نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: توصلت ست دول ذات سواحل في غرب إفريقيا الجمعة لاتفاق يحل النزاع القديم بينها حول حدودها المائية في المحيط الأطلسي.
فقد وقعت دول موريتانيا وغامبيا وفينيا بيساوو وغينيا والسنغال والرأس الأخضر بوساطة نرويجية اتفاقا، يحدد المناطق البحرية لكل منها.
ومعلوم أن سواحل الدول الست غنية بالنفط والغاز عدا كونها غنية بالأسماك مما جعل المصالح تتعارض والنزاع يشتد منذ فترة طويلة.
ويهدف الاتفاق الموقع إلى تفادي أي مطالب قد تفجر نزاعات في المستقبل بين الدول الست التي فضلت حلولا تفاوضية وتفاهمات بينها.
ووافقت الدول الست على خبرة نرويجية تضمنت رسما للمناطق البحرية لكل دولة على حدة. وقد تولت النرويج تمويل هذه العملية بجميع مراحلها بدءا بالدراسات الفنية وانتهاء بصياغة قانونية للاتفاق.
والتزمت الحكومات المعنية بالتعاون فيما بينها لرسم مسطحاتها القارية.
وستسلم الحكومات الست مستهل عام 2012 مقترحات للأمم المتحدة طبقا لمعاهدة الحقوق البحرية لعام 1982، تتضمن زيادة لمناطقها البحرية القارية خارج منطقة المائتي عقدة مائية (370 كلم تقريبا)، ويمكن للبلدان الستة تقديم هذا المقترح بشكل جماعي أو انفرادي.
وأكد أريك سولهم وزير البيئة والتنمية الدولية في حكومة النرويج خلال التوقيع على الاتفاق ‘أن التفاهم حول رسم الحدود البحرية أولى من النزاع خاصة في منطقة هشة مليئة أصلا بالخلافات’. يذكر أن خلافات كثيرة تشتعل منذ عقود بين بلدان إفريقية عدة ومن أكثر ذلك حساسية، النزاع المحتدم بين الكونغو وأنغولا، فبينما توجد المنطقة البحرية للكونغو مضغوطة بين الحواف الحدودية لأنغولا وزائير، مما يجعل إنتاج الجمهورية النفطي لا يتجاوز 25 ألف برميل لليوم، نجد أنغولا تزاحم نيجيريا على رتبة أول مصدر للنفط في إفريقيا.