أجواء التوتر تخيم على حدود غزة واسرائيل تهدد باستهداف قادة حماسغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: خيمت أجواء التوتر والحرب أمس على قطاع غزة في أعقاب هجمات متبادلة شنتها قوات الاحتلال ضد غزة، ونشطاء المقاومة ضد أهداف إسرائيلية، إذ دعا وزير إسرائيلي لاستهداف قادة حركة حماس، فيما قالت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي أن المقاومة غير ملتزمة بأي تهدئة، وأنه يمكنها ‘قلب الطاولة على رأس العدو’. وشنت فجراً طائرات حربية مقاتلة عدة غارات على أهداف أرضية في قطاع غزة، أسفرت عن إصابة سيدة فلسطينية تقطن حي التفاح بمدينة غزة بجراح.
وقالت مصادر فلسطينية ان الطيران الإسرائيلي الذي حلق في سماء غزة بشكل مكثف فجر أمس شن غارات استهدفت موقعين شمال قطاع غزة، ما أدى إلى تدميرهما وإلحاق خسائر مادية فادحة.
كذلك أطلقت زوارق الاحتلال نيران أسلحتها صوب قوارب الصيادين شمال غزة.
وذكر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن طائرات مقاتلة من سلاح الجو أغارت على موقعين لإنتاج الوسائل القتالية، لافتاً إلى أن الطائرات أصابت الأهداف بدقة.
وقال ان الغارات جاءت رداً على إطلاق قذيفتين صاروخيتين وقذيفة هاون من القطاع أول أمس على منطقة ‘شعار هانغيف’ في النقب الغربي.
وقال الناطق العسكري ان قذيفتين أطلقتا من القطاع صباح أمس، سقطت احداهما في محيط المنطقة السابقة، فيما سقطت الثانية في محيط منطقة ‘أشكول’ من دون أن تسفرا عن وقوع أي إصابات أو أضرار.
وأعادت الهجمات الجوية الإسرائيلية على القطاع إلى الأذهان مرحلة التوتر التي عايشها سكان القطاع في أوقات سابقة، خاصة تلك الهجمات التي أسفرت عن سقوط عدة شهداء بفعل الغارات في شهر نيسان (أبريل) الماضي.
وعقب توتر الأوضاع على الحدود مجدداً طالب الوزير الإسرائيلي عوزي لانداو بوجوب تغيير الإستراتيجية الإسرائيلية حيال قطاع غزة ‘تغييرا جذريا’. وقال انه يتوجب التوضيح لقادة حماس انهم ‘سيدفعون الثمن شخصيا لقاء استئناف القصف الصاروخي لإسرائيل’. وأكد أبو أحمد المتحدث الرسمي باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، أن بوادر التصعيد الإسرائيلي ‘بدأت تلوح في الأفق من جديد منذ أكثر من شهرين، حيث لوحظ ازدياد عمليات التوغل الجزئية سواء في غزة أو مدن الضفة المحتلة’. وقال في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه، ان عمليات الاعتقال المكثفة في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، إضافة إلى اغتيال الطالب الجامعي إبراهيم سرحان بدم بارد بعد اعتقاله وإطلاق النار عليه وتركه ينزف حتى الموت ‘يدل على نوايا عدوانية ضد شعبنا يمكن أن تشهد أشكالا جديدة في المرحلة المقبلة’. وفيما يخص التهديدات الإسرائيلية ضد غزة قال أبو أحمد ان هذه التهديدات ليست جديدة على الإطلاق، وأضاف ‘العدو دأب منذ انتهاء عدوان 2008- 2009 الماضي على إطلاق التهديدات الجوفاء بسبب أو بدون سبب، ويحاول في كثير من الأحيان القيام بعمليات قصف بحجة سقوط صواريخ على مغتصباته المحاذية لقطاع غزة، في محاولة لجر المقاومة لرد فعل يعطيه الفرصة لشن عدوان نوعي على القطاع’. وأشار إلى أن الاحتلال يهدف لـ’خلط أوراق المقاومة وشغلها عن تعزيز قدراتها العسكرية وكذلك الإجهاض نهائيا على ما تبقى من اتفاق المصالحة الداخلية التي تتأثر كثيرا بالتصعيد الصهيوني’.