سعي برلماني لاستجواب وزير الخارجية العراقي بعد تصريح حول «حلّ الدولتين»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الخارجة العراقي، محمد الحكيم، عن عرض دولة قطر مشروع على العراق يقضي أن يكون الأخير ممراً للبضائع التركية المستوردة لقطر.
وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين العراقيين، قال: «عند زيارة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى العراق، أعلن دعم بلاده لإعادة إعمار العراق، إضافة إلى عرضه على العراق مشروع (ترانزيت)»، موضّحاً أن «قطر تستورد بضاعة كبيرة من تركيا، وهم يريدون الآن مرور هذه البضاعة عبر العراق وتصل إلى البصرة، ومن هناك يتم نقلها عبر البحر إلى قطر». وطبقاً له،»بعد توحيد التعرفة الجمركية مع إقليم كردستان العراق، فإن هذا المشروع يمكن تنفيذه قريبا»، كاشفاً عن بحثه هذا الملف خلال زيارة مرتقبة له إلى قطر.
كذلك، أشار اإلى أن «هناك زيارة مرتقبة لرئيس دولة خلال الأسبوع الأول أو الثاني من تشرين الثاني الجاري»، مبيناً أن «وزراء خارجية أمريكا وإيران وفرنسا، سيزورون العراق خلال الأسابيع الثلاثة من الشهر الجاري».
وأضاف أيضاً أن «العراق يحرص على علاقاته مع دول الخليج بشكل كبير في المرحلة المقبلة، فضلا عن التركيز على الدول المحورية بالنسبة للعراق وهي الأردن ومصر ولبنان».

«قضية محورية»

وكشف الوزير العراقي عن اعتبار العراق القضية الفلسطينية أنها «قضية محورية»، لافتاً في الوقت عيّنه أن العراق «مؤمن بحل الدولتين»، على حدّ قوله.
وأثار ذلك التصريح موجة من ردود الأفعال السياسية الغاضبة، إذ لوّح نائب عن تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، باستجواب الوزير العراقي في البرلمان.
واستغراب رئيس كتلة النهج الوطني، عمار طعمة، من موقف وزير الخارجية العراقي بعد إعلانه «الترحيب والاعتراف بدولة الكيان الصهيوني الغاصب»، مشيرا إلى أن «مثل هذه المواقف لابد من الرجوع فيها الى مجلس الوزراء والبرلمان».
وقال في بيان، «نستغرب من وزير الخارجية محمد علي الحكيم، وإعلانه الترحيب ضمنا والاعتراف بدولة للكيان الصهيوني الغاصب»، لافتا إلى أن «وزير الخارجية تجاوز بذلك الأُطر والسياقات الدستورية والقانونية في اتخاذ مواقف مهمة تتعلق بقضية أساسية في وجدان العراقيين خصوصا والعرب والمسلمين عموما».
وأضاف: «لا نرى اي مبرر لمنح مواقف مجانية لأنظمة غاصبة لأراضي المسلمين والعرب تمهد للاعتراف والقبول بنظام عنصري ظالم اقترنته ممارساته ومواقفه بالقمع والاضطهاد وارتكاب المجازر الدموية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق». ودعا، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى «تنبيه وزير الخارجية وإلزامه بعدم التعبير عن مواقف تقوي أنظمة عنصرية ظالمة وغاصبة».

وزراء خارجية أمريكا وإيران وفرنسا سيزورون البلاد… وقطر تقدم مشروعاً اقتصادياً

وأكد أن «مثل هذه المواقف لابد من الرجوع فيها إلى مجلس الوزراء والبرلمان، ولا يجتهد فيها بهذه الطريقة الإعلامية دون حساب الآثار والنتائج التي يمكن أن ينتفع منها كيان غاصب وظالم ومنتهك لحقوق الشعوب وكرامتها».
في الأثناء، يعتزم النائب عن تحالف «الفتح» وجيه عباس جمع تواقيع من أجل استجواب وزير الخارجية داخل البرلمان في حال ثبت صحة تصريحاته الاخيرة بشأن «الاعتراف» بدولة اسرائيل.
وقال عباس في بيان، إن «تصريحا خطيرا من قبل وزير الخارجية نقف ضده كمجلس نواب عراقي، العراق ليس مرابيا أو مقاولا ليعترف بوجود دولتين في فلسطين حتى لو رغب الفلسطينيون بذلك».
وأضاف أن «وزير الخارجية اعطى تنازلا مجانيا ولسنا مجبرين على قبوله، وسيتم جمع تواقيع لاستجوابه داخل قبة البرلمان لو صح الخبر».

توخي الدقة

وعلى إثر ذلك، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً أوضحت فيه، إنها «تؤكد موقف العراق الثابت من القضية الفلسطينية المبني على المبادرة العربية للسلام والشرعية الدولية، وتدعو الوزارة الى توخي الدقة في فهم ونقل التصريحات الصادرة عن الوزارة». من دون مزيد من الإيضاح.
ولا يعدّ تصريح الوزير الجديد المواجهة الأولى له أمام البرلمان، بل إن الأخير يخطط لإنهاء ملف «سيطرة العائلات» على السفارات العراقية في الخارج.
وقالت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، ريحان حنا أيوب، في بيان، إن «اللجنة استضافت وزير الخارجية محمد علي الحكيم لمناقشة موضوع اختيار السفراء والدبلوماسيين العراقيين في الخارج وفق معايير يتم تحديدها بالتعاون بين الوزارة واللجنة».
وأضافت أن «أهم المعايير هو الكفاءة والخبرة وإجادتهم لإحدى اللغات الحية، والتي يتم التعامل بها، إضافة إلى الإنكليزية»، مشددة على أن «يمتلك شخصية مؤثرة وتمكنه من تمثيل العراق في المحافل الخارجية، وأن يكون بعيد عن أي تأثير حزبي أو كتلوي، فضلاً عن اختيارهم بمهنية وحيادية عالية دون الخضوع إلى المحسوبية والمنسوبية».
وأكدت على «وجود توجه لتدقيق شهادات السفراء والدبلوماسيين وإضافة الطاقات والخبرات التي يمكن أن تضيف لوزارة الخارجية، وإنهاء ملف سيطرة العوائل على مفاصل وزارة الخارجية والسفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية