لندن ـ «القدس العربي»: رحب سفراء ورؤساء عدد من البعثات الدبلوماسية الغربية في السودان، الجمعة، بتعاون الخرطوم مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد السفراء، في بيان لهم، نقلته وكالة أنباء السودان أن «زيارة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية کریم خان، إلى السودان هي أحدث دليل على زيادة التعاون بين الجانبين والسعي لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم التي ارتكبها نظام عمر البشير».
كما رحبوا بـ«التقدم المحرز في قضية علي كوشيب في لاهاي، ومساعدة حكومة السودان للمدعي العام، بما في ذلك تسهيل الأدلة».
وعبروا عن «ترحيبهم بالتزام مجلس الوزراء في 24 يونيو(حزيران) الماضي بتسليم جميع الأفراد المحتجزين في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية والذين أصدرت المحكمة بحقهم أوامر بالقبض عليهم لجرائمهم في دارفور».
واعتبروا أن «تنفيذ ذلك وتسريع تسليم المشتبه بهم وتقديم جميع الأدلة التي تطلبها المحكمة، خطوات رئيسية في الكفاح ضد عقود من الإفلات من العقاب».
ورحبوا بـ«تصويت مجلس الوزراء للمضي قدما في التصديق على نظام روما الأساسي كإشارة قوية على التزام الحكومة بتعزيز العدالة والمساءلة».
وأشاروا إلى «أحراز الحكومة تقدما كبيرا في الاقتصاد والسلام وبناء مجتمع أكثر انفتاحا على أساس سيادة القانون».
ووقع على البيان سفراء ورؤساء بعثات: كندا، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، هولندا، النرويج، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي 3 أغسطس/ آب الجاري، أجاز مجلس الوزراء السوداني، مشروع قانون انضمام البلاد إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
والخميس، أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، توقيع مذكرة تفاهم جديدة مع حكومة السودان تشمل تسليم جميع الأفراد الذين أصدرت المحكمة أوامر بالقبض عليهم.
وتطالب المحكمة الخرطوم بتسليم 4 متهمين، وهم: البشير (77 عاما) ووالي شمال كردفان السابق، أحمد محمد هارون (56 عاما) ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين (72 عاما) وعبد الله بندة (58 عاما) أحد قادة المتمردين في دارفور.
وتتهم المحكمة المطلوبين بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية، خلال نزاع مسلح اندلع عام 2003 بين القوات الحكومية وحركات متمردة في دارفور، وهو ما ينفي صحته المتهمون.