بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو لجنة النزاهة النيابية، يوسف الكلابي، أمس الجمعة، عن وجود شركات تستولي على مصافي وزارة النفط في أربيل والسليمانية، في إقليم كردستان العراق، مشدداً على ضرورة استجواب وزير النفط، للحفاظ على ثروات البلاد.
وقال في «تغريدة» له على صفحته الشخصية في «تويتر»، إن هناك «135 مليون دولار استردتها هيئة النزاهة من شركة كار وقيوان نتيجة للفساد».
وأضاف أن «هذه الشركات استولت على مصافي وزارة النفط في أربيل والسليمانية»، متسائلا عن «حجم السرقات التي تقوم بها هذه الشركات، ومن المسؤول عن السكوت عنها».
وأشار إلى أن «استجواب وزير النفط ضرورة للحفاظ على الثروات».
موقف منسجم
ويعدّ موقف البرلماني العراقي، منسجماً مع مواقف كتل سياسية شيعية في العاصمة بغداد، تدفع باتجاه تأزيم العلاقة بين بغداد وأربيل، في وقت يخطط فيه رئيس الجمهورية برهم صالح والبرلمان محمد الحلبوسي، لتهيئة أرضية مناسبة بين الطرفين لحل المشكلات العالقة، قبل الشروع بمناقشة مشروع قانون موازنة 2020.
وواصل الحلبوسي، أمس الجمعة، لقاءاته في إقليم كردستان، حيث عقد اجتماعاً مع شدد حكومة كردستان مسرور بارزاني.
واعتبر، رئيس البرلمان أن «التصريحات المتباينة التي تصدر بشأن كردستان لا تمثل الموقف الرسمي لبغداد»، فيما بارزاني على «ضرورة أن لا يتم التعامل مع إقليم كردستان على أنه محافظات، وإنما كإقليم مثبت في الدستور».
وقال بيان لحكومة الإقليم، إن «بارزاني التقى، الحلبوسي، وذلك على هامش حفل تخرج الدفعة الأولى لطلبة الجامعة الأمريكية في كردستان دهوك».
ونقل البيان عن الحلبوسي قوله، إن «اللقاء بأحبائنا في إقليم كردستان يعد فرصة طيبة، وأشعر بالسرور عندما أرى الإقليم يتقدم في شتى المجالات، ونأمل أن نصل إلى أرضية مشتركة لحلحلة الخلافات، ولن نقبل بوقوع أي ضرر على مواطني إقليم كردستان، وهذا مبدأ نتمسك به»، واصفا العلاقات بين إقليم كردستان وبغداد بـ»الجيدة».
وأشار إلى أن «التصريحات المتباينة التي تصدر بشأن إقليم كردستان لا تمثل الموقف الرسمي لبغداد»، مؤكدا «عدم وجود أي موقف سياسي سلبي تجاه الإقليم».
رئيس حكومة إقليم كردستان، أعرب «عن أمله بإمكانية البت في القضايا الخلافية»، مضيفاً: «نحن على استعداد لحل الخلافات كافة بموجب الدستور، ويحذونا الأمل بالتوصل إلى حل». وتابع، أن «نجاح كردستان يمثل نجاحاً لكل العراقيين، وإن حسم القضايا الخلافية يصب في مصلحة الجميع»، مشددا «على ضرورة أن لا يتم التعامل مع إقليم كردستان على أنه محافظات، وإنما كإقليم مثبت في الدستور، وأهمية التعاون الأمني بين الجانبين لملاحقة خلايا داعش التي لا تزال تمثل تهديداً في عدد من مناطق البلاد».
وفي ختام اللقاء، رحب رئيس حكومة إقليم كردستان بـ«التنسيق الجيد بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في ملاحقة فلول الإرهاب في بعض المناطق».
مساء أول أمس، التقى الحلبوسي رئيس برلمان إقليم كردستان ريواز فائق. وذكر مكتبه أنه «جرى خلال اللقاء بحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، والقوانين الاتحادية، ومنها قانون الإدارة المالية والموازنة الاتحادية العامة لسنة 2020».
وتابع المكتب أن «اللقاء أشار إلى أهمية القوانين التي تضمن حقوق المواطنين جميعا دون الإضرار بالطرف الآخر، والتأكيد على ضرورة خلق مناخ سياسي وتوافقات تدفع بالعمل والتنسيق المشترك، خدمةً لمصلحة الوطن والمواطن». كذلك، التقى الحلبوسي، رئيس إقليم كردستان، نيجرفان البارزاني، ودعا رئيس البرلمان خلال اللقاء إلى «ضرورة خلق حراك سياسي بين بغداد وأربيل لحل جميع المشاكل العالقة، فيما أكد البارزاني انفتاح أربيل للحوار مع بغداد من أجل حل الخلافات العالقة.
وقال مكتبه إن «جرى خلال اللقاء بحث التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، كما بحث اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة، وأهمية اعتماد الحوار لتخفيف التوتر وحلَّ المشاكل من أجل تجنب الأزمات».
ودعا الحلبوسي، حسب البيان، إلى «ضرورة خلق حراك سياسي بين بغداد وأربيل؛ لحل جميع المشاكل العالقة، ومواصلة الحوار بين الكتل السياسية من أجل خلق أجواء إيجابية تعزز من الشراكة التاريخية بين الطرفين».
حكومة منفتحة
رئيس إقليم كردستان أشار إلى أن «حكومة الإقليم منفتحة للحوار من أجل حل جميع الخلافات العالقة»، مؤكداً على «التنسيق مع الحكومة الاتحادية».
كذلك، تضمنت زيارة الحلبوسي إلى إقليم كردستان العراق، لقاء زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، حيث أكد رئيس مجلس النواب، على إمكانية معالجة النقاط الخلافية بين بغداد وأربيل بالحوار البنّاء وفقاً للدستور، فيما أشار بارزاني إلى ضرورة توفر «النوايا الصادقة» لحل جميع المشاكل الخلافية.
وقال مكتب الحلبوسي في بيان، إن «اللقاء بحث الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، وآخر التطورات الإقليمية والدولية، إذ عبر الطرفان عن قلقهما من الأوضاع والتوترات في المنطقة، وأكدا على ضرورة التهدئة وتجنب الصراع لحفظ الاستقرار».
ودعا الحلبوسي، وفقاً للبيان، إلى «تعزيز العلاقة بين الإقليم والحكومة الإتحادية بما يحقق المشتركات الوطنية ويعزز استقرار العراق وسيادته»، مشيراً إلى أن «النقاط الخلافية يمكن معالجتها وفقا للدستور وبالحوار البنَّاء والشراكة بين كل مكونات الشعب العراقي».
بارزاني أكد على «ضرورة توفر النوايا الصادقة لحل كل المشاكل الخلافية، وتوفير أجواء الوفاق الاجتماعي والوطني بدلًا من ثقافة الكراهية والإقصاء»، متابعاً أن «الكرد شريك أساسي في البلاد، وأن هناك تعاوناً والتقاءً في الكثير من القضايا مع الحكومة الاتحادية».