سفارة فرنسا ترد على اتهامات خارجية مالي والجدل متواصل بين باريس وباماكو

حجم الخط
0

نواكشوط- “القدس العربي”: لم يهدأ لحد الآن الجدل بين الحكومتين الفرنسية والمالية حول الاتهامات التي وجهتها الخارجية المالية لفرنسا، قبل يومين، وأكدت فيها توفرها على أدلة تثبت خرق الطيران العسكري الفرنسي لأجواء مالي، وقيام الجيش الفرنسي بدعم المجموعات الإرهابية المهددة لاستقرار وأمن مالي، بالعتاد والمعلومات.

وكان العنصر الجديد في هذا الجدل هو رد للسفارة الفرنسية على الخارجية المالية، أكدت فيه السفارة “أن فرنسا حررت العديد من المدن المالية التي وقعت في أيدي الإرهابيين، الذين فرضوا فيها حظر التعليم، وأرسوا القتل، والعقاب البدني، لا سيما في مدينتي تومبكتو وغاوه”.

وأضافت السفارة “أن القوات الفرنسية قتلت مئات الإرهابيين ممن كانوا يهددون أمن مالي، بينهم قياديان كبيران في المنطقة هما زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” عدنان أبو وليد الصحراوي، وزعيم تنظيم “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال”.

ونفت السفارة الفرنسية، في تغريدات لها على تويتر، أن تكون فرنسا “دعمت الجماعات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر على مدى السنوات التسع التي انقضت على الوجود العسكري الفرنسي في مالي”.

وأكدت السفارة الفرنسية أن “53 جنديا فرنسيا قضوا في مالي، كانت مهمتهم الرئيسية محاربة الجماعات الإرهابية”، مؤكدة “أن فرنسا تعرضت في السنوات الأخيرة لهجمات إرهابية مميتة على أراضيها”، و”أن الإرهابيين يظلون أعداءها الرئيسيين في جميع أنحاء العالم”.

وكانت الخارجية المالية قد دعت، في رسالة خاصة، مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، لاجتماع طارئ للنظر في وضعها الأمني، متهمة فرنسا بـ “التجسس” وبـ “الانتهاكات المتكررة وكثيرة الحدوث، للمجال الجوي المالي”.

وأكدت مالي أن لديها “عدة أدلة على أن انتهاك الطيران الفرنسي الصارخ للمجال الجوي المالي كان هدفه جمع معلومات استخبارية لصالح الجماعات الإرهابية العاملة في منطقة الساحل وإلقاء الأسلحة والذخيرة إلى هذه الجماعات من الجو”.

وقد بعثت مالي برسالتها إلى مجلس الأمن الدولي، تزامنا مع خروج فرنسا النهائي من مالي، بعد أزيد من تسع سنوات على وجودها العسكري في البلاد.

وكانت مديرية الإعلام والعلاقات العامة التابعة للقوات المسلحة المالية، قد تحدثت، في بيان نشرته يوم السابع من أغسطس الجاري، عن توثيق “عمليات سرية وغير منسقة”، تؤكد أن الإرهابيين استفادوا من دعم كبير وخبرات خارجية”.

وقد جاء ذلك عقب هجمات متزامنة منسوبة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في الصحراء الكبرى، خلفت 42 قتيلا والعديد من الجرحى في صفوف القوات المسلحة المالية.

وأعلنت رئاسة الأركان الفرنسية، أمس، “أن حوالي 3 آلاف جندي فرنسي، سيبقون في منطقة الساحل، بعد انسحاب قوات برخان من مالي، مؤكدة “أن هذا الانسحاب لا يمثل نهاية مهمة برخان العسكرية”.

وأوضحت رئاسة الأركان الفرنسية أن الجنود الفرنسيين الباقين في الساحل سيؤدون مهامهم، في إطار إعادة تنظيم لعملية برخان خارج مالي، على مستوى قواعد فرنسية موجودة في النيجر وتشاد، إلى جانب الشراكات العسكرية مع دول إفريقية تشمل جوانب عسكرية، وقتالية، وتشغيلية، ولوجستية.

وبدأت فرنسا في يونيو من العام الماضي إعادة ترتيب انتشارها العسكري في منطقة الساحل؛ حيث قررت القيام في أفق عام 2023، بتقليص عدد جنودها من المنطقة من 5 آلاف، إلى ما بين 2500 و3 آلاف جندي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية