سخرية من تعامل نظيف مع رجال الأعمال كوكيل أعمال لهم.. اتهامات للمجلس الأعلى للقضاء بقتل حرية الصحافة

حجم الخط
0

حسنين كروم كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الخميس عن استقبال الرئيس مبارك وزير الخارجية السعودي، وموافقة مصر على دخول قافلة شريان الحياة إلى ميناء العريش ومنه الى رفح وقطاع غزة مع استمرار رفض دخول جورج غالاوي، وإصدار وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي قرارا بسفر ضباط وجنود الشرطة الذين أصيبوا من اعتداءات مشجعي فريق الترجي التونسي لأداء الحج على نفقة الوزارة، وخروج محسن شعلان وكيل وزارة الثقافة من السجن بعد دفع الكفالة البالغة عشرة آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم بسجنه ثلاث سنوات هو وعشرة آخرين في قضية سرقة لوحة زهرة الخشخاش، وقرار وزير الصحة بمعاقبة أي طبيب يروج في القنوات الفضائية للعلاج بالأعشاب أو الترويج لأدوية مجهولة المصدر وغير حاصلة على تراخيص دولية، وحضور وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي المناورة العسكرية اكتوبر 2010 والاحتفال بذكرى الانتصار الذي حققه سلاح الجو المصري يوم 14 أكتوبر 1973 ضد الطائرات الإسرائيلية في الاشتباكات التي حدثت في الجو، وإزالة الاشغالات في مصر في سوق شارع سليمان جوهر بالدقي، واستقبال رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي سفير السعودية صديقنا الدكتور الشيخ هشام محيي الدين ناظر، وقد أخبرني هشام مساء نفس اليوم – الأربعاء – في منزله بأنه أعجب بالبدوي ووجده رجلا صادقا.

وقد نشرت الصحف امس خبرا عن انضمام الإعلامي البارز عمرو أديب إلى حزب الوفد ونشرت صحيفته خبرا قالت فيه: ‘أعرب الإعلامي الكبير عمرو أديب عن سعادته بالانضمام إلى حزب الوفد بقيادة الدكتور السيد البدوي الذي أعطى حيوية وأعاد الحياة الى حزب الوفد منذ تولي رئاسته: ‘انني ممن يحبون الحيوية فإنني قررت أن أنضم لحزب الوفد’، ان ضرورة أن تكون المشاركة السياسية فعلا لا قولا، ان الانضمام للأحزاب مسألة هامة جدا ومن المفيد لمصر الانضمام للأحزاب السياسية الأصيلة وعلى رأسها حزب الوفد.

وأشار الى انه يتوقع ان يكون الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي أكثر نجاحا وتواجدا في مجلس الشعب وأكثر تأثيرا كشف عمرو أديب انه تشرف أثناء دراسته بالمشاركة في إصدار العدد الأول من جريدة الوفد وحضر اجتماع مجلس التحرير برئاسة المرحوم مصطفى شردي’. لكن المفاجأة أن عمرو نفى انه سيترك قناة أوربت ليعمل في قناة الحياة المملوكة للبدوي، وقالت ‘المصري اليوم’ في تحقيق لزميلنا عادل الدرجلي ان عمرو قال له:’لن أذهب إلى قناة ‘الحياة’ وسأستمر في ‘أوربت’ ‘لا أستطع أن أترك قناتي وهي في أزمة، حتى إنني قلت للبدوي إنني سأظل موجودا فيها حتى يرفدوني’. أن أزمة أوربت ترجع إلى ‘سوء إدارة موجود في جميع المحطات بمدينة الانتاج’ ‘إن الأوربت أنفقت في 13 سنة 300 مليون جنيه في مدينة الانتاج وهي من أهم زبائن المدينة، إلا أن إدارة المدينة لم تحافظ علينا’. والمثير في الأمر كله ان السيد البدوي كان قد قال لمنى الشاذلي في برنامجها بقناة دريم – العاشرة مساء – ان عمرو وقع معه عقدا للانتقال للعمل بقناة الحياة، قبل الأزمة التي أدت إلى وقف برنامجه القاهرة اليوم’. فمن يا ترى، يا هل ترى نصدق؟. وإلى بعض مما عندنا:

كيف تم بيع ‘الدستور’ وقياداتها التاريخيةونبدأ بردود الأفعال على قضية جريدة ‘الدستور’ وما حدث لها، وقول زميلنا حسن الزواج في ‘الميدان’ الأسبوعية المستقلة: ‘وجه الجميع سهامهم في وجهة واحدة وهي الدكتور سيد البدوي رجل الأعمال الذي يملك مجموعة قنوات الحياة ويرأس حزب الوفد الجديد وكان بمثابة رأس الحرية في عملية نقل ملكية جريدة ‘الدستور’ من مؤسسها ‘الناشر’ عصام إسماعيل فهمي إلى ‘المستثمر أو المستثمرين’ الذين يملكون الصحيفة الآن، ولم يلم أحد عصام إسماعيل فهمي المالك القديم، ولا إبراهيم عيسى نفسه وهو مؤسس التجربة التي ارتبطت باسمه في الإصدارين القديم والجديد، اللذين صدقا الابتسامة الناعمة لرجل الأعمال السيد البدوي ولم يدققا في هيكل المستثمرين الجدد، ولم يتفحصا صورة انتقال السلطة السلس لحزب كان السلاح الأبيض والآلي أحد أدوات الحوار بين المتنازعين عليه بعد وفاة ‘الباشا’ فؤاد سراج الدين، وربما صدق أنها عملية استثمار حقيقية، رغم أن كل معاييرها المالية وفقا لتحليل رائع ضمنه الزميل حازم شريف رئيس تحرير جريدة ‘المال’ في مقال له يوم الأحد الماضي، تشير إلى أنها صفقة لا علاقة لها بقواعد البيزنس وحسابات الأرباح والخسائر، ويكفي أن السادة الملاك الجدد أتموا ‘البيعة’ دون الإطلاع على حقيقة أن موقع الجريدة على شبكة الانترنت ترجع ملكيته إلى إبراهيم عيسى نفسه، وليست جزءا من عملية شراء ‘الدستور’. هل صدق إبراهيم عيسى أنه سيكون الناجي الوحيد من مفرمة ‘التغيير’ على طريقة الحزب الوطني التي دارت منذ عام 2005، والتي بدأت بمثلث شارع عبدالخالق ثروت الشهير، مع خلع تيار الاستقلال والمعارضة من نادي القضاة ونقابتي الصحافيين والمحامين، ومحاصرة وتشويه سمعة جماعة الإخوان بقوة القانون والدستور، وقتل حزب الغد وإجهاط مؤسسة أيمن نور، والتعامل مع الدكتور محمد البرادعي باعتباره فقاعة ستصفي نفسها بنفسها، وأن يدرك أن الصدفة القدرية التي جعلته مالك موقع ‘الدستور’ على شبكة الانترنت ستكون السبب الوحيد لبقاء تجربته المهنية على قيد الحياة، فليتمسك بها، ويحافظ عليها، ويدرك قيمتها وأهميتها، ولا يبيعها للقادمين من الخلف مرة أخرى’. موجة من الحزن على مصير ‘الدستور’وامتدت موجة الحزن على ‘الدستور’ إلى زميلنا وصديقنا أكرم القصاص أحد مديري تحرير’اليوم السابع’ الاسبوعية المستقلة، فقال عنها بعد أن جفف دمعتين:’الصحف أرواح، وجريدة ‘الدستور’ ارتبطت باسم إبراهيم عيسى ارتباطا شرطيا، صحيح أنه لم يكن وحده الذي يصدرها، ومعه صحافيون وكتاب، لكنه صاحب الخلطة السرية مثل كنتاكي، في الصحافة ظلت ”الأهرام” مرتبطة بمؤسسيها سليم وبشارة تقلا، حتى بعد تجربة هيكل، و’روزاليوسف’ بفاطمة اليوسف’ و’دار الهلال’ بعائلة زيدان، و’أخبار اليوم’ بمصطفى وعلي أمين حتى بعد التأميم وانتزاع الصحف من أصحابها ارتبطت بأسماء مؤسسيها بالرغم من أن كل مؤسسة خرجت عمالقة من الكتاب والصحافيين من ‘روزاليوسف’ خرج إحسان، وأحمد بهاء الدين، وصلاح حافظ، وصلاح جاهين، وعادل حمودة ومن ”الأهرام” خرج هيكل ومن ‘أخبار اليوم’ خرج موسى صبري، ومحمود عوض، وأحمد رجب، إبراهيم عيسى ابن ‘روزاليوسف’ ارتبط أكثر بـ’الدستور’ التي ارتبطت باسم رئيس تحريرها أكثر مما ارتبطت بمؤسسها وصاحبها رأس المال عصام فهمي، ولا نظن أن تنجح ‘الدستور’ دون استعادة روحها.

الصحف بسبع أرواح مثل القطططبعا، الصحف بسبع أرواح مثل القطط، وأما الحزين الثاني في نفس العدد فكان زميلنا سعيد الشحات، أحد مديري تحريرها، الذي قال: ‘لن تكون صحيفة ‘الدستور’ جملة اعتراضية في تاريخ الصحافة المصرية ولن تكون برقا ينطفىء حتى لو غيرت سياستها التحريرية، فهي التي جاءت في موعدها تماما مع الصحافة المصرية وقت إصدارها الأول عام 1995 ومن يومها صارت ماركة مسجلة باسم رئيس تحريرها الزميل إبراهيم عيسى، كانت الصحافة المصرية وقت الإصدرا الأول لـ’الدستور’ تواجه انتقادات مهنية عنيفة عبر عنها شيوخ المهنة وشبابها، وبقدر ما كانت الانتقادات عنيفة للصحف القومية من حيث تقليدية الأداء الذي يقتل الإبداع الصحافي، بقدر ما ذهبت الانتقادات الى صحف المعارضة بأنها أصبحت نشرات سياسية وعاجزة عن تقديم خطابها المعارض في ثوب صحافي راق يستطيع أن يجذب القارىء وكانت النتيجة الفادحة لكل ذلك أن قطاعا كبيرا من أهل المهنة العاملين في الصحف القومية تحولوا بمرور الوقت الى موظفين بدرجة صحافيين كما حولت صحف المعارضة الكثير من صحافييها الى سياسيين أكثر منهم أبناء مهنة.

جاءت ‘الدستور’ في ظل هذه الأحوال لتعيد بعضا من مجد الصحافة المصرية المفقود، وأجمل ما قدمته هي تلك الخلطة السحرية التي جمعت بين الأفكار غير التقليدية وتقديمها بسلاسة الأسلوب وجاذبيته، فحين كانت تختار ثوبها المعارض كانت تقدم وجبتها بجاذبية مما نقل إليها الجمهور الذي فشلت المعارضة في أن تكسبه، ووجد عشرات الصحافيين الموهوبين طريقهم إليها، وقرأنا عناوين غير تقليدية واستدعت أسماء محترمة ظن القراء أنها لم تعد موجودة، وبجوارها لمعت أسماء لو بقيت في صحفها الأصلية لما عرفها أحد، ونجحت في أن تخاطب شريحة الشباب الذين لا يجدون في ‘القومية’ أملهم ولا في المعارضة ضالتهم’.’الاهرام’: إبراهيم عيسى قدم صحافة من نوع جديدوانتقلت الهجمات إلى الصحف الحكومية، ففي ‘الأهرام’ يوم الأربعاء قال زميلنا وصديقنا جمال زايدة: ‘الدستور’ تجربة بالغة الأهمية في الصحافة المصرية، إبراهيم عيسى وصحبه – اختلفت أو اتفقت معه – قدم صحافة من نوع جديد مع كثير من الشطحات، أتيحت أمامه الحرية فانطلق يمارس النقد اللاذع في كل اتجاه، تمكن من أن يدرب ويقدم للمهنة مائة وعشرين صحافيا محترفا يواجهون خطر الالقاء في الشارع إذا تعسف معهم المالك الجديد للصحيفة، دور رجال الأعمال في الإعلام اصبح مريبا. هل نحن مقبلون على تضييق في مناخ الحريات العامة؟

أرجو ألا يحدث هذا! الضامن الرئيسي لحرية التعبير والحريات العامة هو الرئيس مبارك شخصيا، والرئيس متعه الله بالصحة لن يسمح بهذا الاجتياح لحرية الصحافة التي أكسبت مصر رصيدا كبيرا على المستوى الدولي.

معالجة الشطط في التعبير مصر لن تلجأ إلى الأساليب القديمة لمواجهة تحديات الانتخابات المقبلة’. لماذا هاجم كل الصحافيين الدكتور السيد البدوي؟

طبعا، ذلك أن رئيسنا لن يقبل بأن يتواطأ عدد من رجال الأعمال مع نظامنا الوطني للقضاء على الهامش الديمقراطي الذي وفره، وهو ما شجع زميلنا وصديقنا بـ’الجمهورية’ – الحكومية – محمد العزبي لأن يقول في نفس اليوم وهو ينظر بريبة شديدة للسيد البدوي: ‘كل الصحافيين – تقريبا – هاجموا الدكتور السيد البدوي وهو يستاهل، وكانوا قد استقبلوا اختياره رئيسا لحزب الوفد بترحاب وأمل، حتى سقط في أول اختبار حقيقي لنواياه وقدراته.

ماله ومال ‘الدستور’ لماذا اشتراها، ولماذا استقال وباع؟

لم يترك لأحد فرصة للدفاع عنه ولا أعتقد أنه يصدق نفسه وقد بدا في صورة منقذ الصحافة الجادة المستقلة التي تحمل رأياً، ولم يعد أحد يصدق كلماته بعد أن كشف عن أنياب الملاك الجدد الذين كان يمثلهم إلى وقت قريب، هل تسرعوا فأحاطت بهم الشكوك، وانكشف أمرهم بتسرعهم في تنفيذ خطة مبيتة انقلب فيها السحر على الساحر ان صح القول، لم يفقد الرجل اسهمه في الصفقة الجديدة فحسب، وإنما فقد اسهمه سياسيا رئيساً لحزب له تاريخ، فهل كان يفعلها مصطفى النحاس بطيبته ووطنيته واندفاعه؟ وهل كان يفعلها فؤاد سراج الدين بحكمته وحنكته واستقلاله؟ وأشك أن الدكتور نعمان جمعة مع كل ما فعل ومحمود أباظة مع كل ما اتهم به كانا سيفعلانها، ربما اعتقد الدكتور البدوي انه أكثر ذكاء ومرونة ومناورة وأنه بملايينه وبكلماته الناعمة يستطيع الإفلات بفعلته.

المشكلة ان اللعبة انتهت بسرعة وأن رد فعل الصحافيين ومحرري ‘الدستور’ بالذات لم يكن متوقعا فقد نسي كثيرون بأن الصحافة بخير وأنها مبدأ وعقيدة وليست سوق نخاسة رغم كل الشوائب والشكاوى.

وأضحك إذ أسمع ان المالك الأخير يمكن أن يطلع الجرنان برجله وقيل بجزمته، وأخشى على عمرو أديب بانتقاله إلى قناة الحياة، فالرئيس واحد والخطة يمكن أن تتكرر و’عمرو’ ليس أتخن من ‘إبراهيم’ ولا من شيخ العرب ‘همام’! جريدة مثل ‘الدستور’ لا تصدر إلا بأبنائها، أو تغلق أبوابها’. لماذا باع ملاك ‘الدستور’ الأصليون الصحيفة؟

وقبل مغادرة ‘الجمهورية’ سمعت هاتفا بأن أبيت فيها لصباح اليوم التالي – الخميس – لأن صديقنا وزميلنا ورئيس مجلس إدارتها السابق محمد أبو الحديد، سيعرض رأيا جديدا في الأزمة، وكان قوله: ‘كل التساءلات، وكل الاتهامات تسير في اتجاه واحد هو: لماذا اشترى الدكتور ‘السيد البدوي’ رئيس حزب الوفد وصديقه ‘رضا إدوارد’ صاحب المدارس الشهيرة جريدة ‘الدستور’ وهل هي صفقة مع الحزب الوطني والحكومة للتخلص من صحيفة معارضة، ومن رئيس تحرير مشاغب هو إبراهيم عيسى، إلى آخره؟.

لا أحد يسأل أبدا: لماذا باع ملاك ‘الدستور’ الأصليون، وبينهم إبراهيم عيسى الصحيفة أصلا؟! وهل كان يمكن لأي صفقة بين السيد البدوي وأي طرف آخر، سواء الحزب الوطني أو حتى الشيطان أن تجبر ملاك صحيفة على بيعها والتخلي عنها، وهي تمثل لهم – كما يقال – تجربة نضال وحياة ومدرسة متميزة في المهنة دون أن تكون لديهم رغبة في ذلك واستعداد له؟!- أين ‘الأسطورة’ الصحافية التي يقول القائلون إن ‘الدستور’ حققتها في الصحافة المصرية؟! إن النجاح الصحافي لأي مطبوعة ليس له إلا ترجمة واحدة، وهو زيادة توزيعها وانتشارها، ومن ثم إقبال المعلنين على عرض إعلاناتهم فيها ثقة منهم في أنها ستصل إلى أوسع قاعدة من القراء، وبالتالي يزداد دخل الصحيفة من إيرادات التوزيع والإعلان، وتحقق أرباحا أو على الأقل تحافظ على نقطة التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها، فلماذا لم يحدث ذلك؟! لماذا كانت ‘الدستور’ تخفي خسائرها الثقيلة، بينما لا تتوقف عن إثارة الرأي العام كل يوم بمانشيتات عن خسائر الصحف القومية، وعن إهدار المال العام فيها، وعن الفساد الذي يعشش في أركانها، وعن تدني المستوى المهني لها حسب رأي رئيس تحريرها ومحرريها؟! لماذا كانت لا تتوقف عن إثارة الرأي العام بادعاء حصول رؤساء تحرير الصحف القومية على امتيازات بينما صحفهم خاسرة، ورئيس تحريرها – إبراهيم عيسى – يحصل وصحيفته آيلة للسقوط المالي، على خمسة وعشرين ألف جنيه كمرتب شهري خالية من الضرائب وهو ما لا يحصل عليه كمرتب شهري 95′ من رؤساء تحرير الصحف القومية؟!’. من يكون أخرق العام في مصر؟

