سفينة في بورتسودان لإجلاء أمريكيين… ودفعة من البريطانيين تغادر اليوم

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تواصلت الأحد جهود الدول لإجلاء رعاياها من السودان الذي يشهد صراعا عسكريا عنيفاً، إذ قال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة أرسلت سفينة تابعة للبحرية إلى السودان للمساعدة في إجلاء المواطنين الأمريكيين الذين تقطعت بهم السبل في هذا البلد الذي اندلع فيه قتال هذا الشهر.
وبين المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن السفينة يو.أس.أن.أس برونزويك، وهي سفينة نقل سريع، توجد في بورتسودان بصفة مؤقتة.
وأضاف أحدهما أنه من المرجح أن يتم إجلاء مئات المواطنين على متن هذه السفينة.
في الموازاة، أعلنت لندن تنظيم رحلة جوية إضافية لإجلاء رعاياها من السودان، ووعدت بتقديم «دعم مستمر» للبريطانيين الذين ما زالوا في البلد.
وقالت الخارجية البريطانية في بيان «ستغادر اليوم الإثنين رحلة إجلاء إضافية من بورتسودان» داعية الرعايا البريطانيين الراغبين في المغادرة للتوجه إلى المطار الدولي في المدينة الواقعة في شرق السودان.
وأوضحت أن المملكة المتحدة أجلت حتى الآن 2122 من مواطنيها وعائلاتهم بفضل الرحلات الجوية التي نظمت منذ الثلاثاء من مطار قاعدة وادي سيدنا في شمال الخرطوم.
وأقلعت الرحلة الأخيرة من الخرطوم مساء السبت، وبررت الحكومة قرارها بوقف الإجلاء من العاصمة بتراجع عدد الأشخاص المتجهين إلى المطار لإجلائهم والمخاطر التي يمثلها استمرار القتال رغم وقف إطلاق النار المعلن.
وقال القائم بالأعمال السوداني في المملكة المتحدة خالد محمد علي حسن في تصريح صباح الأحد لإذاعة «تايمز» إن بلاده «مستعدة لمساعدة» لندن في تنظيم رحلات إجلاء جديدة.
وتعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات لاستغراقها وقتًا أطول من الدول الأخرى لبدء عملية إجلاء واسعة.
كما تسبب رفض إجلاء أطباء سودانيين عاملين في قطاع الصحة العامة البريطاني في موجة غضب تم إثرها إخراج حوالى عشرين من هؤلاء الأطباء من السودان.
وكان وزير النقل مارك هاربر قد صرح لشبكة «سكاي نيوز» الأحد أن الحكومة ستواصل تقديم «دعم مستمر» لمن لا يزالون في السودان.
ونقل بيان الخارجية عن جيمس كليفرلي «الإجلاء الذي قمنا به هو الأطول والأكبر مقارنة ببقية الدولة الغربية».
وأضاف «جهود الإنقاذ مستمرة من بورتسودان» مع نشر فرق هناك لمساعدة البريطانيين الراغبين في مغادرة البلاد عن طريق البحر.
وأبلغ 2000 بريطاني السلطات برغبتهم في مغادرة السودان، وفرّ بعضهم بوسائلهم الخاصة، ولا سيما عبر الانتقال برا إلى مصر.
كذلك أعادت الهند دفعة أخرى تضم 229 شخصا، إلى وطنهم، بموجب مهمتها لإجلاء الهنود. وقالت وكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء، إن الدفعة الجديدة من الأشخاص، الذين تم إجلاؤهم من السودان، وصلوا إلى بنغالورو، بعد يوم من عودة 365 شخصا من الدولة الأفريقية إلى دلهي.

إيران تشكر السعودية لنقلها 65 من رعاياها… والهند تعيد 229 شخصا

وكتب وزير الشؤون الخارجية الهندي، أس جايشانكار في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن «رحلة أخرى تعيد 229 راكبا إلى بنغالورو».
وذكرت وزارة الخارجية الإندونيسية أيضا أن مجموعة أخرى تضم 363 مواطنا إندونيسيا عادت إلى البلاد بعد إجلائها من السودان على متن رحلة ثانية تابعة لشركة الخطوط الجوية الوطنية (جارودا إندونيسيا).
كانت المجموعة الأولى من الإندونيسيين الذين جرى إجلاؤهم من السودان قد عادت إلى البلاد يوم الجمعة، وبلغ إجمالي الإندونيسيين الذين جرى إجلاؤهم من السودان 748 مواطنا.
وقالت وزارة الخارجية في بيان «ساعدت حكومة إندونيسيا أيضا في إجلاء عدد من المواطنين الأجانب» دون تقديم تفاصيل عن عدد الأجانب الذين أجلتهم إندونيسيا.
عربياً، وصلت إلى قاعدة الملك فيصل البحرية في مدينة جدة السعودية، سفينة من بورتسودان على متنها 52 من رعايا خمس دول.
وذكرت قناة «الإخبارية» السعودية أن سفينة «الدرعية» التي وصلت تحمل على متنها رعايا من دول الولايات المتحدة الأمريكية ونبيال وباكستان وسلطنة عُمان والسودان.
وأشارت إلى بدء الجهات المختصة في استقبال من تم إجلاؤهم على سفينة الدرعية.
وقدم القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى المملكة، الشكر للحكومة السعودية على إجلاء 65 من رعايا إيران.
كما أعلنت وزارة الخارجية العراقية إجلاء 8 مواطنين عراقييّن من السودان إلى جدة، بالتنسيق مع السلطات السعودية، حسب بيان مقتضب للمتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف.
وأول أمس، ذكرت الوزارة إجلاء (7) مواطنين عراقييّن من السودان إلى أبو ظبي.
وقالت في بيان صحافي «استقبل سفير جمْهُوريَّة العراق لدى دولة الإمارات العربيَّة المُتحدة، مظفر مصطفى الجبوري، (7) من المواطنين العراقيين المقيمين في السودان، الذين تم إجلاؤهم بسبب الأحداث الجارية هناك، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع دولة الإمارات العربيَّة المتحدة».
ووجّه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني في 25 نيسان/ أبريل الجاري، الجهات المعنية بـ «بذل أقصى الجهود للمساعدة في إخلاء المواطنين العراقيين المقيمين في جمهورية السودان، وضمان سلامتهم؛ بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرّة».
وبينت الخارجية ان إجمالي عدد الجالية العراقية في السودان، يبلغ نحو 300 مواطناً، تمكّنت من إجلاء 269 مواطنا، بينهم 16 سوريا، والغالبية عراقيين.
إلى ذلك، شارك النائب العراقي، أحمد الجبوري، في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في البرلمان العربي، وحضر جانبا منه عادل العسومي رئيس البرلمان العربي، ضمن اجتماعات البرلمان العربي المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة.
ودعا، حسب بيان الدائرة الاعلامية لمجلس النواب، إلى «تقديم الدعم والإسناد لتخفيف معاناة الشعب السوداني وتركيز الجهود على دعم السودان وتقديم رؤى ومقترحات للجنة السياسية».
واقترح «تشكيل لجنة فرعية تضم ثلاثة أعضاء من اللجنة لمناقشة مقترحات ورؤى تخص الوضع السوداني».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية