سفير تل ابيب في واشنطن: رسالة تعهدات بوش لشارون اهم من وعد بلفور

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

قال السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة الامريكية داني ايالون في حديث نشره موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت ان رسالة الرئيس الامريكي جورج بوش في الرابع عشر من نيسان(ابريل) من العام 2004 الي رئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك ارييل شارون، والتي اعترف فيها بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الي اسرائيل، تشبه في اهميتها التاريخية وعد بلفور. واضاف السفير الاسرائيلي في واشنطن انه في رسالة الرئيس الامريكي تم ترسيم الحدود التمهيدية للدولة العبرية. جدير بالذكر ان هذه الرسالة عرفت اسرائيليا برسالة التعهدات الامريكية، التي تتناقض جوهريا مع خطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق.

وجاءت اقوال السفير ايالون هذه في لقاء اجراه مع صحافيين اسرائيليين في واشنطن لتلخيص فترة عمله سفيرا لاسرائيل في الولايات المتحدة الامريكية. يشار الي ان الحكومة الاسرائيلية صادقت مؤخرا علي تعيين رئيس الوكالة الصهيونية سابقا سالي مريدور، سفيرا جديدا لتل ابيب في واشنطن مكان ايالون. واشار السفير الاسرائيلي في سياق حديثه الي ان وثيقة بوش تحدد للمرة الاولي حدود اسرائيل، ومضي قائلا، كما افاد الموقع الاسرائيلي، انه في رسالة الرئيس الامريكي يوجد اعتراف بالحدود التي تشمل الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية المحتلة، المسماة اسرائيليا غوش عتصيون، وفي الاساس الاحتفاظ بخط حدودي يمكن الدفاع عنه، وبناء علي ذلك فان رسالة التعهدات الامريكية، اضاف السفير، هي وثيقة تاريخية مهمة جدا للدولة العبرية.

وقارن ايالون رسالة بوش بتصريح وزير الخارجية البريطاني ارثور جيمس بلفور، عام 1917، واكد للصحافيين الاسرائيليين الذين التقوه ان تصريح بلفور ايضا ورقة ملزمة صدرت من الوزير البريطاني لحاييم فايتسمان، رئيس الوكالة اليهودية. وفي ذلك الوقت لم يكن هناك اعتراف دولي، ولكن بعد مرور ثلاثين عاما علي اصدار تصريح بلفور، تم الاعتراف به رسميا من قبل المجتمع الدولي، علي حد تعبيره.

وبرأي السفير الاسرائيلي في واشنطن فان رسالة التعهدات التي منحها بوش لشارون في العام 2004 تعتبر وثيقة اهم من تصريح بلفور، وبحسبه فان الرسالة ستكون الاساس للتوصل الي اي اتفاق في المستقبل، وشدد في سياق حديثه علي ان رسالة التعهدات الامريكية هي من اهم الانجازات السياسية التي حققها رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق، ارييل شارون.

وفي معرض رده علي سؤال حول امكانية ممارسة الضغوطات علي اسرائيل من قبل الادارة الامريكية بهدف فرض تسوية سلمية مع الفلسطينيين قال السفير ايالون ان التنسيق بين واشنطن وتل ابيب سيتعزز علي ضوء ما يحصل في ايران، اي مواصلة ايران تطوير برنامجها النووي، بالاضافة الي ذلك اكد ان التنسيق بين الدولتين سيتعزز لانهما تحاربان علي جبهة واحدة ما اسماه بالارهاب الدولي المتطرف، علي حد تعبيره.

واضاف الموقع الاسرائيلي قائلا ان ايالون ينوي مغادرة العاصمة الامريكية في الايام القريبة القادمة، بعد اجراء مقابلات شخصية في الاسبوع القادم مع كبار المسؤولين في الادارة الامريكية، من ضمنها لقاء وداع مع الرئيس جورج بوش، ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. واكد السفير الاسرائيلي المنتهية ولايته انه سيترك السلك الدبلوماسي الاسرائيلي ووزارة الخارجية في الفاتح من شهر كانون الثاني (يناير) من العام القادم، بعد خدمة دامت اكثر من عشرين عاما، وسيتحول علي حد قوله، الي رجل اعمال في السوق الحرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية