لا تشير التقارير الأخيرة إلى تحقيق تقدم في المباحثات بين حكومات مصر والسودان وإثيوبيا حول التوصل إلى اتفاقيات عادلة ودائمة تخص مستقبل نهر النيل في ضوء الإشكاليات المعقدة المرتبطة بملء سدّ النهضة الإثيوبي وتشغيله، وانعكاسات ذلك على تقاسم المياه وحصص البلدان الثلاثة. ومن الواضح أن الخلافات قانونية وسياسية وليست فنية، تزيد في تعقيداتها أجواء التصعيد وإصرار كلّ دولة على حشد الشارع خلف خطاب شعبوي عن تلبية المصالح القومية العليا، يخدم أيضاً حاجة الأنظمة إلى إلهاء المواطنين بعيداً عن مشكلات العيش وسوء الاقتصاد والبطالة. هذا عدا عن التدخلات الخارجية لقوى ذات مصلحة في التأجيج، وليس الدفع باتجاه حلول ملائمة.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)