القاهرة – د ب أ: وصف سفير ألمانيا بمصر ميشيل بوك الفيلم المسىء للرسول الكريم بانه فيلم بشع ويمثل نوع من الاهانة. وأوضح بوك ، في مؤتمر صحفي الأربعاء ، انه شخصيا شاهد مقاطع الفيلم على الانترنت وهو حوالي 14 دقيقة و عبارة عن كتلة من البشاعة والاهانة. وأضاف أن ‘الأمر ليس أن تكون مسلما لكي تشعر ببشاعة الفيلم فكل من لديه ميل لحس انساني سيشعر ان الفيلم قطعة بشاعة ويشعر بالفزع وقد كانت هناك ردود افعال عنيفة وقد قالت الحكومة المصرية ما يجب ان يقال وهو ان العنف ليس هو الرد السريع على مثل هذه التصرفات ونحن سعداء أنها عبرت عن ذلك واتخذت الخطوات الملائمة’. وذكر أن ‘وزير خارجية بلاده جيدو فسترفيله أدان بوضوح هذا الفيلم كما ادانت المستشارة الالمانية (أنجيلا ميركيل) والحكومة الالمانية تبحث عن امكانيات عرض هذا الفيلم والموضوع له وجهين فمنع الفيلم فى حد ذاته يتعلق بقضايا قانونية شديدة التعقيد وقد ادى هذا الفيلم الى نقاش موسع فى ألمانيا مما يؤدي لخلق نوع من الوعي بمكانة النبي وكرامته’. وأشار إلى أن ألمانيا منعت دخول القس الامريكي تيرى جونز المروج للكراهية، مؤكدا ضرورة أن يتم التعاون والتضامن لوضع حد لهذا الهوس الذى يأتي من المتطرفين سواء اشخاص من الغرب لاذكاء الفتنة والحرب بين الاديان او مسلمين يميلون الى العنف او مستعمرين يهود يلجاون للعنف. وردا على سؤال ما اثير حول صفقة الغواصات الالمانية بمصر ووجود ضغوط اسرائيليةعلى الحكومة الالمانية ، قال بوك إن تصدير السلاح هو ‘ شأن من اختصاص المجلس الأمني الاتحادي هو الذى يوافق او لا يوافق والقرارات التى تتخذها الحكومة الالمانية سرية فى هذا الاطار لهذا لن أستطيع ان أخوض فى التفاصيل وأستطيع ان اؤكد انه عندما تتخذ الحكومة الالمانية قرارا بعد الفحص والتمحيص لن تستطيع اى حكومة بالعالم أن تغير هذا القرار’. وردا على سؤال حول مااذا كان الغرب قد تخلى عن دعم ونصرة الازمة السورية وهو ما يفسر بانه اضعاف مقومات الدولة لصالح اسرائيل ، قال بوك ان مشكلة سورية شديدة التعقيد لان مطالبة الدول الغربية بالتدخل الشديد فى سورية ستؤدي لمزيد من المآسي للشعب السورى أكثر مما هو عليه الان’. وتابع ‘هناك خط سياسي للدول الغربية وهو الحفاظ على وحدة وسيادة تراب سورية ، الشعب السوري هو الذى يحسم تطور الامور بجانب الدول الاقليمية ونحن مستعدون لتقديم الدعم لمهمة (مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك بشأن سورية الأخضر) الابراهيمي’. وحول المساعدات الاقتصادية الالمانية لمصر ، قال ان ‘المانيا اول دولة بعد الثورة (المصرية) عرضت على مصر مبادلة الديون بمبلغ 240 مليون يورو ونحن الان بصدد تنفيذ هذا البرنامج وسيتم الاتفاق على المشاريع التى سيتم تنفيذها خلال الفترة القادمة كما قمنا بعدة المشاريع فى اطار التحول الديمقراطى بمبلغ 100 مليون يورو كما انه هناك 72 شراكة بين جامعات مصرية والمانية كما زاد حجم التبادل التجارى بنسبة 10 ‘ فى عام الثورة’. وأوضح أنه لم يقم أي مستثمر ألماني بسحب استثماراته على عكس رجال اعمال مصريين بعد الثورة. وتوقع ان يزور اكثر من مليون سائح الماني مصر هذا العام ، مشيرا الى ان السياحة فى البحر الاحمر تعمل بشكل جيد ولكن السياحة الثقافية للقاهرة والاقصر لم تتعاف بعد’. وحول مستقبل عمل المنظمات الالمانية في مصر ، قال ان ‘المسؤوليين وجميع القوى والأطياف اكدوا لنا انهم يقدرون عاليا عمل المؤسسات الالمانية فى الماضى والمستقبل وكان هناك مشروع ينظم عمل تلك المنظمات لكن تم حل البرلمان وربما يتم ادراج عمل المنظمات تحت بند مذكرة التفاهم الثقافية بين البلدين’. وحول وجود اموال مهربة للنظام المصري السابق فى المانيا ، قال بوك ان ‘المانيا تتعاون مع الحكومة المصرية وهناك معلومات تم تقديمها عن ارصدة ولكننا لم نجد شيئا فى المانيا حتى الان على عكس سويسرا ودول اوًروبية اخرى فلو تم العثور على الاموال وثبت انها دخلت بشكل غير قانونى سيتم اعادتها وهذا ما اكده وزير الخارجية الالمانى بشكل واضح’.