقف وأنا أتابع ما كتبه عدد من المنتمين إليه، إلا عند مقال زميلنا بـ’الأهرام’، الضابط السابق، الدكتور محمد عبدالسلام، وعضو لجنة مصر والعالم المتفرعة من أمانة السياسات، وهذه اللجنة تولى رئاستها الدكتور مصطفى الفقي، وتولاها من بعده الدكتور محمد عبداللاه، والسبب في قراءتي لمقاله بعناية شديدة رغم طوله، والارتباط الشديد في بعض عباراته هو روح العداء لعدد من أعضاء هذه اللجنة لارتباط مصر بأمتها العربية، وارتباط أمنها القومي بأمنها، ورغبتهم الجامحة في تغيير مسارها، بحيث تصبح جزءا من استراتيجية أمريكية، لا مانع من ارتباطها بإسرائيل، بما يعني ان هذه اللجنة مستودع للمعادين لعروبتنا حماها الله.
وكانت أفكارهم وخططهم قد ظهرت من سنوات في مقالات في ‘الأهرام’ للدكتور مصطفى الفقي، دعا فيها صراحة إلى فك ارتباط مصر بالعالم العربي، والاتجاه الى تشكيل تكتل جديد، يضمها مع تركيا وإسرائيل، ودول شرق أفريقيا، ولولا الملامة لطالب بعضوية مصر في حلف شمال الأطلنطي مثلما طالب علنا بذلك الرئيس الراحل أنور السادات، وكانت هذه المجموعة، تعتقد أنهم استراتيجيون يخططون لأمن مصر القومي وتوجهاتها، وكأنه لا توجد قوات مسلحة، أو مخابرات عامة وحربية ومباحث أمن دولة، وشعب مصري عربي، ويتشبهون بأعضاء مجلس الأمن القومي الأمريكي والمحافظين الجدد، حتى في استخدام تعبيراتهم العدوانية، لدرجة أن محمد عبدالسلام كتب مقالا شهيرا، طالب فيه بأن تقوم مصر بعمليات عسكرية ضد من أسماهم ‘أوباش المنطقة’ وهم حماس في غزة، ومقرات حزب الله في لبنان، وضد سورية، وإيران على البيعة.
وأكد أن أنصار القومية العربية في مصر سوف يستوعبون هذا الدرس جيدا، وقد أشرت إلى ذلك في حينه، هذه المجموعة، تم وضعها في حدودها، من جانب الجيش والمخابرات، لدرجة أنه تم إبعادها نهائيا، عن مناقشة قضية إنشاء المفاعل النووي في الضبعة، بينما تكفل رجال أعمال الحزب وعلى رأسهم إبراهيم كامل عضو الهيئة العليا والذي يحقق للحزب ترشيحه للرئاسة إذا أراد كما ينص القانون بقيادة معركة إفشال المشروع بإعلان رغبته علنا في شراء أرضه لتحويلها الى منتجعات سياحية، ‘والعياذ بالله’ بالتطبيع مع إسرائيل، في وقت خاضت فيه الدولة من ذلك ليرفع عنها الحرج، واتهم مصر بأنها التي تسببت في عدوان إسرائيل علينا عام 1956 لأنها أممت شركة قناة السويس، وأيضا تصدى الجيش والمخابرات والجناح المضاد لهذه المجموعة داخل النظام بإحباط خططها.
المهم أن محمد عبد السلام اعترف في مقاله بما حرصوا على إخفائه من توجهاتهم، ومن تصدي آخرين لهم، قال وله خالص الشكر على اعترافاته ‘شهدت توجهات الحزب تطورات هامة نحو صياغات أكثر تعقيدا مما هو معتاد، عندما بدا أن مصر تتعرض لاستفزازات واضحة من جانب أطراف مثل إيران أو قطر أو حماس، فأوراق الحزب تتبنى بالنسبة لإيران مثلا، مبدأ الاشتباك، بدلا من الحوار أو الصدام، كما أن الحوار حول دور مصر الإقليمي تعرض لعمليات شد وجذب حادة بين تيار الاهتمام بالداخل و(دوائر) الاهتمام المباشرة، وتيار العودة إلى التدخل النشط في الشؤون الإقليمية، دون مغامرات حادة أو ضخ موارد زائدة مع الحديث عن حلول وسط، فالسياسة الخارجية للحزب لا تزال تتسم بأنها محافظة بصفة عامة. وفرض (قيود) على تيار ‘مصر أولاً’ داخل الحزب الوطني الديمقراطي’. إن واحدة من الظواهر المثيرة للاهتمام داخل لجان الشؤون الخارجية للحزب الوطني، وربما اللجان التي يتواجد بها في مجلسي الشعب والشورى، هي سيطرة تيار عام شديد الواقعية والبرغماتية في النقاش حول العلاقات الخارجية مستندا على نزعة (وطنية) متطرفة في بعض الأحيان.
