لندن ـ يو بي اي: اعتبر السفير البريطاني السابق في افغانستان مارك سيدويل، والذي يشغل حالياً منصب الممثل المدني الخاص لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في افغانستان، أن العاصمة كابول أكثر أماناً للأطفال من مدن غربية كثيرة، من بينها لندن. وابلغ سيدويل أخبار ‘بي بي سي’ للأطفال (سي بي بي سي) امس الاثنين أن العاصمة الافغانية ‘تشبه شبكة من القرى يشعر الأطفال فيها بأمان أكثر من مدن غربية كثيرة رغم الأخطار التي يشكلها الصراع الدائر، ويمارسون حياتهم بأمان’. وقال ‘هناك عدد قليل جداً من هجمات القنابل في العاصمة كابول وغيرها من المدن الكبيرة في افغانستان، والأطفال هم أكثر أماناً على الأرجح هنا من أن يكونوا في لندن أو نيويورك أو غلاسكو أو العديد من المدن الغربية الأخرى’. واضاف سيدويل، الذي عمل من قبل مفتش أسلحة لدى الأمم المتحدة في العراق وناطقاً باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط ‘إن العاصمة الافغانية مجتمع أسري وهي مثل مدينة من القرى’. وسُئل الممثل المدني لحلف الأطلسي عن أسباب فشل الناتو في الانتصار على طالبان، فأجاب أن الحرب الدائرة ضد الحركة ‘ليست مثل الحرب العالمية الثانية أو الحروب الأخرى التي يدور القتال فيها في ساحة المعركة، ولأن طالبان لا تستطيع أن تخوض الحرب بهذه الطريقة، فانها تختفي بين الناس’. وشدد سيدويل على أن حلف الأطلسي ‘لن يغادر افغانستان قبل أن يتأكد تماماً أن حركة طالبان لن تعود إلى هذا البلد’. وانتقد جوستين فورسايث الرئيس التنفيذي للمنظمة الخيرية ‘انقذوا الأطفال’ تصريحات سيدويل، وابلغ بي بي سي ‘من الخطأ مقارنة حياة الأطفال بحياة نظرائهم الذين يعيشون في المدن الغربية لأن افغانسنان هي أسوأ مكان يولد فيه طفل على وجه الأرض، ويموت واحد من كل أربعة أطفال يعيشون هناك قبل بلوغهم سن الخامسة من العمر’. وقال فورسايث ‘العام الماضي كان الأكثر دموية بالنسبة للأطفال في افغانستان منذ العام 2001 وشهد مقتل أكثر من 1000 طفل جراء القتال الدائر، كما أن 850 طفلاً يموتون كل يوم جراء اصابتهم بأمراض قابلة للعلاج، مثل الاسهال أو الالتهاب الرئوي أو لأنهم يعانون من سوء التغذية’.