وأمس أيضا قرأت فزورتين، واحدة في ‘الأهرام’، في احدى فقرات الباب الاسبوعي لزميلنا شريف العبد – مداعبات – وهي: ‘الى القيادة الحزبية البارزة، اصبحت حديث الرأي العام بأكمله بعد أن كنت مغمورا لا يعرفك أحد رغم ثرائك الواسع للغاية، هناك من يتصــــور انك حســـن النية ولا تبحث عن مكاسب حزبية، ولست متخصصا في عقد الصفقات، لكن يبدو أن الحقيقة خلاف ذلك تماما’. حذر، فزر، يقصد مين؟ أما الفزورة الثانية فكانت لزميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي، وقال فيها في ‘الشروق’: ‘من يكون أخرق العام في مصر؟

قبل التفكير في ترشيح من يفوز باللقب يتعين ان نتفق أولا على تعريف الشخص الأخرق، وقد رجعت في ذلك الى ما توافر لدي من معاجم وإلى بعض أهل الذكر من بين أعضاء مجمع اللغة العربية، وخلاصة ما خرجت به أن الأخرق شخص اتسمت تصرفاته بفساد الرأي وقلة العقل وغياب الرشد، الأمر الذي يجعله عاجزا عن تقدير نتائج فعله، والأخرق غير الأحمق، والخلاف بينهما في الدرجة وليس في النوع بمعنى أن الاثنين يشتركان في المواصفات التي ذكرتها، ولكن الأخرق يمثل حالة قصوى في التعبير عنها.

النموذج الثاني للرجل يلمع نجمه في مجاله، فيزداد ثراء ونفوذا ويغريه ذلك بأن يتطلع للانتشار في مجال آخر يثبت فيه حضوره ويوسع نفوذه، فيصادف نجاحا ساعدته عليه امكانياته المالية الوفيرة، ثم يشجعه ذلك النجاح على أن يتمدد اكثر لتحقيق مزيد من الحضور واللمعان، وتنفتح شهيته لبلوغ ما يشتهيه من مآرب أخرى، ويظل طوال الوقت محافظا على سمت يرفع أسهمه ويعزز من رصيده كنجم صاعد وواعد، لكنه وهو يسبح في الأضواء ويركض على درج الصعود يتعثر فجأة في مطب من فعل يده، فإذا به يحرق الصورة التي بناها، ويطل على الملأ بوجه آخر على النقيض تماما مما تفنن في رسمه وأنفق الملايين لأجل تجميله’. ها، حزر فزر يطلع مين؟.

أنيس منصور يسرد حكايات عن مباركوإلى بارك المولى لنا فيه، وحماه من حسد حاسديه، وحقد أصحاب النفوس الشريرة، وأكثر من محبيه من أمثالنا وأمثال زميلنا والكاتب الكبير أنيس منصور الذي واصل في ‘الأهرام’ سرد الحكايات والذكريات عن رئيسنا والصحافة فقال يوم الأربعاء: ‘مرة أخرى اتصل بي الرئيس حسني مبارك وقال لي: هل قرأت ما كتبه د. حسين مؤنس؟

قلت: أنا أكلمك كمواطن لا كرئيس للدولة، لم يعجبني ما يكتبه د. حسين مؤنس في سلسلة مقالاته التي عنوانها ‘باشوات’ و’سوبر باشوات’، انه في غاية العنف والظلم للقوات المسلحة، انه لا يعرف الكثير عن أحوالنا، وهو حر يكتب ما يشاء، انه كاتب كبير ومؤرخ كبير وأستاذ أساتذة التاريخ وله كل الاحترام، ولكن اعترض على كثير مما قال.

وذكر الرئيس عددا من النقاط واختار عبارات وأوصافا رأى أنها خشنة.

سألت الرئيس: هل توافق على لقاء د. حسين مؤنس انه أستاذ كبير وشخص لطيف.

قال: فيما بعد، ليس الآن.. قلت: هل تحب أن أنبهه الى ما ذهب إليه.

قال: أنت حر ولكن دون أن تذكر انني حدثتك عن ذلك، فأنا أحترم رأيه وأحرص على حسن نيته، ولكن هذا لا يمنعني من أن أقول: آه للضربات التي يوجهها إلى العسكريين والعسكرية المصرية، وأنا مستعد أن أبعث له بمن يشاء من العسكريين ليناقشوه ولا يهم أن يتفقوا، المهم أن يعرف والباقي عليه، كتب أو لم يكتب، وحديثي هذا كمواطن لا كرئيس للدولة، شكرا يا أنيس.- شكرا يا ريس.. ثم استأنف حديثه قائلا: خسارة أن استاذا مثل حسين مؤنس ليس لديه المعلومات المهمة والتي تجعله منصفا.

على كل حال هو حر، شكرا يا ريس’. وفي اليوم التالي – الخميس – واصل أنيس روايته قائلا: واتصل بي اللواء والمحلل العسكري جمال حماد وقال لي: هل من الممكن أن ارد على د. حسين مؤنس.

قلت: لا مانع.

قال: سوف أبعث لك بمقال.

ونشرت مقال جمال حماد، واتصل بي الرئيس مبارك يسألني: من هذا اللواء؟ هل هو الذي كان أستاذا في الكلية الحربية؟.

قلت: لا أعرف ولكنه يكتب مقالا في زميلتنا مجلة ‘المصور’. سألت الرئيس: هل أعجبك ما كتبه؟

أجاب: نعم.

قلت: هل من الممكن أن أنقل إليه هذا الإطراء؟

قال: لا مانع.

وبحثت عن اللواء جمال حماد فوجدته في مكتب محافظ دمياط، قلت له: عندي رسالة من الرئيس أنه معجب بما كتبته ردا على د. حسين مؤنس.

فقال سعيدا: هل أستطيع أن أكتب في مجلة ‘أكتوبر’؟ قلت: طبعا أهلا وسهلا، ثم سألني الرئيس: إيه ده اللي بيكتبه فايز حلاوة.

كان يكتب في مجلة ‘أكتوبر’ مقالا بعنوان ‘حلاويات’ وكان هجاء مقذعا، وقد شكا عدد كبير من المسؤولين، إنه الآن يكتب في جريدة ‘مايو’. قال: إنه شنيع يستخدم ألفاظا نابية وتعبيرات مخجلة، قال لرئيس تحرير ‘مايو’: أوقفوه، ولا اقطعوا عيشه، ولا قال اكسروا قلمه.

فالحرية التي ننعم بها في عصر مبارك ليس لها نظير في كل تاريخنا، وليس هذا إلا مظهر الحقيقة هي أن حسني مبارك مع الحرية رئيسا اليوم وغدا إن شاء الله!’. ومرة أخرى، لا أستطيع أن أحدد هدف أنيس الحقيقي خاصة ارتباط ما يكتبه بأزمة جريدة ‘الدستور’. وان كان لم يقترب منها حتى الآن، وان كان قد انتهى إلى أن الرئيس مع الحرية وبالتالي لا يمكن أن يكون ما حدث بناء على ملاحظات أو تعليمات له وإنما سوء تنفيذ من البعض امتد الى قنوات فضائية أيضا.

وسيسارع بارك الله لنا فيه بإعادة الأمور إلى نصابها، ولذلك لم يكن هناك أي مبرر لمخاوف زميلنا وصديقنا عمرو سليم، والتي عكسها رسمه أمس في ‘المصري اليوم’، وكان عن رجل يقرأ موضوعا في صحيفة عن عصر السماوات المفتوحة، ويشاهد في التليفزيون نشرة الأخبار ومقدمها يقول: هذا وقد صرح مصدر مسؤول في وزارة الإعدام، عفوا، الإعلام.

كيف يتعامل رئيس الوزراء مع رجال الاعمالوإلى المعارك والردود ولدينا منها عدد وفير و يشمل قضايا وموضوعات عديدة، ومتنوعة وفي كل الاتجاهات وحظيت ‘الوفد’ بعدد لا بأس به. فقد نشرت يوم الاثنين لابننا الوفدي المهندس يحيى حسن عمرو مقالا، صب فيه جام غضبه على حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وما يستجد، وأعفاني بذلك من مشقة الهجوم عندما قال: ‘عندما تسمع وتشاهد رد فعل السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الإسكان على الحكم الصــــادر في قضية العقد الباطل الخاص بمدينتي ومدى الجهد الذي بذلوه في التحايـــل على الحكم الذي يرد الحقوق الى الشعب والمحاولات المستميتة واللجنة غير المحايدة التي تشـــكلت للتلاعب بالحكم وإفراغه من مضمونه، فبدوا كما لو كانوا مجرد وكيلي أعمال لصاحب العقد الباطل، فإنك لا تتصور أن تصدر هذه الأفعال من قامات بحجم رئيس وزراء جمهورية مصر العربية بكاملها، أو وزير إسكان جمهورية مصر العربية بكاملها أم الدنيا، هل كان رئيس الوزراء ووزير الإسكان وقتها يدركان حجم المناصب التي يشغلانها أم أنهما تصاغرا وتصاغرا حتى عادا إلى قاماتهما الأصلية، دكتور في الجامعة له صلات برجال الأعمال ورجل أعمال قصارى جهده توسيع ثروته وتنمية علاقاته، إن الاستخقاق الذي تعامل به السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الإسكان في المسألة سيكون نموذجا يضرب به المثل في تصاغر اصحاب المناصب العالية.

أتمنى على السيد رئيس الوزراء أن يستحضر قامات من سبقوه – معظمهم على الأقل وليس الأخير منهم بالطبع – وأن يردد بينه وبين نفسه أنه رئيس وزراء مصر، مصر بجلالة قدرها!

مصر العظيمة وأنه رئيس وزرائها وأنه يشغل المكان الذي شغله من قبله سعد زغلول وعدلي يكن والنحاس وأحمد ماهر والنقراشي وجمال عبدالناصر وزكريا محيي الدين وعزيز صدقي ومصطفى خليل وكمال الجنزوري، وغيرهم من قامات مصر السامقة’. وهكذا قام يحيى بالتــــنفيس عما في صدورنا، وان كان قد أغضــــبنا لعـــــدم استخدامه علامة خالد الذكر في الإشارة إلى سعد زغلول ومصطفى النحاس وجمال عبدالناصر، ونرجو أن يتلافى هذا الخطأ أو السهو في المرة القادمة.

من الذي استفاد من نصر اكتوبر بعد 37 عاما؟

وفي اليوم التالي – الثلاثاء – أظهر زميلنا جمال يونس قدرا هائلا من الغضب على النتيجة السياسية والاجتماعية التي انتهت إليها انتصارات حرب أكتوبر سنة 1973 وتضحيات شهدائنا، العسكريين والمدنيين، فقال ودموعه في عينيه، وقد رأيتها من خلال كلماته: ‘بعد مرور 37 عاما على نصر أكتوبر آن لنا أن نتوقف قليلا ونسأل أنفسنا من الذي استفاد من نصر أكتوبر ومن الذي يخسر ولا يزال يخسر؟

كان أول المستفيدين هو الرئيس الراحل أنور السادات حين انقلب على ‘الدستور’ الذي وضعه على عينه، ووافق على تعديل النص الخاص بتحديد فترة الرئاسة بمدتين إلى مدى الحياة.

قد يقول البعض إن النائبة فايدة كامل هي صاحبة التعديل ومجلس الشعب هو صاحب القرار، وأرد عليهم بأن الرئيس البرازيلي لولادي سيلفا، صاحب الشعبية الجارفة بسبب عبوره الاقتصادي العظيم بالبلاد، رفض اقتراحا من البرلمان بمد ولايته لفترة ثالثة، ولا يزال الرئيس مبارك أحد أبطال حرب أكتوبر مستفيدا من هذا النصر ويرفض تعديل النص الدستوري وإعادته لأصله رغم تصريحه لـ’الأهرام’ عقب انتخابه رئيسا للمرة الأولى بأنه سوف يكتفي بمدتين والكفن ملوش جيوب. بعد نصر أكتوبر قفز إلى الساحة اللصوص الجدد، لصوص غير مسجلين في دفاتر الشرطة استولوا على مزايا الانفتاح الاقتصادي ثم نهبوا أموال البنوك وأراضي الدولة.

اللصوص في حرب أكتوبر دافعوا عن الوطن ولصوص 2010 سرقوا الوطن وهربوا إلى الخارج، بعد 37 عاما على نصر أكتوبر زاد عدد الفقراء الى أكثر من نصف الشعب المصري ويعاني عشرة ملايين مصري من مرض السكر ومثلهم أو أقل قليلا من أمراض الضغط والقلب والالتهاب الكبدي والفشل الكلوي والسرطان، لم يكتفوا بسرقة أمواله وأراضيه بل سرقوا صحته بالأغذية الملوثة’. فرض منح تراخيص للبناء على الأرض الزراعيةوشارك في المعارك في نفس العدد زميله علاء عريبي، وهو يعلق على قول محافظ القاهرة الأسبق الدكتور عبدالرحيم شحاتة في حديث له بـ’المصري اليوم’ مع زميلتنا الجميلة رانيا بدوي بأنه كان قد أصر على عدم منح تراخيص للبناء على الأرض الزراعية، فقام أحد القيادات في الحزب الوطني بتخديره، فسألته رانيا، ان كانت هذه الشخصية وزيرا، فنفى، فسألته عن علاقته مع صفوت الشريف الأمين العام للحزب، فقال لها، طبيعية، فسألته عن علاقته مع أحمد عز، فقال، علاقة سيئة، وعلق علاء على ذلك قائلا: ‘وفي ظني أن هذا الجزء من الحوار أهم ما في الحوار كله، لأنه يؤكد وجود بعض الشخصيات داخل النظام أقوى من الوزراء ومن الحكومة وأن هذه الشخصيات بحكم قربها من صانع القرار أو من أولاده تتحكم في بقاء الوزراء وخروجهم من المنصب، وخطورة هذا تجيء في ان هؤلاء الأشخاص يسيرون الحكومة حسب مصالحهم الشخصية، الغريب أنهم يعدون جزءا من النظام بمعنى آخر من أعمدته، وهو ما يعني أن الفساد في هذه البلاد ليس بسبب بعض وزراء أو سياسات بعينها، بل بسبب بعض أعمدة النظام، أو بعض المقربين لصانع القرار، وهذا ما يجب الكشف عنه للرأي العام، ومحاربته لأن صانع القرار لا يرى من هم حوله أو حول أسرته ولا يعرف كيف يتصرفون باسمه، ومن الطبيعي أن يمنحهم ثقته، ومن المنطقي أن نغرق نحن بسبب فسادهم’. منع التصوير التليفزيوني والتسجيل لجلسات المحاكماتوإلى معركة أخرى أشعلها المستشار الدكتور سري صيام، رئيس مجلس القضاء الأعلى، بمنع التصوير التليفزيوني والتسجيل لجلسات المحاكمات، والسماح فقط بدخول الصحافيين قاعات المحاكم، وقد تعرض يوم الثلاثاء الى هجومين يوم الثلاثاء، الأول من زميلنا عبدالناصر الزهيري، أحد مديري تحرير ‘الوطني اليوم’ لسان حال الحزب الوطني الحاكم وقوله: ‘استغل مجلس القضاء الأعلى انحياز الجميع لمبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته واتخذ قرارا ليس من اختصاصه بمنع تصوير المحاكمات وإذاعتها، وتفرغ بعد ذلك المستشار سري صيام رئيس المجلس للدفاع عن القرار ولماذا اتخذه واستبعد أن يكون الصحافيون هم المعنيين بهذا المنع، لكن المقصود الفضائيات المسعورة التي تنهش في عرض الوطن منذ الصباح وحتى بعد منتصف الليل بكلام جميل أقدر اقول ألف حاجة عنه، هذا القرار يختصر المسألة ويعطينا صورة واقعية لما يحدث من تضارب وتداخل الاختصاصات في بعض الهيئات المهمة، والنتيجة ان الخطوات التي كانت تقودنا للأمام بدت وكأنها تعود بنا إلى الخلف وبسرعة الصاروخ، فهل صعبت علينا الحرية واستكثرناها على أنفسنا فاستكثروها علينا أولئك الجالسون على منصات إطلاق القرارات.

ربما استند مجلس القضاء الأعلى إلى مبدأ هام وضروري تؤكد عليه الدساتير والقوانين والشرائع السماوية ومواثيق الشرف وغيرها من كل القيم والمبادىء التي تحمي وتحافظ على حقوق الإنسان، لكنها رغم كل ذلك لا تندرج تحت قائمة المبررات الكافية لاتخاذ مثل هذا القرار أو حتى إصدار التوصية، لأن المجلس في الأصل ليس مختصاً ولا يملك الحق في فرض ولايته على القاضي صاحب الحق الوحيد في إدارة الجلسة بالطريقة التي يراها تحقق العدالة’. سموم قضائية تقتل حرية الصحافةوالهجوم الثاني في نفس اليوم – الثلاثاء – جاء من زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير ‘المسائية’ الحكومية، بقوله: ‘رغم ان كلام المستشار الدكتور سري صيام، كلام معسول جميل وموضوعي من ناحية الشكل، ولكنه في باطنه سموم تقتل حرية الصحافة، وتعرض الصحافي للحبس في أي وقت، إذا أراد أن يبدع ويحقق سبقا صحافيا عند نشر أخبار تتعلق بتحقيقات النيابة، أو نشر صور تنم عن إبداع. قال د. سري صيام إن القرارات لا تخل بمبدأ العلانية بالمحاكمات، لأن المحاكم مفتوحة للجميع ولحضور كل وسائل الإعلام طالما أن هذا لن يخل بنظام الجلسات.

وقال إن القرارات تحافظ على هيبة القضاء وكرامة المحامين، وتوفر ضمانات المحاكمة العادلة وأنه وزملاءه أعضاء المجلس الأعلى للقضاء يقدرون الصحافة ورسالتها والتي يعتبرها الدستور سلطة رابعة.

وقال د. سري إن السبب الرئيسي في صدور القرار بمنع نقل وتصوير وتسجيل وبث الجلسات كان الحفاظ على أمل البراءة لكل إنسان، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

إن الدكتور سري صيام يتحدث بلغة جميلة براقة عن حق القارىء في المعرفة، وحق الصحافي في نقل المعلومات والأخبار، ولكنه في ذات الوقت يصدر حكما بالإعدام على صفحات القضايا في الصحف التي تتناول يوميا، ما يجرى في تحقيقات النيابات في مختلف القضايا، خاصة القضايا المهمة التي يتطلع القارىء لمتابعتها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية