سقطت التسميات المختلفة للشعوب العربية

حجم الخط
0

وأخيراً بعدما أطلق المثقفون المئات من التسميات المختلفة على الشعوب العربية والتي تتضمن معانيها كل تلميحات الموت والتحجر تحرك الشعب التونسي ليقول كفى نهباً للموارد وتهميشاً للبشر ويؤكد أن معجزة العام الجديد هي خروج الموتى من الثلاجات ليؤكدوا أن الأطباء أخطأوا تقدير الحالة.

الشعب التونسي أراد الحياة وقلب الطاولة وخرج الموتى من قبورهم وانطلقت الحناجر الصامتة منذ دهر. الشعب التونسي سبب القلق لجميع ملوك ورؤساء الدول العربية التي تخاف إرادة شعوبها وتعلم أن شعوبها تريد عكس ما تريد حكوماتهم.

الشعب التونسي صرخ في وجه القوى التي تحاصره وطلب التغيير بعد سبات عميق، وأراد رسم خطوط جديدة في حاضرة قد تكون مستقبلاً أفضل ما يدرس في كتب التاريخ. الشعب التونسي خسر بعض الدماء ليعيش باقي الأحياء حياة كريمة ترسم خطوطها النخب الشابة والمثقفون والأحرار. الشعب التونسي جزء أصيل من الشعب العربي فهل سيعلو صوته ليصل باقي المقابر، وهل ستتحول الشرارة الى حرائق متتالية تنتقل من جبل الى سهل، وهل هي باكورة انتفاضة عربية تساهم في تغيير المعادلة رأساً على عقب. نعم والدليل ما يجري في مصر الآن.

ترى ماذا يدور برأس الليبيين الذين يشاهدون ولادة إرادة شعب ألا يتوقون الى تفتيت الكتاب الأخضر؟ أما المصريون المتكدسون على أبواب المخابزفقد أيقظ المشهد داخلهم اشتياقاً للنصر والعبور مرة أخرى، وهبوا من اجل الحرية. والأردنيون الذين تحولت بلادهم الى فندق كبير يتسع للجميع إلا لهم.

السودانيون يا ترى ألا تستيقظ قريحتهم على ما يسقط عليهم من خطط وتقسيم وولايات. وغيرهم وغيرهم من شعوب أقر الأطباء موتها وانشغل حكامهم منذ زمن بتقسيم الميراث. حكمت بسيسو [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية