طوكيو: قال شيرو سوزوكي، رئيس بلدية مدينة ناغازاكي اليابانية، إنه متمسك بقراره عدم دعوة السفير الإسرائيلي لحضور فعالية مقررة الجمعة لإحياء ذكرى القصف النووي على المدينة، فيما قال دبلوماسيون كبار في الولايات المتحدة وغيرها من دول مجموعة السبع إنهم سيمتنعون عن الحضور بسبب هذا القرار.
وغيابهم قد يحرج رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الذي من المقرر أن يحضر الحدث السنوي في ناغازاكي والذي عادة ما يلقى اهتماما أقل من فعالية أخرى عُقدت في هيروشيما قبل يومين، لإحياء ذكرى أول استخدام للأسلحة النووية في التاريخ.
وقد دافع رئيس بلدية ناغازاكي الخميس على قراره دعوة فلسطين بدلا من إسرائيل لحضور حفل السلام. وقال: “الأمر ليس أننا لم ندعُ السفير الإسرائيلي لأسباب سياسية، بل لأننا نريد عقد المراسم في أجواء هادئة ومهيبة”.
وأضاف سوزوكي “لم يتغير هذا القرار”، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.
#Nagasaki mayor Shiro Suzuki defended today his decision to invite Palestine instead of Israel to the peace ceremony.
The threats from U.S. and its vassals to boycott the annual event to commemorate the hibakusha could not work on the mayor, whose parents were a-bomb survivors. pic.twitter.com/0B7l7p8ZCZ— 🇮🇷🇵🇸🇯🇵 Thoton Akimoto (@AkimotoThn) August 8, 2024
لم تنجح التهديدات التي وجهتها الولايات المتحدة وأتباعها بمقاطعة الحدث السنوي لإحياء الذكرى في التأثير على عمدة المدينة، الذي كان والداه من الناجين من القنبلة النووية.
وهذا الاستبعاد أدرج إسرائيل في قائمة البلدان غير المدعوة والتي تشمل روسيا وروسيا البيضاء رغم أن السفير غلعاد كوهين حضر فعالية هيروشيما هذا العام.
كما يأتي في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حربها في غزة، وهو صراع تسبب في تدمير جزء كبير من القطاع المكتظ بالسكان واستشهاد ما يربو على 39600 فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة هناك.
وقال سفير الولايات المتحدة في اليابان رام إيمانويل في تصريحات “غزو روسيا لأوكرانيا ودفاع إسرائيل عن نفسها ليسا متساوين من الناحية الأخلاقية”.
وأضاف “للأسف قرار رئيس البلدية سيشتت الانتباه عن الرسالة الأساسية للمراسم”.
وأحجم يوشيماسا هاياشي المتحدث باسم الحكومة اليابانية عن التعقيب عندما سُئل عن هذا الشأن في مؤتمر صحافي دوري عُقد الخميس.
ولم ترد السفارة الإسرائيلية في طوكيو حتى الآن على طلب للتعقيب.
وفي الشهر الماضي، بعث إيمانويل وسفراء آخرون من مجموعة الدول السبع، من بينهم سفراء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكذلك ممثل الاتحاد الأوروبي، برسالة إلى سوزوكي عبروا فيها عن قلقهم إزاء استبعاد إسرائيل.
وحثت مجموعة دول السبع على ضبط النفس والحد من التصعيد في الشرق الأوسط وسط التوترات المتزايدة رغم أنها لا تزال متمسكة بدعم إسرائيل.
وبعد 80 عاما من القصف الذري الذي أجبر اليابان على الاستسلام وإنهاء الحرب العالمية الثانية، لا تزال الذكرى السنوية في ناغازاكي وهيروشيما، مسقط رأس كيشيدا، تثير مشاعر مؤلمة لدى الشعب الياباني.
ورغم أن العدد الدقيق للضحايا غير معروف، فإن التقديرات تشير إلى أن القنابل الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة قتلت أكثر من 200 ألف شخص.
(رويترز)