إن أعمال كثير من لجان الحزب قد شهدت ظهور تلك الاتجاهات (الصقورية) خاصة في مرحلة ما بعد حرب غزة 2010 التي تعرضت خلالها مصر لحملة إقليمية بأنها (حرب تشن على مصر)، وسادت اتجاهات حادة تتعلق بكيفية التعامل مع حماس، أو الاشتباك مع إيران، أو الإصطدام مع الأطراف (سيئة النية) في الإقليم، مع إبداء الاستعداد من جانب كثير من المشاركين في النقاش، للدفاع عن تلك السياسة علنا في وسائل الإعلام، كما بدا أحيانا من أوراق حزبية أولية مسودات أن هناك رؤية شديدة الواقعية لكيفية إدارة علاقات مصر الخارجية في اتجاهات يعلم معدو تلك الأوراق أنها (غير شعبية)، لكن مثل تلك التوجهات كانت تصطدم طوال الوقت بمحددين كبيرين: قيود الشارع التي تحيط عادة بأي حزب سياسي، خاصة إذا كان في السلطة، وخاصة إذا كانت هناك تيارات سياسية، دينية أو مدنية، سوف تستخدم تلك التوجهات، للضرب في الحزب، أو لمحاولة سحب قطاع من الشارع.
التوجهات العروبية للحزب، وهي مسيطرة على المستوى المركزي فيه، لكن رغم ذلك، شهدت الفترة الأخيرة نوعا من التوافقات التي لم يتم التمكن من (تعديلها) فيما يتعلق بإعطاء اهتمامات مباشرة، بدوائر حركة خارجية تم إهمالها نسبيا على حساب دوائر تقليدية’. والملاحظ هنا كثرة العبارات الغامضــــة غيـــر المفهومة، والتي يستخدمها عدد من الاستراتيجيين الذين فاجأونا ليلا بظــــهورهم بحيث لا نعرف ماذا يريدون بالتحديد، ولا يملكون أي مقدرة للتعبير السهل عما يريــــدون، والملاحظ كذلك عبارات التفخيم في أصحاب هذه الاتجاهات، بالقول عنهم بأنهم أصحاب الاتجاهات الصقورية، ولا نعلم أيضا ان كان من بينهــم وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، عندما تعهد بكسر أرجل الفلسطينيين إذا اقتحموا أراضينا من غزة كما فعلوا، أو عندما أكد ان مصر تتعرض لحرب، وان كنت أرجح انه قال ذلك اعتقادا منه ان هذا التيار من الممكن أن يستحوذ نهائيا على السلطة، وما قاله لا يعكس ما يؤمن به فعلا، الله أعلم، لكن ما لم يقله عبدالسلام، أن الجيش والأمن، ومن قال انهم عروبيون، نتفوا ريش الصقور، مع فرض انهم صقور.
وعلى كل حال فلن يجرؤ أحد في هذا الحزب بعد الآن على انكار وجود جناح داخله يريد خلع مصر من عالمها العربي وقيامها بشن عمليات عسكرية ضد بعض اشقائها، طبعا، بدون أي تعاون مع إسرائيل.
وأمس الأحد سدد زميلنا وصديقنا أحمد الجمال نائب رئيس حزبنا ‘العربي الديمقراطي الناصري’ الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية ولا مسؤولا عن الإعلام في أمانة القاهرة، كما كنت في الأيام الخوالي، سدد ضربة إلى رجل الأعمال خفيف الظل نجيب ساويرس وإلى زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘الأهرام’ وعضو أمانة السياسات الدكتور عبدالمنعم سعيد بكشف مؤامرتها قائلا ‘وها هو دليل آخر على استمرار ما خطط له الصهاينة ونفذوه يتمثل فيما يزمع إذاعته تليفزيون ‘أون تي في’ الذي يمتلكه السيد نجيب ساويرس وهو ممن لا يخفون عداءهم لثورة يوليو ورفضهم لمنهجها وإنكارهم لمعظم إن لم يكن كل إنجازاتها وبالتالي فإن ذلك يحدد موقفهم من الزعيم الخالد جمال عبدالناصر.
والتليفزيون إياه ليس وحده فيما سأتحدث عنه، ولكن تشاركه مؤسسة الأهرام وعلى رأسها من تعرفونه ولا يخفي قناعاته ومواقفه تجاه الثورة وزعيمها، وقد بدأت القصة بأن سعى عبدالمنعم سعيد وبعض معاونيه للحصول على مذكرات شمس بدران، وحاولوا نشرها مسلسلة في أحد إصدارات المؤسسة ولكنهم قوبلوا بالرفض، وهاهم الآن قد اكتشفوا حلا عبقريا هو أن تسوق (الأهرام) حلقات تليفزيونية يتحدث فيها شمس بدران ويركز على التهجم على جمال عبد الناصر، ويستهدف النقاط التي عادة ما كان يتم التأكيد بأن الزعيم الخالد لم يسقط في مستنقعها وهي الانحراف الأخلاقي بالجنس أو الفساد.
يعود شمس بدران الى الضوء من بوابة عبدالمنعم سعيد وساويرس، لينكأ جراحاً، ويدمي أفئدة بأحاديث الإفك والبهتان، وهل يمكن للرئيس حسني مبارك القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيسنا المنتخب المنوط به تحقيق التوازن وضبط الأداء، وتحديد الخطوط الحمراء التي تمس صميم الأمن الوطني ان يسمح لمؤسسة (الأهرام) ولعبدالمنعم سعيد ولساويرس أن يتجهوا هذا الاتجاه الذي ليس صدفة أن يتفق في جوهره مع ما ذكره الجنرال الإسرائيلي رئيس المخابرات الحربية عن نجاحهم في تفتيت وإضعاف مصر.
وإذا كان البعض في أجهزة الدولة، أو في الحزب الحاكم أعطى الضوء الأخضر لهذا الذي سيظهر على شاشات ساويرس فإنني أناشد الرئيس مبارك وأرجوه أن يفرج عن وثائق وأعمال لجنة كتابة تاريخ الثورة التي كان رئيسا لها وهو نائب جمهورية وأتساءل لماذا لم تر هذه الأعمال الوثائقية العلمية النور ولمصلحة من طمسها وإخفاؤها، وأليس من الموضوعية أن تخرج لترد وتردع أمثال بدران وسعيد وساويرس’. وهكذا ستكون براقش قد جنت على نفسها، وأقصد شمس بدران وساويرس الذي لن تنفعه خفة ظله هذه المرة، وعبدالمنعم سعيد والحزب الذي ينتمي إليه، أقصد الجناح الذي ينتمي إليه.
مبارك وجمال وانتخابات الرئاسة والمطربة نيفينوإلى قضية أخرى أطلت برأسها، بسبب ترشح الرئيس مبارك لانتخابات رئاسة الجمهورية في العام القادم خلافا للتوقعات الكثيرة بأن جمال هو الذي سيتم ترشيحه في إطار مخطط توريثه الحكم، ورغم ذلك لم يقض ذلك على جهود الذين بدأوا في إنشاء الجمعيات الداعية لترشيح جمال، بالإضافة إلى ظهور جماعات تدعو لترشيح مبارك، ومع ذلك فان استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة لا يزال مصرا على أن الرئيس خطط لنقل السلطة لابنه، وهو ما أشار إليه يوم الجمعة في ‘المصري اليوم’، وهو يقول عن شعار الإخوان، الإسلام هو الحل، والاعتراضات عليه ‘شعار الإسلام هو الحل قد لا يكون هو الحل، لكنه ليس المشكلة أيضا، المشكلة الحقيقية تكمن في رفض الرئيس مبارك فكرة تداول السلطة من الأساس، وإصراره على الاستمرار في الحكم الى آخر نفس وعلى نقل السلطة لابنه من بعده، وحين تقبل النخبة الحاكمة فكرة تداول السلطة من حيث المبدأ، فسوف يسهل جدا بعد ذلك ايجاد الحلول الكفيلة بضبط العلاقة بين الدين والدولة، بما يحقق مصلحتها معا’. وفي اليوم التالي (السبت) نشرت ‘المصري’ حديثا مع مجدي الكردي منسق الائتلاف الشعبي من أجل دعم ترشيح جمال، أجرته معه الجميلة زميلتنا رانيا بدوي، بناء على طلبه ليرد على بعض ما أثاره في حديث سابق له معها الدكتور سامي عبدالعزيز، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة وعضو أمانة السياسات، وانتقاداته لأصحاب حملات دعم ترشيح جمال، وأنهم لا يعبرون عن الحزب، كما أراد أن يرد على انتقادات صديقنا وأمين الإعلام بالحزب واستاذ العلوم السياسية الدكتور علي الدين هلال لهم، فقال الكردي ‘لا علاقة لنا بالأحزاب، وليس من حق الحزب الوطني أن يقول ذلك فهو لن يفرض وصايته على الوطن.
