سر فلا كبت بك فرس

حجم الخط
0

سر فلا كبت بك فرس

سر فلا كبت بك فرستقديم: قديما قالوا، سر فلا كبت بك الفرس وحديثا يرددون اهرب من أرضك، واحفظ ما بقي من عرضك، قبل أن يجتث كيانك، ويزل بك لسانك، ويقتل حصانك .ہ جوهر الموضوع: كأني بصنف الابطال قد انقرض كالديناصورات التي حدثونا عنها في حصص التاريخ الجغرافي والتاريخ السياسي وجيولوجيا الاكوان السابقة، وكأني بتاريخنا العربي والاسلامي، التليد المليء بالمقاومة الباسلة والشريفة والنضال اللفظي والنضال المسلح والمظاهرات الهادفة والمقاومة المناهضة للاستعمار وحب التملك والجور الصارخ والاذلال المقيت قد قبرناه في دهاليز التاريخ، وكأني بنضالنا المعبد بالجهاد والشهادة في سبيل عزة الوطن وحرمة المقدسات قد جعلنا منه شماعة في كل زاوية بيت ركنه من مرمر وسقفه من رخام اسباني مستورد، نعلق عليها بطولات اجدادنا ..حتي ان جيلين من شعبنا قد اصيبا بلوثة الاستكانة وبهوس الخوف من المحتل …من بقي علي قيد الحياة بقدرة قادر قدير، أخذ من تاريخنا الماضي وصفحاته المنيرة والمضاءة بالبسالة والبطولة والذود عن حمي الاوطان، مضغة، وتجارة مربحة علي الفضائيات العربية والغربية، فمن بقي له باع اعلامي وسياسي أصبح تاجر كلمة وتاجر قذف سري وعلني لكل من سبقه في المجال السياسي، كأن الارض لم تحمل بمثله، فبعد اكثر من نصف قرن أي منذ 1948، تاريخ النكبة الفلسطينية والعربية ونحن نرزح تحت نير الامل الكبير لرفع الحظر عن أرض العروبة بفلسطين حتي صرنا بالكاد ندافع عنها، في مؤتمراتنا الكثيرة، والحال ان شعبها يصرخ كل لحظة انه يعاني من العذاب الوانا فهو اسير في وطنه، معذب فوق تربته المقدسة، منذ بزوغ حياته يخطط لمماته، ويحمل كفنه من مهده الي لحظة تهجيره، ولان شعب فلسطين شعب ابي، جبل علي التضحية والجهاد خاض اكثر من انتفاضة ليخرج من عنق زجاجة الاحتلال البغيض، في بحر الصمت العالمي العريض، وفوق تلال جسم العربي المريض، فانه عرف من التضحيات الجسام التي لا يتسع مجال خطبنا العربية العصماء لذكرها ولترديدها علي مسامع المجلس الامني او مقر الامم المتحدة، وبما ان المحتل صامد في وعوده التلمودية الرامية الي مدّ ّتوسعه الاستيطاني من المحيط الي الخليج، فان الشعب العربي الفلسطيني الاعزل والمعزول عن محيطه الاسلامي والعربي المتاخم لعينه المتبصرة لم يجد بدا من الخروج السرابي من سيطرة القوي الغاشمة غير المناورة والمراوحة مع العدو والانغماس في المعاهدات الاحادية النتائج، لعله يكسب ولو جولة من الاسترخاء، لكن من يكون طري العظم لا ينازل الاسد في عرينه وفي محيط قبيلته الشرسة، فهذه اسرائيل تنام علي فكرة التنازل وتصحو علي عقلية التصعيد الدامي وبالتالي تختل كالذئب فريستها بعد ان تخدر المجتمع المدني بمعسول كلامها المسالم والرامي الي هدنة ابدية، ولكن من يلدغ من جحر ثعبان مليون مرة لا ينام له جفن ولا يعرف قلبه الامان والسلام ..ورغم ان الاقصي الشريف هو قبلة اولي للمسلمين، وثالث الحرمين، يتعرض الي عديد الانتهاكات الصهيونية، وله لجنة عربية واسلامية ذائعة الصمت، فإنه بقي وحيدا في حماية من يطلب الحماية لنفسه، بعد ان غادره الغيورون الي محيط ولههم بحياتهم الفانية، فلا لجنة القدس تحركت لحماية مقدساتنا ولا منظمة المؤتمر الاسلامي اومأت باصبع الادانة، ولا لجنة المحافظة علي التراث والمعالم التاريخية نبست ببنت شفة للاعانة..ورفع المهانة ..محمد بوفارس القلعة الكبري تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية