سعد الدين العثماني يتطلع لمنصب رئيس الوزراء ويرفض أي تحالف مع حزب الاستقلال

حجم الخط
0

سعد الدين العثماني يتطلع لمنصب رئيس الوزراء ويرفض أي تحالف مع حزب الاستقلال

حزب العدالة والتنمية المغربي يسوق نفسه خارجيا وداخليا وعين الحزب متوجهة نحو مدريد وباريس وواشنطنسعد الدين العثماني يتطلع لمنصب رئيس الوزراء ويرفض أي تحالف مع حزب الاستقلالالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يواصل حزب العدالة والتنمية الاصولي المغربي محاولات استكشاف مغرب الدولة بقضاياها الداخلية وعلاقاته الدولية في انتظار انتخابات 2007 التي يأمل ان يحقق فيها فوزا يؤهله للمشاركة الفاعلة في تدبير الشأن العام.ويدرك الحزب الذي تأسس رسميا 1996 ان الدولي يلعب دورا اساسيا في القضايا المحلية ويسعي للاستفادة من خبراء واكاديميين في البحث في هذا الخارج ومعرفته وايضا تقديم نفسه للاطراف الدولية الفاعلة ان كان بزيارات لا يجهد نفسه بإيجاد غطاءات لها غير حكومية او عبر السفارات المعتمدة بالرباط وايضا عبر تلبية دعوات لكوادره لزيارة او المشاركة في دورات تدريبية مثل دورات اعداد القادة التي تنظمها واشنطن ويشارك فيها كادر من ابرز كوادره الشابة.وتبقي عين الحزب متوجهة نحو مدريد وباريس وواشنطن، وفي وقت سابق قام الدكتور سعد الدين العثماني بزيارة لمدريد اعتبرها المراقبون فتحا وخلال الايام الجارية يقوم بزيارة لفرنسا ويستعد بعد ذلك للتوجه الي الولايات المتحدة الامريكية.وفي المغرب يري الحزب في ندوات يشارك فيها فاعلون مغاربة او اوروبيون او امريكيون فرصة للاستماع لتجارب هؤلاء ومعرفة ما يجول في اذهانهم عنه وعن المغرب وايضا بعث رسائل بواسطتهم الي الجهات التي توليه اهتماما.في اذار (مارس) الماضي وجد حزب العدالة والتنمية من مبادرة لمنح الصحراويين حكما ذاتيا يستعد المغرب لتقديمها الي المجتمع الدولي كحل دائم ونهائي للنزاع مع جبهة البوليزاريو فرصة لربط اتصال مع اطراف دولية عديدة حيث دعا لندوة حول الحكم الذاتي والجهوية خبراء ومختصون من اسبانيا فرنسا وكندا والولايات المتحدة الامريكية. ونهاية الاسبوع الماضي نظمت بالرباط ندوة دولية حول موضوع صناعة القرار الأمريكي وانعكاساته علي العلاقات المغربية الأمريكية شارك فيها عدد من الخبراء والسياسيين والإعلاميين المغاربة والأجانب هدف من خلالها حسب الورقة التقديمية الي تفكيك عناصر دوائر صنع القرار الأمريكي لفهم واستيعاب كل عنصر علي حدة وتفاعله مع باقي مكونات المشهد الأمريكي وتأثيرات عملية صناعة القرار الأمريكي علي العلاقات المغربية من أجل الوقوف علي السلبيات والمعيقات التي تحيط بها واستشراف آفاقها المستقبلية .وأكد سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن تنظيم هذا اللقاء الدولي، يرمي الي إجراء مقاربة شمولية لعملية صناعة القرار الأمريكي وانعكاساته علي تطور العلاقات المغربية الأمريكية، خاصة وأن الولايات المتحدة فاعل سياسي رئيسي في رسم السياسة الدولية وتقود مسلسل العولمة وما يرتبط به من تحولات اقتصادية وثقافية وإعلامية وسياسية .ووصف العثماني العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، التي تعتبر فاعلا أساسيا في مختلف القضايا المغربية، بـ المتميزة منذ استقلال أمريكا، معربا عن أمله في أن تكون هذه العلاقات متوازنة لحفظ المصالح المتبادلة .وفي قراءة لدور الأحزاب السياسية ومؤسسات البحث الأمريكية في صناعة القرار بالولايات المتحدة الأمريكية، أكد الباحث المغربي عبد الحي المودن المدير الأكاديمي لـ مركز تواصل الثقافات بالرباط أن مراكز البحث الأمريكية تؤثر في صناعة القرار بالولايات المتحدة عبر توفير الأطر للإدارة الحاكمة واستماع الكونغرس لآراء الخبراء قبل اتخاذ قراراتهم.وبخصوص مراكز البحث بالمغرب، لاحظ المودن أن الجامعات و الأحزاب و البرلمان لا يوظفون النتائج التي تتوصل لها هذه المراكز، داعيا في المقابل الي تشجيع البحث العلمي بالمغرب.وفي مداخلة حول صناعة القرار الأمريكي علي مستوي الجهاز التشريعي والتنفيذي ، أكد البروفيسور لويس كانطوري أستاذ العلوم السياسية ورئيس الجمعية الأمريكية لدراسة المجتمعات الإسلامية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تخترع عددا من السيناريوهات من أجل تحقيق مصالحها مستدلا في ذلك بما أسماه قصة أسلحة الدمار الشامل والمؤامرة بين تنظيم القاعدة وصدام لغزو العراق، في حين كانت تهدف الي استغلال آبار النفط وحماية إسرائيل وإنشاء قواعد عسكرية في العراق .وأوضح الخبير الأمريكي، وهو كذلك محاضر زائر بوزارة الخارجية الأمريكية، أن الإدارة الأمريكية تجاوزت مسألة أسلحة الدمار الشامل والإرهاب، لتؤكد أن الديمقراطية هي السبب الأول لشنها الحرب علي العراق، مبرزا أن الأمور تحولت فيما بعد الي رغبة في الدمقرطة الإجبارية للعراق ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها.وفي محور تأثير صناعة القرار الأمريكي علي قضية الصحراء المغربية تحدث الباحث الامريكي جون دايمس وفي نظرة أمريكية لتقييم العلاقات مع المغرب لليندر كينك تيموتيي اما الدكتور عبد الله ساعف فتحدث عن السياسة الأمريكية وتأثيرها علي العلاقات المغربية الأمريكية .واثارت تصريحات لدكتور العثماني حول الوضع الداخلي المغربي وتحالفات حزبه ورؤيته لمغرب يشارك الحزب في تدبير شأنه العام نشرت في باريس قبيل وصوله للعاصمة الفرنسية ردود فعل متعددة الاتجاهات.وقال العثماني ان حزبه يرفض أي تحالف مع حزب الاستقلال طالما بقي في الكتلة الديمقراطية التي تضم اضافة لحزب الاستقلال كلا من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وتشكل العمود الفقري للحكومة الحالية . وعلي عكس السائد في حزبه كان العثماني مرنا مع جماعة العدل والاحسان الاصولية المتشددة التي ما زالت ترفض المشاركة في الانتخابات وقال عن تصويت الجماعة لحزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات التشريعية لـ 2002 ، أن أي حزب في حاجة للجميع من أجل الفوز مشددا علي أن اتفاقات مع هذه الحركة غير واردة حاليا.وعن سؤال طلب منه فيه بصفته طبيبا نفسانيا لتحليل رؤي الشيخ عبد السلام ياسين مرشد الجماعة والتي تتحدث عن قومة 2006 اعتبر العثماني أن أحلام عبد السلام ياسين تعكس نوعا من القلق وشعورا بالفشل .. فالمرء يعبر من خلال الأحلام عما فشل في تحقيقه علي أرض الواقع .ولم يتحاش العثماني كعادته الحديث عن فوز حزبه في انتخابات 2007 كما جرت العادة حيث اجاب عن تفاصيل الحكومة التي رآها صالحة وقال ان حزبه يساند حكومة تضم ثلاثين وزيرا لا أكثر ، مضيفا قوله لا يمكنني حاليا أن أقول ما ستقوم به سنة 2007 ، غير أن عملها سيندرج من دون شك في إطار تخليق الحياة العامة .وحول ما يعنيه، بالنسبة لحزبه، القانون الذي يصوت عليه البرلمان والتشريعات القرآنية، قال إن القانون هو المصوت عليه من قبل البرلمان دون أدني لبس ، وبصرف النظر عمن يقف وراء هذا القانون فهو في النهاية نتاج مجلس المنتخبين .وقال في القضايا الاجتماعية التي تشغل البال المغربي أنه من الممكن محاربة البطالة عبر اعتماد سياسة موجهة للتعاون مع أوروبا ، معتبرا أن هذه الاخيرة في حاجة الي يد عاملة مؤهلة من ممرضات ومعلوماتيين وغيرهم . وأضاف أنه بتلبية هذا الطلب بشكل لائق فإننا سنعمل علي الحد من البطالة بكيفية ملموسة. وبخصوص مراجعة الدستور، أوضح العثماني أن موقف حزبه لم يتغير مبرزا أنه يتعين أن يتم مثل هذا الإصلاح في ظل مناخ يسوده التفاهم بعيدا عن أية مواجهات .وأضاف قائلا منذ ست سنوات تم إدخال إصلاحات هامة، إن التغيير يجسد الإرادة التي تحدو العهد الجديد، وبالتالي ليس هناك من سبب أن لا يهم ذلك الدستور (…) كما أن التوصيات الصادرة عن (تقرير الخمسين سنة) تلح علي إصلاح الدستور وكذا توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة .وبخصوص التغييرات التي يعتزم الحزب إدخالها في مجال الآداب العامة، أوضح أن هذه المسائل لا يجب أن تكون شأنا حكوميا وإنما أمرا يهم المجتمع ككل قبل أن يستطرد لكن عندما يتعلق الأمر بظواهر اجتماعية كالمخدرات والدعارة، يمكننا أن نشرع، غير أن الحلول الحقيقية تظل رهينة بالدينامية الإجتماعية والتوعية والإعلام والتربية .وقال نبيل بنعبد الله وزير الاتصال وعضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية استمرار التحالف داخل الكتلة الوطنية وتفعيلها ضرورة من أجل تحقيق الديمقراطية والتغيير ومواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.وقال بنعبد الله ان حزبه عازم علي المشاركة في الحكومة القادمة في إطار الكتلة الديمقراطية. واتهمت صحيفة بيان اليوم الناطقة بلسان الحزب الدكتور سعد الدين العثماني بـ محو ذاكرة الحركة الوطنية والتقدمية ورموزها وتضحياتها من وجدان الشعب المغربي وقالت ان هذا العداء ترافق مع الترويج لمغالطات متسترة بالدين ومخفية حقيقة الاحقاد. وان ما قاله في فرنسا يشير الي استمرار هذا الحقد.وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي أن سعد الدين العثماني يحاول تسويق حزبه بطريقة (عصرية) في الخارج، متنكرا لكل الأفكار التي يروجها داخل المغرب بين أنصاره ومتعاطفيه، في استغلال بشع للدين ولكل التوجهات التقليدية المتخلفة .واضافت من المعلوم أن الطبيب يستعد الآن للوزارة الأولي، حسب أحلامه، ولذلك فإنه يطمئن الرأي العام الخارجي بعزمه علي تشجيع السياحة ونبذ الشريعة والتخلي عن كل التشدد الذي تنشره جريدة (التجديد) ويبشر به دعاة الحزب في كل المنابر ويبدو أن الطبيب واثق من أنه سيكون هو الوزير الأول المقبل في المغرب، ولا ندري من منحه هذه الثقة، هل استطلاع الرأي الذي قامت به المنظمة الأمريكية وانفتاح المسؤولين الأمريكيين علي حزبه والموالين له؟ أم بعض الأوساط الرجعية داخل السلطة؟ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية