سقط الفارس وصفق المتعاونون مع الاحتلال
د. محمد صالح المسفرسقط الفارس وصفق المتعاونون مع الاحتلال تمر امتنا العربية والإسلامية بمنعطف خطير وهي تدخل العام السابع من الألفية الثالثة، الأحباش احتلوا دولة عربية في القرن الأفريقي ـــ الصومال ـــ وكأن شيئا لم يكن فلا مسيرات شعبية تجوب شوارع عواصم العرب تعلن احتجاجها واستعدادها للجهاد من اجل تحرير جمهورية الصومال العضو العربي في جامعة الدول العربية، ولا بيانات حكومية عربية تعلن رفضها لما حدث في الصومال، ولا دعوة عاجلة لقمة عربية أو علي الأقل مجلس الجامعة العربية، وغابت عشرون دولة عربية عن الحديث أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الطارئ الذي دعت إليه قطر للنظر في احتلال الأحباش لدولة عربية، وإيران استلمت العراق من قبل الحكومة الأمريكية وحلفائها والعرب يتفرجون، ولبنان تعد له العدة من قبل دول حلف الناتو التي تحيط بلبنان تحت مظلة الأمم المتحدة ولا استبعد تسليمه لإسرائيل ولكن بإدارة عملاء لها في لبنان كما فعلت أمريكا مع العراق وفي الصومال، والسودان تتوافد عليه قوات متعددة الجنسيات تحت ذريعة حماية المواطن السوداني في ولاية دارفور من حكومته الوطنية. وفلسطين تتناهشها طموحات كهنة قبيلة فتح المدانة بالتبعية والولاء لرأس المال والدبلوماسية الصهيونية.(2)في هذه الظروف التي تمزق فؤاد كل غيور علي أمته العربية والاسلامية أقدم المتعاونون مع الاحتلال في بغداد علي اغتيال آخر عمالقة الأمة العربية الرئيس الشهيد صدام حسن تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته، كان ذلك الاجراء من قبل الجبناء الخونة السلالة الصفوية في يوم عيد المسلمين عيد التسامح وعتق الرقاب.لم يكن تنفيذ اغتيال الرئيس صدام حسين في يوم عيد النحر صدفة وإنما كان مرتبا له قصد به ضربة مؤلمة واحتقار لأهل السنة من المسلمين وخاصة قياداتهم السياسية التي اجتمعت في يوم الحج الأكبر اجتمع فيه ما يزيد علي مليونين ونصف مسلم، تم اغتيال الزعيم العربي صدام شنقا قبل ساعتين من صعود خطباء الحرمين مكة والمدينة المنورة ومسجد مني والجامع الأزهر في القاهرة والحرم الأموي في دمشق وغيرها من مساجد العبادة عند أهل السنة لإلقاء خطبة العيد ثم الصلاة، لم يقل الخطباء كلمة واحدة عن ما فعله أحفاد المجوس في بغداد في الأشهر الحرم بإعدام زعيم عربي مسلم في هذا اليوم وفي الشهر الحرام. يا للهول ماذا أصاب الأمة ؟! هل ضربت عليهم الذلة والمسكنة أم انعدمت عندهم الغيرة والحمية الإسلامية؟ إنهم خطباء السلطة والسلطان فلا عتب، لكن التاريخ لن يرحم أحدا منهم.لقد اكتفي النظام العربي بأقوال باهتة، احدهم استغرب واستهجن أن ينفذ الإعدام في يوم العيد، وزعيم آخر أعرب عن أمله بان لا تكون هناك تداعيات سلبية، وزعيم ثالث أعرب عن أسفه لتنفيذ حكم الإعدام إثناء مناسك الحج. حقا لقد هزلت هذه القيادات وأي هزال؟ لقد كانت مواقف معظم الدول الغربية أكثر وضوحا واشد إدانة لما فعلة الجبناء بالرئيس صدام حسين، وكان موقف الفاتيكان أكثر صرامة وابلغ احتجاجا علي تلك الجريمة، أما علماء أهل السنة وخطباء مساجدهم فكانوا اقرب للسلبية من قول الحق وكأنهم يعيشون خارج العصر، إنها اكبر فضيحة لخطباء وفقهاء السلطان العربي.( 3 )كان موقف الجماهيرية الليبية في هذا اليوم العصيب اشرف موقف وأنبل عملا، إذ أعلنت الحداد رسميا لثلاثة أيام لاغتيال الرئيس صدام حسين، ألغيت بموجبه الاحتفالات والاستقبالات الرسمية وتضامن الشعب العربي الليبي مع قيادته وألغيت كل مظاهر الاحتفال بيوم العيد، انه موقف الشرفاء وشتان بين موقف القائد معمر القذافي في الازمات ومواقف بعض الحكام ولا أقول القادة العرب في مثل هذه الظروف.(4)كانت آخر كلمات الشهيد صدام حسين آخر العمالقة العرب وهو يسير نحو المشنقة عاش العراق، يسقط الأمريكان والمجوس، عاشت فلسطين عربية، والله اكبر والنصر للمقاومة ويكفيه فخرا هذا الزعيم إن الذين فرحوا بمغادرته الحياة الدنيا للقاء وجه ربه هم أعداء امتنا العربية والإسلامية حكومة والارهاب في واشنطن، والحكومة البريطانية وإسرائيل، وعصابة الحقد والكراهية في طهران، ومن سار في ذلك السياق.9