سريلانكا تستيقظ على حالة الطوارئ وحداد وطني بعد تفجيرات عيد القيامة- (صور)

حجم الخط
4

كولومبو- نيويورك: استيقظ السريلانكيون الثلاثاء ليجدوا أن حالة الطوارئ قد أعلنت، فيما تبحث السلطات عن المسؤولين عن الهجمات الانتحارية على الكنائس والفنادق الفخمة التي قتلت أكثر من 300 شخص في مطلع الأسبوع مع التركيز على المتشددين الذين لهم صلات بجماعات أجنبية.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هجمات عيد القيامة يوم الأحد على ثلاث كنائس وأربعة فنادق فاخرة أسفرت عن إصابة حوالي 500 شخص.

وقال المتحدث باسم الشرطة روان جوناسيكيرا إن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ يوم الأحد ارتفع من 24 إلى 40، معظمهم من السريلانكيين، لكنه أضاف أن الشرطة تحقق في ما إذا كان أجانب لهم صلة بالهجمات التي نفذها سبعة مفجرين انتحاريين.

وأعلن مكتب الرئيس أن قانون الطوارئ سيبدأ سريانه من منتصف الليل وسيمنح الشرطة سلطات واسعة لاحتجاز المشتبه بهم واستجوابهم دون أوامر من المحكمة. كما تم تطبيق حظر التجول خلال الليل.

جاء هذا الإعلان بعد توتر في العاصمة الساحلية كولومبو عندما انفجرت متفجرات يوم الاثنين بالقرب من إحدى الكنائس التي ضربتها هجمات الأحد بينما كان ضباط فرق القنابل يعملون على نزع فتيل عبوة ناسفة.

وذكرت شبكة (سي إن إن) أن الانفجار كان تفجيرا محكوما.

في السياق، ذكرت ثلاث مصادر حكومية وعسكرية في سريلانكا لرويترز الثلاثاء إن الشرطة تحتجز مواطنا سوريا لاستجوابه بشأن الهجمات.

وقال أحد المصادر “وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطنا سوريا بعد الهجمات للاستجواب”. وأكد مسؤولان آخران مطلعان على التحقيق احتجاز السوري. وقال مصدر ثان “اعتقل بعد استجواب مشتبه بهم محليين”.

إعلان الثلاثاء حداد وطني

وارتفعت حصيلة الاعتداءات إلى 310 قتلى إثر وفاة العديد من الأشخاص متأثرين بجروحهم ليل الاثنين الثلاثاء، وفق متحدث باسم الشرطة.

وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 290 شخصا. ولا يزال عدد الجرحى قرابة 500.

وبدأت سريلانكا يوم حداد وطني الثلاثاء مع التوقف صمتا لثلاث دقائق تكريما لأرواح ضحايا الاعتداءات، وتم تنكيس الأعلام على المباني الحكومية وتقوم الإذاعات والتلفزيونات ببث برامج موسيقية. وأغلقت متاجر بيع الكحول.

وفي كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو التي شهدت أول اعتداء انتحاري صباح الأحد، تجمع عشرات الأشخاص وصلوا بصمت حاملين شموعا وبكى عدد منهم. ولدى انتهاء دقائق الصمت الثلاث بدأوا بالصلاة بصوت مرتفع.

ووضعت هذه الهجمات نهاية للهدوء النسبي في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية المريرة التي خاضها انفصاليو التاميل قبل عشر سنوات وأثار مخاوف من عودة العنف الطائفي.

وضعت هذه الهجمات نهاية للهدوء النسبي في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية المريرة التي خاضها انفصاليو التاميل قبل عشر سنوات

وقال متحدث باسم الحكومة إن شبكة دولية لها صلة بالتفجيرات لكن الشكوك تتركز على المتشددين الاسلاميين في الدولة التي تسكنها أغلبية بوذية في جنوب آسيا. ويسكن البلد البالغ عدد سكانه نحو 22 مليون نسمة أعداد كبيرة من الهندوس والمسلمين والمسيحيين.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول من جهات لإنفاذ القانون، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أرسل عملاء إلى سريلانكا للمساعدة في التحقيق.

وقالت مصادر في المخابرات الأمريكية إن الهجمات تحمل بعض السمات المميزة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، لكنها التزمت الحذر في تأكيد ذلك لأن التنظيم لم يعلن مسؤوليته بعد.

وعادة ما يسارع التنظيم لإعلان مسؤوليته أو صلته بأي هجوم يستهدف أجانب أو جماعات دينية حتى لو لم يكن طرفا فيه بالفعل.

مجلس الأمن يدين الهجمات “البشعة والجبانة”

من جهة أخرى، أدان مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، الهجمات الإرهابية التي شهدتها سريلانكا ووصفها بأنها “بشعة وجبانة” وقدم تعازيه لأسر الضحايا.

وقال المجلس في بيان: “أكد أعضاء مجلس الأمن من جديد أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين”.

وأضاف أن أعضاء المجلس أكدوا على الحاجة إلى “محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية البغيضة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة”.

 (وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية