بعد فشل جولة كنشاسا من المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وأثيوبيا حول سدّ النهضة الأثيوبي واقتسام مياه نهر النيل عموماً، خيمت على الوساطة الأفريقية أجواء من التشاؤم نجمت عن إصرار كل فريق على ضمان حقوقه، مع نبرة تهديد متجددة من رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي. وكان مجلس الأمن الدولي قد فشل في استصدار قرار تحكيمي ملزم للأطراف، ولاح من جانب آخر أن القانون الدولي قاصر عن ترجمة الاتفاقيات المختلفة ذات الصلة بتقاسم النهر إلى صياغات معاصرة تحفظ حقوق الدول الثلاث، بالإضافة إلى دول أخرى تتقاطع مصالحها مع النهر العملاق مثل بوروندي، الكونغو، أرتريا، كينيا، رواندا، أوغندا، جنوب السودان، وتنزانيا. وبين آفاق السلام وأشباح الصدام تظل مياه النيل مصدر حياة أو موت لمئات الملايين، في بلدان المنبع والمصبّ معاً.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)