لندن – رويتر: ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الأوروبية قبل ظهر أمس الأربعاء، بعد هبوطها في التعاملات الآسيوية، بتأثير تصريحات سعودية يوم الإثنين الماضي تفيد أن «أوبك» وحلفاءها قد يبحثون خفـــض الإنـــتاج.
وبحلول الساعة 0850 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر عقود خام برنت القياسي العالمي تسليم أكتوبر/تشرين الأول أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، وجرى تداوله بارتفاع 1.30 دولار، أو 1.3 في المئة، عند 101.52 دولار للبرميل.
كما ارتفعت عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 1.18 دولار، أو 1.3 في المئة أيضا، إلى 94.92 دولار للبرميل.
وارتفع كلا العقدين أمس الأول بعد أن أشار وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى إمكانية خفض الإنتاج بسبب ضعف السيولة في سوق العقود الآجلة والمخاوف حيال الاقتصاد الكلي.
لكن مصادر في «أوبك» قالت لرويترز في وقت لاحق أن تخفيضات الإنتاج المحتملة ستتزامن على الأرجح مع عودة إيران إلى أسواق النفط إذا توصلت إلى اتفاق نووي مع الغرب.
وقالت مصادر أن إنتاج مجموعة «أوبك+» أقل بالفعل من المستهدف بواقع 2.9 مليون برميل يومياً، مما سيعقد أي قرار بشأن التخفيضات أو كيفية حساب خط الأساس لتقليص الإنتاج.
وقال ستيفن برينوك المحلل في «بي.في.إم» لسمسرة النفط «تشير توقعات أسعار النفط والإمدادات إلى أن خفض أوبك+ ليس له ما يبرره في الوقت الحالي». وأضاف «إمدادات النفط العالمية قد تتضرر مع اقتراب موسم ذروة الأعاصير في الولايات المتحدة». وتابع «كما لا يمكن استبعاد انقطاعات للإمدادات في ليبيا في المستقبل».
وقال كبير المحللين في «فوجيتوني سيكيوريتيز» اليابانية، كازوهيكو سايتو «صعود يوم الثلاثاء كان مبالغا فيه، إذ كان كثير من المستثمرين يعلمون أن تدفق النفط الإيراني إلى السوق الدولية سيستغرق عدة أشهر حتى لو تم التوصل إلى اتفاق لإحياء اتفاق طهران النووي لعام 2015، مما يعني أن أوبك+ لن تخفض الإنتاج بهذه السرعة». وأضاف «مع ذلك، لا يوجد مجال كبير للتراجع في السوق بسبب الطلب القوي على وقود التدفئة لفصل الشتاء».
وقفزت أسعار الغاز في الولايات المتحدة فوق عشرة دولارات للمرة الأولى منذ حوالي 14 عاماً بسبب ارتفاع الأسعار في أوروبا، حيث لا تزال الإمدادات شحيحة.
ومما يؤكد نقص المعروض، انخفضت مخزونات الخام الأمريكية بنحو 5.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 أغسطس/آب، وفقا لمصادر السوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأمريكي أمس الأول، مقابل تقديرات المحللين بانخفاض قدره 900 ألف برميل في استطلاع أجرته رويترز.
لكن مخزونات البنزين ارتفعت بنحو 268 ألف برميل بينما زادت مخزونات نواتج التقطير بنحو 1.1 مليون برميل.
وارتفع النفط في عام 2022، ليقترب في مارس/آذار من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 147 دولاراً للبرميل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أدى إلى زيادة مخاوف حدوث شُحٍ في الإمدادات.
ومنذ ذلك الحين، تؤثر المخاوف من الركود العالمي وارتفاع التضخم وضعف الطلب على الأسعار.