والملعب السياسي مفتوح أمام الجميع وعندما اخترنا جمال مبارك، اخترناه رئيسا لكل المصريين وليس لحزب بعينه ولا أجد مبررا لهذا القتال الشرس من قبل الحزب الوطني. واطمئن الدكتور سامي عبد العزيز بأنه في اللحظة التي أطلق فيها تصريحاته كنا نفتح مقرا للائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك في الوادي الجديد، ومقرا آخر في سوهاج في اليوم نفسه، والله أعلم من في طريقه للزوال، لأن الائتلاف يرفع شعار (مصر في قلوبنا وليست في جيوبنا) ولكن على ما يبدو فإن معارضي الائتلاف يضعونها في جيوبهم.
تكليف جمال مبارك برئاسة مصر بعد جمع 5 ملايين توقيع شعبي، لأن أعضاء الحزب الوطني مليونان ونصف ولو جمعنا هذا الرقم ستكون لنا أغلبية كاسحة تضاعف هذا العدد. نطالب جمال مبارك بالترشح حتى لو كان أمام والده، فالسياسة ليست بها ثوابت، لأنه دمث الخلق وأتابعه منذ خمسة عشر عاما، منذ ان كان ينوي إنشاء حزب المستقبل، بالتعاون مع الدكتور أسامة الغزالي حرب، وقبل أن يتحول إلى جمعية المستقبل. ولا أعرف أسباب عدم خروج الحزب للنور، وأعلم جيدا أن لديه نية تغيير الدستور حتى يواكب العصر خاصة أن دستور 71 أصبح مهلهلا، والأهم تعديل المادة 77 الخاصة بمدة الرئاسة، الناس مشتاقة للتغيير وبنجاحه سيظل الرئيس مبارك مرجعية سياسية للبلاد’. وهذه بلبلة ما بعدها بلبلة وحيرة زاد منها رد المطربة نيفين، على إساءة لها، وقالت في ردها مع زميلينا ايهاب الحماقي ونهى فتحي ‘شاركت في الحفل من منطلق حبي للرئيس مبارك، فهو الذي دفعها لتغني في الحفل أغنية ‘يا أغلى اسم في الوجود’ ، مؤكدة انها لم تتقاض أي مبالغ مالية مقابل مشاركتها في الحفل، ان من حقها أن تحب رئيس الدولة وزعيمها وتغني له وهي عندما غنت في الحفل لم تغن (كلام فارغ) بل غنت أغنية وطنية، لكنها لم تكن تعلم انها سوف تتعرض لإهانة بهذا الشكل على مشاركتها في الحفل بالغناء، أنه من الطبيعي أن تغني في حفلات وأفراح، انها كانت ترتدي عباية سوداء فوق فستان الغناء والذي لم يكن خليعا بل مجرد فستان سهرة عادي والفنانات يلبسن فساتين أغلى وأجرأ من الفستان الذي ارتدته، وأنا (على قدها)، وهو لبس لا يمنعها من تأييد الرئيس مبارك، كنت عايزيني ألبس نقاب وأنا باغني للرئيس، أنا زي أكبر مطربة في مصر وعضوة نقابة الموسيقيين وأنا برضه عضوة نقابة وكل فنان فاكر نفسه أحسن واحد’.