سعر برميل النفط يقفز الي 72 دولارا وسط قلق ازاء تداعيات ازمة ايران النووية
سعر برميل النفط يقفز الي 72 دولارا وسط قلق ازاء تداعيات ازمة ايران النوويةلندن ـ عواصم ـ رويترز: قفز سعر خام برنت في بورصة النفط الدولية في لندن لمستوي قياسي جديد امس الثلاثاء متجاوزا 72دولارا للبرميل وسط قلق من أن يؤثر نزاع ايران النووي مع الغرب علي الصادرات النفطية من رابع أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.وزاد سعر برنت في عقود حزيران (يونيو) 70 سنتا ليصل الي 72.20 دولار للبرميل في المعاملات المبكرة قبل تراجعه لاحقا. وارتفع الخام الامريكي في عقود ايار (مايو) 48 سنتا الي 70.88 دولار للبرميل.وقال روب لافلين من مؤسسة مان فاينانشال للسمسرة العامل الطاغي هو المخاوف بشأن ايران بصفة أساسية .وساعد علي صعود الاسعار ايضا القلق بشان امدادات البنزين قبل ذروة الموسم الصيفي لقيادة السيارات الذي يبدأ اواخر ايار.وقال ادموند داكورو وزير النفط النيجيري ورئيس منظمة اوبك امس ان اسعار النفط ستتراجع عن مستوياتها القياسية المرتفعة اذا توقف خصوم ايران عن توجيه التهديدات بسبب البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية. واضاف داكورو في مؤتمر صحافي أن زيادة التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين عامل سلبي اخر. ومضي قائلا القفزة الحالية التي نشهدها حاليا هي نتيجة للمشاكل المتعلقة بايران اضافة الي الاثر السلبي للتصعيد بين اسرائيل والفلسطينيين…لكن السبب الاساسي هو بيانات التهديد التي توجه الي ايران كنتيجة لبرنامجها النووي .وقال داكورو ان نقصا في مصافي التكرير لتحويل النفط الخام الي منتجات مثل البنزين وزيت التدفئة هو السبب في الاتجاه الصعود لاسعار الخام الذي بدأ قبل أربعة أعوام وقفزت فيه من 20 دولارا الي 72 دولارا للبرميل. وارتفع برنت من أقل من 60 دولارا في كانون الاول (ديسمبر) مدعوما بتدفق جديد لاستثمارات الصناديق وسط قلق متزايد بشأن مواجهة ايران مع الغرب بسبب برنامجها النووي واحتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري. كما دعم الاسعار توقف انتاج أكثر من 500 الف برميل من النفط يوميا في نيجيريا منذ فترة بسبب هجمات مسلحة. وتعهد الرئيس الامريكي جورج بوش امس بأن الحكومة ستتصدي لاي تربح في أسعار البنزين في محطات بيع الوقود. وارتفع السولار )زيت الغاز) في عقود ايار 13 دولارا الي 628.75 للطن في بورصة البترول الدولية. وتشير توقعات لبيانات المخزونات البترولية الامريكية التي ستصدر اليوم الاربعاء الي هبوط قدره 2.2 مليون برميل في مخزونات البنزين في الولايات المتحدة في الاسبوع المنتهي في 14 نيسان (ابريل) فيما قد يصبح سابع هبوط أسبوعي علي التوالي. علي صعيد آخر قال مندوب رفيع لدي منظمة أوبك امس ان المنظمة تري أن أسعار النفط الحالية شديدة الارتفاع وأن الارتفاع لا تبرره العوامل الاساسية في السوق. وقال المندوب انه لا يوجد نقص في معروض النفط الخام وان السعودية ومنتجين اخرين تعهدوا من قبل بالحفاظ علي استمرار امدادات كافية في السوق. وقال المندوب لرويترز تعتقد أوبك اعتقادا قويا أن الاسعار مرتفعة جدا ولا أحد يريد هذه الاسعار. )لكن( لا علاقة لها بالعوامل الاساسية . ومن المتوقع أن يلتقي وزراء من أوبك في مطلع الاسبوع المقبل خلال منتدي الطاقة العالمي الذي يعقد في الدوحة. من جهته قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل امس ان اسعار النفط قد تبقي مرتفعة حتي نهاية العام بسبب المشاكل السياسية والتوترات في دول رئيسية منتجة للخام. واشار خليل الذي كان يتحدث اثناء زيارة للعاصمة الاسبانية مدريد الي المشاكل السياسية في ايران والعراق والي الاضطرابات التي وقعت مؤخرا في نيجيريا والتي أدت الي انخفاض في انتاج النفط. وقال هذا المناخ المتوتر انعكس في مخاوف الاسواق وحالة من عدم اليقين تساعد علي المضاربات وارتفاع الاسعار رغم توازن العرض والطلب . واضاف قائلا كل هذا يقود الي قلق كبير بسبب حالة عدم اليقين بشأن المعروض من النفط… وهو وضع استثنائي قد يعني أن مستويات الاسعار قد تبقي مرتفعة حتي نهاية العام .واشار خليل ايضا الي التوتر بين فنزويلا والولايات المتحدة ومحدودية الطاقة التكريرية والنمو المتوقع في الطلب كعوامل تزيد من حالة عدم اليقين بشكل عام في اسواق النفط. وقال خليل ان استقرار اسعار النفط سيتحقق بحل المشاكل المرتبطة بموازنة الطاقة الفائضة وانه يتعين علي الدول المنتجة والمستهلكين ايجاد وسيلة لتقاسم تكاليف ومخاطر الطاقة الفائضة. واضاف أنه لم تعد هناك طاقة فائضة الان وأن الدول والشركات العامة لن تستثمر لتطوير طاقة فائضة لا تكون مربحة لكنها ستعمل علي ضمان استخدام الطاقة الحالية.وتابع قائلا ما الذي يدفع دولا معينة الي أن تنفق أموالها علي تحقيق طاقة فائضة في حين أن دولا اخري تستخدم طاقتها بالكامل دون انفاق أي شي.. اذا أوجدنا حلا لهل لهذه المسألة فاننا سنحل مشاكل تأمين الطلب .وكان وزير النفط القطري عبد الله العطية قد قال أمس الاول ان المنظمة تنتج النفط بأقصي طاقة ومن المتوقع أن تحافظ علي مستوي الانتاج حتي نهاية العام اذا استمرت مستويات الطلب والاسعار الحالية. وقال العطية انه واثق أنه لن يحدث اضطراب في الامدادات من ايران التي تنتج حوالي خمسة في المئة من الانتاج العالمي. ويستبعد ان تقوم اوبك بتغيير انتاجها في اجتماعها المقبل. وامس نقلت صحيفة عن مسؤول كبير بوزارة النفط الايرانية قوله ان الوقت ليست مناسبا لبحث زيادة في انتاج أوبك اقترحتها اندونيسيا. وردا علي سؤال عن الاقتراح الاندونيسي بزيادة انتاج المنظمة قال المسؤول لصحيفة الشرق أوبك لا تملك الطاقة اللازمة لزيادة الانتاج. والوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لبحث هذه المسائل .وردا علي سؤال عن احتمال خفض الانتاج قال المسؤول الايراني من المستبعد الان خفض انتاج أوبك في ضوء ارتفاع اسعار النفط .4