سعي كردي لحل المشكلات العالقة مع بغداد ورئاسة الجمهورية تحثّ على تقريب وجهات النظر

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت الرئاسة العراقية، ضرورة حل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، في إطار الدستور، مشيرةً إلى استمرار العمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين لمعالجة ملفات الموازنة والرواتب والنفط بين أربيل وبغداد.
وقال مستشار رئيس الجمهورية، سالار محمود، في بيان، إن «الرئاسة مستمرة بالعمل على تقريب وجهات النظر، من أجل توصل الجانبين إلى حل شامل للمشاكل العالقة».
وأضاف أن «حل جميع المشاكل العالقة، بينها الموازنة والرواتب والنفط، ضمن أولويات تحرص عليها رئاسة الجمهورية».
ودعا، الكتل الكردية في مجلس النواب إلى «توحيد خطابها خلال التحديات المقبلة»، مشيراً إلى وجود أطراف «لم يحددها» قال إنها «ربما تسعى لعدم التوصل إلى اتفاق بين بغداد والإقليم».
في الأثناء، أكد المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، أن الحكومة المركزية تقتطع من حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، ما يفوق بكثير قيمة 250 ألف برميل يوميا من نفط كردستان.
وذكر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كردية، أن «حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية تبلغ 12,84 تريليون دينار (نحو 10 مليارات دولار)، إلا أن بغداد أرسلت 5,44 تريليون دينار فقط إلى الإقليم خلال عام»، مبينا أن «هذا المبلغ المقتطع من حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية يفوق بكثير قيمة بيع 250 ألف برميل من نفط كردستان يوميا».
وأوضح أن «الإقليم رغم ذلك على استعداد لتسليم تلك الكمية من النفط للحكومة العراقية، وحكومة الإقليم على استعداد لايداع المبالغ النفطية التي تعادل بيع 250 ألف برميل نفط لدى بغداد».
وأشار ، إلى أن «الحكومة العراقية تقتطع سنويا 7,39 تريليون دينار من حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، وقد تمت مفاتحة بغداد بهذا الصدد، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق منصف حول هذا الموضوع».
يأتي ذلك في وقت من المقرر أن تشهد العاصمة بغداد زيارة وفد كردي يمثل حكومة إقليم كردستان العراق، لحسم المشكلات العالقة بين الطرفين.
وقال النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» حسن آلي، في تصريح أورده إعلام حزبه، إن «وفدا رفيع المستوى من حكومة الاقليم سيزور بغداد خلال اليومين المقبلين»، مشيرا الى أن «غير معلوم بعد من سيضمهم الوفد لكنه سيكون رفيعا، حسب تعبيره».
وأشار إلى أن «الوفد سيبحث مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية المشكلات العالقة بين بغداد واربيل، وخاصة الملف النفطي»، لافتا إلى ضرورة «تواصل الحوار بين الجانبين للوصول إلى حلول للمشكلات العالقة».
كذلك، أكد نائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، جمال محمد، أن وفد إقليم كردستان المتوقع وصوله إلى بغداد سيحمل مبادرات من قبل حكومة الإقليم لحل المشاكل العالقة، مشيرا إلى وضع حلول منطقية وواقعية لبعض تلك المشاكل وفق الدستور والقانون والمصالح العامة.
وأضاف أن «وفد الاقليم المتوقع وصوله الى بغداد سيحمل مبادرات من قبل حكومة الاقليم لحل المشاكل، وسيسعى الوفد لوضع حلول منطقية وواقعية تنسجم مع الدستور والقانون وتخدم الجميع لبعض الملفات العالقة»، مبينا ان «الحوارات سيتم السعي بالابتعاد عن النقاط الخلافية غير المهمة». وفقاً لموقع «السومرية نيوز».
وتابع: «إننا نريد ان تكون كركوك مدينة للسلام والتعايش السلمي بين جميع المكونات، وان يتم تسليم الملف الأمني فيها إلى الشرطة المحلية او تشكيل قوة أمنية من أبناءها لأنها مدينة ذات وضع خاص وحساس وينبغي إبعادها عن الصراعات السياسية»، لافتا إلى أن «وجود الرغبة من حكومتي بغداد وأربيل لحل المشاكل ستكون هي المنطلق لحسم جميع الملفات العالقة بشكل تدريجي وخاصة ملف كركوك والبيشمركه ونزاعات الملكية ورواتب موظفي الاقليم وملف النفط».
وأكد أن «هناك نية حسنة وطروحات متبادلة بين حكومتي بغداد واربيل لحل المشاكل، وعلينا جميعا النظر للمشاكل في أربيل او السليمانية أو البصرة واي محافظة اخرى على أنها ذات أهمية للجميع دون تمييز بين جهة واخرى».
ونهاية يوليو/ تموز الماضي، اتفقت الحكومة الاتحادية مع حكومة إقليم كردستان، على وضع آليات عملية لبحث تفاصيل الملفات العالقة، من خلال تشكيل لجان فنية من الوزارات ذات العلاقة تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة.
كما اتفقتا على استمرار التواصل في اتجاه إيجاد حلول لكل المشاكل العالقة بين الطرفين، وتقرر أن تجتمع اللجان الفنية في بغداد في الفترة المقبلة.
وتعتبر ملفات المناطق المتنازع عليها، والقضايا المالية والموازنة، والنفط والغاز، من أبرز المسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية