نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: قالت سفيرة بريطانيا، باربرا وودوارد، اليوم الإثنين، خلال مؤتمر صحافي عن بعد بمناسبة تقلد بلادها رئاسة مجلس الأمن لشهر شباط/فبراير الحالي، إن هناك إشارات مشجعة من الإدارة الأمريكية الجديدة فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية. وأوضحت لـ”القدس العربي” قائلة “عادت الولايات المتحدة لتؤكد من جديد التزامها بحل الدولتين واستئناف الاتصال مع السلطة الفلسطنينة، وإعادة تفعيل اللجنة الرباعية”. وأضافت أن من بين الإشارات أيضا “عودة التنسيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية”. وقالت إن بلادها تدعم جهود المبعوث الدولي الجديد لعملية السلام النرويجي تور وينسلاند، “ونأمل أنه سيتمكن من تحقيق تقدم في العملية السياسية”.
وتابعت في ردها على سؤال وجهته “القدس العربي” حول حالة الإحباط التي يشعر به الفلسطينيون بسبب خذلان مجلس الأمن لهم والذي ما فتئ يتحدث عن حل الدولتين ووقف الاستيطان دون نتائج، قائلة “لقد أتيحت لنا فرصة في نهاية الشهر الماضي أن نبحث القضية الفلسطينية وكما تعرف فإن المملكة المتحدة قد دعت مرارا إسرائيل للتوقف عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وقد أدنّـا مؤخرا قرار إسرائيل بالاستمرار في بناء مستوطنات جديدة”.
وكان الانقلاب العسكري في ميانمار الموضوع الطاغي على المؤتمر الصحافي، حيث أعلنت السفيرة البريطالنية أن مجلس الأمن قد قرر تقديم موعد الجلسة التي كانت مخصصة لميانمار يوم الخميس القادم إلى يوم الثلاثاء. وقالت إن الجلسة المغلقة التي ستعقد غدا ستركز على موضوع كيفية الضغط على السلطة العسكرية لإطلاق سراح المدنيين الذين تم اعتقالهم ومن بينهم المستشارة أونغ سان سو تشي.
ومتابعة لسؤال لـ”القدس العربي”حول وضع الروهينجا في ميانمار، حيث لم يتخذ مجلس الأمن بشأنهم أي قرار ولم تعقد إلا ثلاثة اجتماعات كان آخرها في أيلول/ سبتمبر الماضي، قالت رئيسة مجلس الأمن “إن الأمور الآن ستسوء أكثر بالنسبة للروهينجا كما أن برنامج إعادة اللاجئين من بنغلاديش ودول آسيوية أخرى سيتعرض للتوقف وهذا يثير القلق”.
وقالت إن الاجتماع المغلق الذي سيعقد، الثلاثاء، سيبحث مسألتين هامتين هما إطلاق سراح المدنيين المعتقلين من جهة واستعادة الديمقراطية إلى البلاد وإنهاء الانقلاب العسكري. وقالت إنها لم تتمكن من الاتصال بميانمار ولكن نائبها في البعثة اتصل بالسفير الذي يرأس البعثة في نيويورك للتأكد من بعض المعلومات وحول ما يجري من تطورات في البلاد.
وقالت وودوارد إن فترة رئاستها لشهر شباط/فبراير ستركز على ثلاثة مواضيع: التعاون الدولي في مكافحة كوفيد-19 وتوزيع اللقاحات، والموضوع الثاني التغير المناخي حيث ستعقد جلسة رفيعة المستوى يوم 23 من هذا الشهر سيرأسها رئيس الوزراء البريطاني حول موضوع التحديات المناخية، وأما الموضوع ىالثالث فهو المسائل المتعلقة بالنزاعات حيث ستعقد ثلاث جلسات مخصصة لسوريا وجلسة تتعلق بالعراق والصومال والسودان واليمن والشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعرب في بيان عن قلقه البالغ بشأن إعلان نقل جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى الجيش. وجاء في بيانه الصحافي أن هذه التطورات تمثل ضربة خطيرة للإصلاحات الديمقراطية في ميانمار.
وقال البيان إن الانتخابات العامة التي جرت يوم الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تمنح الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية تفويضا قويا بما يعكس الإرادة الواضحة لشعب ميانمار بشأن مواصلة التقدم على مسار الإصلاح الديمقراطي الذي تم إنجازه بصعوبة.
وحث الأمين العام القيادة العسكرية على احترام إرادة شعب ميانمار والامتثال للمعايير الديمقراطية، وحل أي خلافات عبر الحوار السياسي. وشدد البيان على ضرورة أن يعمل جميع القادة من أجل الإصلاح الديمقراطي، وأن ينخرطوا في حوار هادف، ويمتنعوا عن العنف ويحترموا بشكل كامل حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وجدد الأمين العام التأكيد على دعم الأمم المتحدة الثابت لشعب ميانمار في سعيهم لتحقيق الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان وسيادة القانون.