نيويورك ـ سنغافورة ـ رويترز: قلصت أسعار العقود الآجلة للنفط القياسي الامريكي مكاسبها في التعاملات الامريكية قبل ظهر امس بعد بلوغها 70 دولارا في التعاملات الالكترونية وسط مخاوف من أن الخطوات الايرانية لتخصيب اليورانيوم ستقرب طهران أكثر من صناعة أسلحة ذرية مما يعزز فرصة حدوث مواجهة مع الغرب.
ويخشي المتعاملون من أن وقوع تلك المواجهة قد يعطل امدادات النفط من منطقة الخليج. وفي الساعة 1420 بتوقيت غرينتش بلغ الخام الامريكي في عقود ايار (مايو) التي تنتهي بعد غد الخميس 69.50 دولار للبرميل بارتفاع 18 سنتا في أعقاب بلوغه 70 دولارا في وقت سابق في التعاملات الالكترونية علي نظام أكسيس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس). وتقترب الذروة التي سجلها الخام في التعاملات الالكترونية من المستوي القياسي للعقود الاجلة عند 70.85 دولار الذي بلغته في 30 آب (أغسطس) بعدما عصفت الاعصاير بمنشآت انتاج وتكرير النفط في منطقة خليج المكسيك. وفي لندن ارتفع خام مزيج برنت تسليم يونيو حزيران 12 سنتا الي 70.69 دولار للبرميل بعد صعوده حتي 71.40 دولار في وقت سابق. وقال محللون ان سعر العقود الاجلة للخام الامريكي الخفيف سيتجاوز علي الارجح مستواه القياسي هذا الاسبوع.
وقال فيكتور شوم بمؤسسة بورفين آند غيرتز للاستشارات في سنغافورة القلق المتعلق بمواجهة ايران مع الغرب وتصاعد التوتر في نيجيريا والمخاوف بشأن امدادات البنزين في الولايات المتحدة قبل موسم العطلات الذي تكثر فيه قيادة السيارات.. كلها عوامل تساعد علي ارتفاع أسعار النفط.
وزادت أسعار النفط بأكثر من 20 في المئة منذ منتصف شباط (فبراير) رغم وجود كم كبير من مخزونات النفط الخام الامريكية وذلك وسط مخاوف من أن تجد المصافي صعوبة في توفير البنزين الكافي لتغطية الطلب خلال موسم الصيف الذي تكثر فيه قيادة السيارات. وقال معهد ابحاث امريكي في مطلع الاسبوع ان ايران وسعت منشآت تحويل اليورانيوم في اصفهان وعززت مصنعها لتخصيب اليورانيوم في نطنز وذلك بعد ايام من تقرير لمجلة (نيويوركر) ذكرت فيه أن واشنطن تبحث خيار استخدام اسلحة نووية تكتيكية لضرب مواقع ايران النووية تحت الارض. وتضاعفت المخاوف بشأن الامدادات الواردة من ايران التي تضخ نحو خمسة في المئة من نفط العالم وذلك عندما طالبت تشاد بأن يدفع كونسورتيوم تقوده شركات امريكية 100 مليون دولار علي الاقل بحلول الثلاثاء والا اوقفت انتاجها الذي يبلغ 170 ألف برميل يوميا من النفط. وقال وزير النفط التشادي محمد ناصر حسن لرويترز في حوار هاتفي نريد علي الاقل مئة مليون دولار يدفعها كونسورتيوم النفط بحلول ظهر الثلاثاء. واضاف طلبنا من اكسون موبيل وبتروناس وشيفرون ان تدفع المبلغ مباشرة في حساب خزانة للدولة. اذا لم توافق الشركات بحلول منتصف نهار الثلاثاء فسوف نوقف انتاج النفط.4