الجزائر ـ يو بي أي: قال سفير الصين في الجزائر ليو يوهي إن التعاون الجزائري ـ الصيني لا يستهدف أحدا في المنطقة.
وأوضح يوهي في حوار مع صحيفة ‘لكسبريسيون’ الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية نشر امس الإثنين في رده على القلق الذي ينتاب بعض الدول الغربية إزاء تعاظم الوجود الاقتصادي الصيني في الجزائر أن ‘ بعض الدوائر تريد إثارة مشاكل غير حقيقية، وأقول لهؤلاء إن التعاون الجزائري الصيني لا يستهدف أحدا، والصين لا تسعى لانتزاع حقوق الآخرين في الجزائر’. وأكد أن الحكومة الصينية ‘لا تسعى لإنشاء منطقة نفوذ في الجزائر’ مؤكدا وجود ‘رغبة مشتركة بين الجزائر والصين لتطوير علاقات الصداقة والتعاون بينهما، والجزائر تملك قدرات هائلة وهذا يهم الصين بداهة’. ودعا السفير الصيني الحكومة الجزائرية إلى ‘المزيد من التوضيح حول الإجراءات الاقتصادية’. وقال ‘إن المستثمرين الصينيين يرغبون في الحصول على أفضل رؤية حول المناخ الاقتصادي والمالي في الجزائر’، مشيرا إلى أن هؤلاء ‘بحاجة لفهم أولويات التطور الاقتصادي بالنسبة للحكومة الجزائرية، وما هو النمط الاقتصادي الذي تريد تجسيده لتنفيذ أهدافها؟’. وكانت الحكومة الجزائرية اتخذت إجراءات اقتصادية حمائية، فرضت من خلالها على المستثمرين الأجانب منح 30 بالمئة من رأسمال شركاتهم لشريك جزائري بالنسبة لشركات التصدير والاستيراد، بالإضافة إلى منح 51′ من رأسمال لشريك جزائري في أي مشروع استثماري أجنبي، وإجبار الشركات الأجنبية على إعداد استثمار جزء كبير من أرباحها في الجزائر، فضلا عن منح حق الشفعة للحكومة الجزائرية في حال رغب أي مستثمر أجنبي في بيع أصوله.
من ناحية أخرى، أكد السفير الصيني أن بلاده مستعدة لمساعدة الجزائر في تجسيد برنامجها النووي السلمي.
وقال ‘إن الصين مستعدة لمرافقة الجزائر في هذا المسار (النووي) وتقاسم تجربتها مع أصدقائها’. وتعتزم الجزائر بناء محطات نووية جديدة بداية من عام 2020. وقد صادق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في حزيران/ يونيو 2009 على مرسوم رئاسي يتعلق بالتعاون النووي السلمي مع الصين.
ويرجع التعاون النووي الجزائري الصيني إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وتملك الجزائر حاليا مفاعلين نوويين، نور وسلام، ويخضعان للمراقبة الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.