سفير باكستان لدى الأمم المتحدة: سندافع عن سيادتنا إذا تعرضنا للعدوان- (فيديو)

حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أكد السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، أن بلاده مستعدة للدفاع عن سيادتها في حال تعرضها لأي عدوان، مشددًا على أن قضية كشمير لا تزال حاضرة بقوة رغم محاولات تهميشها. جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحافة المعتمدة مساء الإثنين، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن بند “المسألة الهندية الباكستانية”.

وقال السفير أحمد إن “استمرار القضية دون حل منذ أكثر من سبعين عامًا يذكّرنا بأن النزاعات يمكن تجاهلها، لكنها لا تختفي، بل تتفاقم”، مضيفًا أن المخاطر اليوم باتت أكبر من أي وقت مضى في ظل التصعيد العسكري والخطابات الاستفزازية التي “لا تهدد باكستان وحدها، بل السلام الإقليمي والدولي برمته”.

وأشار إلى أن انعقاد مجلس الأمن في جلسة مشاورات مغلقة يعكس اعترافًا ضمنيًا بخطورة الوضع الأمني المتدهور بين الهند وباكستان، نتيجة “الإجراءات الأحادية والمواقف العدوانية التي تنتهجها الهند، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين”. وأكد أن تبادل وجهات النظر حول سبل خفض التصعيد وتفادي المواجهة يعد أمرًا إيجابيًا، خاصة في سياق النزاع الجوهري حول إقليم جامو وكشمير، “الذي لا يزال ينتظر تسوية عادلة ونهائية وفقًا لقرارات مجلس الأمن ورغبة الشعب الكشميري”.

وأضاف أن العديد من أعضاء المجلس شددوا على ضرورة حل النزاع سلميًا، والاحتكام لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، مؤكدين أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتحقق من خلال خطوات أحادية، بل عبر الدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.

وأوضح السفير الباكستاني أن بلاده حضرت إلى المجلس برسالة سلام لا استفزاز، لكنها تؤمن بأن السلام لا يتحقق في فراغ، بل يتطلب احترام القواعد الدولية وضبط النفس، مشيرًا إلى أن باكستان أبدت قلقها من الإجراءات الهندية الأخيرة، بما في ذلك الحشد العسكري، والتصريحات التحريضية، وما وصفه بـ”الإجراءات غير القانونية” التي اتُخذت في 23 أبريل.

وقال إن “هذه التطورات، إلى جانب معلومات استخباراتية تشير لاحتمال وقوع تصعيد، زادت من حدة التوتر”، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى للمواجهة، لكنها على أهبة الاستعداد للدفاع عن سيادتها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما رفض السفير بشدة محاولات الهند تحميل باكستان مسؤولية الهجوم الإرهابي الذي وقع في باهالغام في 22 أبريل، واصفًا الاتهامات بأنها “ادعاءات مُعادة ومفبركة لا أساس لها”، مشيرًا إلى أن باكستان أدانت الهجوم كما فعل أعضاء مجلس الأمن كافة.

وحذر من خطورة تعليق الهند الأحادي لمعاهدة مياه نهر السند، وهي اتفاقية ملزمة قانونيًا أُبرمت برعاية البنك الدولي، ولا تزال سارية حتى في أوقات الحرب. وقال: “الماء حياة، وليس سلاحًا. هذه الأنهار تغذي أكثر من 240 مليون باكستاني، وأي محاولة لعرقلة تدفقها تُعد عدوانًا خطيرًا يهدد دول المصب كافة”.

وأكد السفير أحمد أن جوهر التوتر الإقليمي يتمثل في النزاع غير المحسوم في كشمير، حيث يعاني الشعب الكشميري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القتل خارج القانون، والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، وتقييد حرية الإعلام والتعبير، والحرمان من حق تقرير المصير.

وشدد على أن “السلام الدائم في جنوب آسيا يتطلب تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما في ذلك إجراء استفتاء بإشراف الأمم المتحدة يتيح للكشميريين تحديد مستقبلهم بحرية”.

واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على رغبة باكستان في إقامة علاقات سلمية وتعاونية مع جميع جيرانها، بما في ذلك الهند، قائلاً: “نظل منفتحين على حوار قائم على الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة”، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في هجوم باهالغام، ومؤكدًا أن بلاده ستدافع عن مصالحها وسيادتها “بعزم وحزم، مهما كلف الأمر”.

ودعا مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة إلى مواصلة جهودهما في دعم السلام واستخدام الدبلوماسية الوقائية، مضيفًا أن “دور المجلس لا يقتصر على المراقبة، بل يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة ومبدئية لمنع الصراعات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية