سفير بريطانيا: حرب اهلية اكثر احتمالا من الديمقراطية في العراق

حجم الخط
0

حزب معارض: الحكومة مطالبة بالكشف عن حقيقة الوضع

لندن ـ اف ب: قال السفير البريطاني في العراق وليام باتي في برقية كشفت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مضمونها امس الخميس ان حربا اهلية وتقسيما للعراق اكثر ترجيحا في المرحلة الحالية من عملية انتقالية ناجحة لارساء ديمقراطية مستقرة في البلاد.

وفي برقيته الاخيرة الموجهة الي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزارة الخارجية، قال باتي الذي سينهي قريبا مهامه في بغداد يمكننا التشكيك في الامال التي يعلقها الرئيس (الامريكي جورج) بوش علي اقامة حكومة في العراق قادرة علي العمل والدفاع عن نفسها والمساهمة ايضا في الحرب علي الارهاب.

واضاف ان الوضع ليس يائسا حتي وان كان سيبقي صعبا وغارقا في الفوضي خلال السنوات الخمس او العشر المقبلة.

ويتناقض هذا التحليل مع الموقف الرسمي لحكومة توني بلير التي اشارت الي ان العراق يتجه نحو الديمقراطية رغم الظروف الراهنة الصعبة.

ومضي يقول اذا ما اردنا تفادي الوقوع في حرب اهلية وحال من الفوضي، فمن الاهمية بمكان منع الميليشيات الشيعية من ان تصبح دولة ضمن الدولة علي غرار حزب الله في لبنان.

ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن مصادر عسكرية رفيعة المستوي قولها ان القوة البريطانية في البصرة (جنوب) تستعد لتكثيف عملياتها ضد العناصر المسلحة الشيعية.

ودعا السفير البريطاني حكومة بلاده الي اشراك الجيش العراقي في هذه العمليات لان القوات البريطانية علي حد قوله عاجزة بمفردها عن مواجهة هذه الميليشيات. وخلص الي القول ان التحدث كثيرا عن انسحاب سريع للقوات البريطانية من العراق لن يساهم سوي في اضعاف موقفنا. وتأتي هذه التسريبات التي رفض مقر رئاسة الوزراء التعليق عليها، قبل ساعات من المؤتمر الصحافي الشهري لرئيس الوزراء توني بلير المقرر في الساعة 11.00 ت غ.

ويدور جدل داخل الحكومة البريطانية وحزب بلير بسبب موقفه من الازمة في لبنان.

ومن جهته اعتبر حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني المعارض أن المذكرة المسرّبة للسفير البريطاني المنتهية ولايته في بغداد ويليام باتي عن الوضع في العراق تتناقض بشدة مع البيانات الرسمية للحكومة وتطالبها بالكشف عن الحقيقة المجردة. وقال مايكل مور وزير خارجية حكومة الظل للحزب في بيان امس الخميس إن تحذير السفير باتي من أن الحرب الأهلية هي أكثر احتمالاً في هذه المرحلة من انتقال العراق الي ديمقراطية مستقرة يجرّد الحكومة من ثقة الجمهور ويطالبها بالكشف عن الحقيقة المجردة.

ورأي المسؤول المعارض ان هناك حاجة طارئة لوضع استراتيجية للعراق تتبني عملية سلمية بقيادة الأمم المتحدة بمشاركة دول الجوار تركز علي تعزيز الإجراءات الأمنية وإنهاء التجاوزات والانتهاكات التي ترتكبها قوات التحالف مثل الاحتجاز غير المحدد وتسليم وعود إعادة الإعمار.

وأضاف مور نحن في حزب الديمقراطيين الأحرار نعارض بشدة الحرب في العراق وندين بالتساوي غياب أي استراتيجية للتعامل مع مضاعفات هذه الحرب، مشيراً الي ان السفير (باتي) أزاح أي قواعد باقية للرضا الذاتي للحكومة.

وكان باتي حذّر من حرب أهلية تجتاح العراق، واعتبرها النتيجة الأكثر احتمالاً في بلد يشهد أعمال عنف طائفي واسعة النطاق، وتوقع أيضا تقسيم العراق علي طول الخطوط العرقية، وقال ان الوضع ميؤوس منه وسيظل صعباً وفوضوياً طوال السنوات الخمس أو العشر المقبلة.

وقال في برقية دبلوماسية أرسلها من بغداد الي رئيس الوزراء توني بلير ووزيرة الخارجية مارغريت بيكيت ووزير الدفاع دز براون ووزير الشؤون البرلمانية جاك سترو وكبار ضباط القوات المسلحة البريطانية في العراق. وبريطانيا ان آفاق اندلاع حرب أهلية منخفضة القوة وتقسيم حقيقي للبلاد هي أكثر احتمالاً في هذه المرحلة من انتقال العراق الي ديمقراطية مستقرة حقيقية وناجحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية