الجزائر ـ يو بي أي: اعتبر سفير البوليزاريو في الجزائر إبراهيم غالي امس الإثنين فرنسا المعرقل الفعلي لحل لقضية الصحراء الغربية التي يستمر النزاع فيها منذ عام 1975. وقال غالي في تصريح لإذاعة الجزائر الحكومية إن ‘النظام الفرنسي هو المعرقل الحقيقي لتصفية قضية الصحراء.. وهو السبب في استمرار النزاع حول استقلال الشعب الصحراوي حيث يتخندق في مجلس الأمن دفاعا عن الموقف الظالم والانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان من طرف نظام المملكة المغربية، من خلال التهديد باستعمال حق الفيتو’. وأعرب غالي عن أمله في أن ‘تدار الجولة الثامنة من المفاوضات غير المباشرة بين البوليزاريو والمغرب خلال اليومين المقبلين ( الثلاثاء والأربعاء) بما تقتضيه الوضعية الراهنة، بخاصة بعد سبع جولات تمهيدية لم نلمس من خلالها أي تطور في موقف الطرف المغربي الذي لم تتوفر لديه ولو نسبة ضئيلة من الإرادة السياسية للمضي قدما نحو مفاوضات رسمية ومسؤولة تمهد لحل عادل ونهائي للنزاع’. وأوضح غالي أن ‘الجانب الصحراوي (البوليزاريو) يعول كثيرا على المبعوث الشخصي (كريستوفر روس) في إدارة هذه الجولة من المفاوضات بما يتوافق ومقتضيات التقرير الأخير للأمين الأممي بان كي مون، الذي يعكس مسعى جاد لدفع الأمور نحو الحل ودفع الطرف المغربي المتعنت إلى الدخول في نقاش مسؤول حول المقترح الصحراوي وإعادة محتوى التقرير إلى ما تمليه مسؤوليات الأمم المتحدة’. وتوقع المسؤول الصحراوي أن تكون هذه الجولة ‘حاسمة’ لأن ‘الوضع الدولي والعربي بصفة خاصة والحراك الداخلي الذي تعيشه المملكة المغربية، يدعو إلى ضرورة إيجاد حل نهائي لأن استمرار النزاع سيؤزم الوضع أكثر وهو ما أشار إليه الأمين العام الأممي في آخر تقرير له’. وشدد غالي على أن البوليزاريو ‘لن تغلق باب التفاوض’ مؤكدا أنها ‘ستظل ترجح كفة الحل السلمي للأزمة، إلا أن الشرعية الدولية تمنح في النهاية للشعب الصحراوي كما كل الشعوب حق المقاومة وتقرير المصير، وعليه فإننا نملك في النهاية الشرعية في اختيار أي طريقة للحصول على حقوقنا كاملة’. وكانت الجولة السابعة من المفاوضات غير الرسمية بين طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو التي عقدت في لونغ إيلاند بضاحية نيويورك أوائل حزيران-يونيو الماضي في تحقيق أي تقدم.
وصرح كريستوفر روس بهذا الشأن في بيان سابق أنه ‘في نهاية الاجتماع، استمر كل طرف برفض اقتراح الطرف الآخر كأساس وحيد للتفاوض المستقبلي’. وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة جدد الشهر الماضي موقف بلاده الداعم ‘لتصفية الإستعمار’ من الصحراء الغربية، وتأييد بلاده للحوار بين طرفي النزاع.
ويتهم المغرب الجزائر بـ’فبركة’ قضية الصحراء الغربية والوقوف وراء البوليزاريو من أجل الحصول على بوابة نحو المحيط الأطلسي، ويدعو إلى مفاوضات ثنائية بينه وبين الجزائر لحل القضية، بينما تقول الجزائر إنها غير معنية مباشرة بالنزاع وأن الحل بيد هيئة الأمم المتحدة، وأنها تدعم حق تقرير مصير الإقليم الصحراوي عبر استفتاء عام وتعلن وقوفها رسميا إلى جانب البوليزاريو في سعيها لذلك.