لندن – رويترز: تراجع سعر النفط إلى نحو ثلاثين دولارا للبرميل أمس الأربعاء، إذ طغى تقرير يظهر زيادة أكبر من المتوقع في المخزونات الأمريكية على آمال في تعافي الطلب في الوقت الذي تخفف فيه بعض الدول إجراءات العزل العام بسبب فيروس كورونا.
وبحلول الساعة 1225 بتوقيت غرينتش، كان سعر عقود خام برنت القياسي منخفضا 85 سنتا، بما يعادل 2.7 في المئة، إلى 30.12 دولار للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع في الجلسات الست السابقة. وهبط خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 51 سنتا، أو 2.1 في المئة، إلى 24.05 دولار.
وفي مؤشر على أن تخمة المعروض لا تزال قائمة، قال معهد البترول الأمريكي مساء أمس الأول أن مخزونات الخام الأمريكية زادت بمقدار 8.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو ما فاق توقعات المحللين.
وبدأت إيطاليا واسبانيا ونيجيريا والهند، وكذلك بعض الولايات الأمريكية، السماح لبعض المواطنين بالعودة إلى العمل وفتحت مواقع البناء والحدائق والمكتبات. واتفقت الحكومة الاتحادية الألمانية و16 ولاية على طرق لتخفيف إجراءات العزل العام.
وسيؤدي تخفيف إجراءات العزل العام إلى تعافٍ في الطلب العالمي على النفط، والذي كان من المتوقع في أبريل/نيسان أن يهوي بما لا يقل عن عشرين في المئة، وهو نزول لم يسبق له مثيل.
وزادت الأسعار في الآونة الأخيرة إذ أنهت بعض الدول إجراءات العزل العام الهادفة لوقف انتشار فيروس كورونا، وفي الوقت الذي خفض فيه المنتجون الإمدادات بعد انهيار الطلب. لكن محللين يحذرون من أن إعادة موازنة السوق ستتسم بالتقلب.
وما زالت شركات التكرير حذرة، على الأخص بالنسبة للطلب على وقود الطائرات. وقالت «إس.كيه إنوفيشن»، مالكة شركة التكرير الكبيرة «إس.كيه إنرجي»، أمس أنها تتوقع تعرض هوامش التكرير للربع الثاني لضغوط بسبب انخفاض الطلب على الوقود وتخمة المنتجات النفطية بسبب الجائحة.
وتأثرت أسواق النفط في الأسابيع الأخيرة بتراجع الطلب بسبب توقف نشاط العديد من القطاعات الاقتصادية والقيود التي فرضت في العالم على السفر. لكنها بدأت تسجل تحسنا خلال الأسبوع الجاري مع بدء تخفيف إجراءات الحجر الصحي في الاقتصادات الكبرى.
غير أن الوسطاء في السوق يراقبون بدقة أيضا عواقب الاتهامات الأخيرة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، منتقدا من جديد إدارتها للأزمة الصحية التي انفجرت على أراضيه.
وقال ستيفن إينيس، المحلل في مجموعة «أكسيكورب» أن «الوسطاء حذرون جدا صباح اليوم (الأربعاء) ويجرون تقييما لكل ردود الفعل الممكنة من قبل الصين». وأوضح أن رد الفعل «الأكثر إيلاما يمكن أن يكون خفض الصين لوارداتها النفطية الأمريكية».
ويتابع المستثمرون أيضا مخزونات محطة كاشينغ في ولاية أوكلاهوما التي تستخدم مؤشرا لتسعير برميل النفط الخفيف أو نفط غرب تكساس الوسيط، في نيويورك. وهي ممتلئة حاليا بنسبة تتجاوز الثمانين في المئة من قدرتها الإجمالية.