سعوديون مدربون علي استخدام المتفجرات يطبقون خبراتهم ضد الجيش الامريكي في العراق
واشنطن غير راضية عن جهود السعودية في مكافحة الارهاب وتطالبها بالتحرك دولياسعوديون مدربون علي استخدام المتفجرات يطبقون خبراتهم ضد الجيش الامريكي في العراقلندن ـ القدس العربي : اتهم دبلوماسيون ورجال أمن وعسكريون امريكيون السعودية بالفشل بالسيطرة علي حدودها مع العراق ومنع تدفق المقاتلين من اراضيها للمشاركة في عمليات ضد الامريكيين هناك. وتحدثت صحيفة لوس انجليس تايمز عن قيام العديد من المطلوبين السعوديين من اعضاء تنظيم القاعدة بالهروب عبر الحدود الوعرة والطويلة بين السعودية والعراق. ويقول عسكريون امريكيون ان نصف المتطوعين العرب في العراق هم سعوديون، كما قالوا ان ملايين الدولارات لا تزال تتدفق لدعم المقاتلين العراقيين من داعمين سعوديين. واعتبر المسؤولون الامريكيون هذه التطورات فشلا سعوديا مع ان الحكومة في الرياض وعدت باتخاذ كل الاجراءات لمراقبة عمل الناشطين السعوديين واحكام الخناق عليهم وحماية الحدود. وأكدت الصحيفة ان عددا من المسؤولين اثنوا علي بعض الجهود الايجابية للحكومة السعودية الا انهم انتقدوا تردد الحكومة السعودية في المشاركة بشكل فعال في الحرب الدولية علي الارهاب والتي اعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش. وتنقل الصحيفة عن مسؤول امريكي في وزارة المالية، قوله انه حضر مؤتمرا في السعودية وفيه اعلنت الرياض عن دور قيادي في محاربة الارهاب، ولكن شيئا لم يحدث كما يقول دانيال غليسر، حيث قال انهم وعدوا بهذا ويجب عليهم الوفاء به. ودعا الحكومة السعودية لاتخاذ اجراءات ضد الممولين السعوديين والجمعيات الخيرية العالمية، مشيرا الي ان علي السعودية ان تلعب دورا في محاربة الارهاب ليس ضمن حدودها ولكن في خارجها ايضا. واكد مسؤول سعودي ان بلاده تلعب دورا مهما في مواجهة نشاطات القاعدة ليس داخل اراضيها ولكن في الخارج. واكد المسؤول ان السعودية تقوم بالتعاون مع حلفائها الاقليميين وامريكا علي مستوي العمل وجمع المعلومات الاستخباراتية. وقال ان هناك تعاونا كبيرا مع امريكا بشأن عدد من القضايا الامنية الحساسة. ورد المسؤول علي انتقادات المسؤولين الامريكيين حول دور المقاتلين السعوديين في العراق، مشيرا الي ان بلاده قامت باجراءات رقابة مشددة عليها، وقال ان السعودية القت القبض علي الاف من الاشخاص، بعضهم مهربو مخدرات وتجار اسلحة. ومع ان السعودية لم تقم بانشاء مؤسسة رقابة علي الجمعيات الخيرية الا انها قامت بالتحكم بكل المال الوارد الي الجمعيات الخيرية السعودية. واعترف مسؤولون امريكيون بتعاون بين السعودية والمخابرات المركزية الامريكية سي آي ايه ومكتب التحقيقات الفيدرالية اف بي آي في قضايا مكافحة الارهاب داخل السعودية. وتري امريكا ان هذه الجهود ليست كافية، لانها تركز علي تفكيك عدد من الخلايا المحلية للقاعدة، ورفضت السعودية حتي الان المشاركة في جهود دولية، بحسب عدد من المسؤولين الامريكيين ونواب في الكونغرس. ويشير محللون الي ان الناشطين السعوديين يحصلون علي خبرات في تصنيع المتفجرات في بلادهم، فيما يجربون هذه الخبرات ضد الامريكيين في العراق. ومع ان عدد المقاتلين الاجانب لا يشكل الا نسبة قليلة جدا من المقاتلين العراقيين، وتراجع التأكيد الامريكي حول دورهم الا ان البعض يعتبرهم مسؤولين عن العمليات الانتحارية الفتاكة في العراق. وبحسب دراسة يشكل المقاتلون السعوديون نسبة 90 بالمئة من المقاتلين العرب. واستندت الصحيفة علي احصائيات اسرائيلية توصلت الي نفس النسب. ويتهم الامريكيون السعودية بالفشل بالسيطرة علي الائمة الذين يحرضون علي الجهاد. كما اشاروا الي ان السعودية تواصل دعمها للمساجد والمراكز الاسلامية في اسيا وافريقيا والتي تنشر كما يقولون التطرف. ويري اخرون ان متبرعين سريين سعوديين يقومون بدعم المقاومة في العراق. ويقول محقق في مكافحة الارهاب ان الاموال السعودية تقوم بتقديم دعم غير مباشر للجماعات الاسلامية والمنظمات الاسلامية في اوروبا وآسيا. وفشل السعودية في مراقبة الاموال والدعم الذي تقدمه للمنظمات الخارجية ادي بقيام اف بي اي و سي اي ايه ووزارة المالية بتحقيقات خاصة وسرية للبحث في طريقة تدفق المال السعودي للخارج. كما زار هنري كرامتون احد كبار مسؤولي مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الرياض الخريف الماضي لمناقشة الدور السعودي الضعيف في مكافحة الارهاب، واشار في شهادة امام الكونغرس الي ان تقدما ما حصل في دور السعودية ولكن داخل حدودها.