فيينا ـ رويترز: نسب الي زلماي خليل زاد مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة قوله خلال مقابلة مع صحيفة نمساوية نشرت امس الاثنين ان الاضطرابات في الشرق الاوسط والحضارة الاسلامية قد تتسبب في حرب عالمية أخري.
وأبلغ خليل زاد صحيفة (دي بريسه) اليومية ان الشرق الاوسط يعيش الان حالة من الفوضي يمكن ان تشعل العالم بأسره مثلما فعلت اوروبا خلال النصف الاول من القرن العشرين. وقال في تصريحات ترجمتها رويترز الي الانكليزية من المقابلة المنشورة بالالمانية الشرق الاوسط يمر بمرحلة انتقالية صعبة للغاية. وهذا قوّي التطرف ووفر أرضا خصبة للارهاب.
ونسب اليه القول اختلت أوروبا بالمثل لبعض الوقت.. وتحولت بعض حروبها الي حروب عالمية. والان يمكن لمشاكل الشرق الاوسط والحضارة الاسلامية ان تكون لها نفس القدرة علي ابتلاع العالم.
وقال خليل زاد الذي أجرت الصحيفة المقابلة معه أثناء مشاركته في منتدي عن السياسة الخارجية في جبال الالب النمساوية ان العالم الاسلامي سينضم في نهاية المطاف الي التيار الدولي السائد لكن ذلك سيستغرق بعض الوقت. ونقلت عنه الصحيفة قوله بدأوا متأخرين. ليس لديهم توافق في الاراء بشأن مفاهيمهم. البعض يريد العودة الي القرن السادس والسابع (الميلادي) الي وقت النبي محمد.
وتابع الامر قد يتطلب عقودا حتي يفهم البعض ان بامكانهم البقاء مسلمين والانضمام الي العالم الحديث في الوقت ذاته.
ونقل عنه قوله أيضا ان العراق سيحتاج الي القوات الاجنبية لتوفير الامن لفترة طويلة مقبلة. وقال خلال المقابلة العراق لن يتمكن من الوقوف علي قدميه قبل فترة أطول.
وعندما سئل ان كانت هذه الفترة ستمتد الي عشر او عشرين سنة قال نعم بالتأكيد الامر قد يستغرق هذا الوقت. الشكل الذي ستتخذه المساعدة سيعتمد الي حد بعيد علي العراقيين. وحتي الان لا يوجد اتفاق بين العراق والولايات المتحدة بشأن بقاء القوات العسكرية فترة طويلة.
وذكر أن الفوضي التي سادت العراق منذ أطاح الغزو الذي قادته قوات الولايات المتحدة بالرئيس السابق صدام حسين عام 2003 كان يمكن تفاديها وأنها نبعت من أخطاء ارتكبت خلال الفترة الاولي للاحتلال.
وأضاف المؤرخون يناقشون الان ما اذا كان من الضروري أن نرسل المزيد من القوات للعراق للحفاظ علي القانون والنظام وما اذا كان من الصواب حل الجيش العراقي (انذاك) وما اذا كان من الواجب أن نشكل حكومة عراقية بشكل أسرع وما اذا كان من الضروري حدوث برنامج اجتثاث البعث بهذه الطريقة.