سقوط الحضارة واستدارة الزمان

حجم الخط
0

ابتهاج الياور كان من الوجوه الأجتماعية اللامعة امثال المرحوم: كامل الدباّغ وطويل العمر مؤيد البدري… اذ كان حال ظهوره علي الشاشة ـ نقول (انّ الحادث سببه السيارة البرازيلي) دون أن نتأكد من الخبر ذلك للسرعة الكبيرة التي تتميز بها تلك السيارة آنذاك وسيطرتها علي الشارع. وقيام الدولة بتسليم أعداد كبيرة منها مجانا الي أبناء الشعب ـ فمن الطبيعي ان تكون المخالفات كثيرة بحسب النسبة والحداثة وعدم السيطرة والسرعة الشديدة… إذ ظهر انطباع لدي العامة من الناس إنّ كل الحوادث سببها هذا النوع من السيارات. بعد التاسع من نيسان (ابريل) 2003 اليوم الذي أَرّخ لسقوط الحضارة واستدارة الزمان لحكم (الأراذل) من الناس (المملوكين) للاحتلال الأمريكي القبيح، وتسلطهم المؤقت علي مقاليد الحكم ـ مرتضين أن يلطخوا أيديهم بدماء العراقيين، أصحاب أعرق حضارة وميزان للعدل والعلم المعرفة ـ انتصب بالقسط لا يفرق بين ابيض واسود ولا عربي وكردي ـ مسلم ومسيحي إلاّ بما يقدمه من جهد ونبوغ. فنشطت الأيادي والعقول في الوصول أو كادت إلي مصاف الدول المتقدمة أخذت تتباري وتفرض نفسها في المجالات العلمية من كثرة الجامعات وتنوع اختصاصاتها والوضع الصحي المتميز فيكفي العراقيين فخراًََ انهم استطاعوا إعادة الكهرباء بعد ثلاثة أشهر من انتهاء صفحات حرب الخليج الأولي ـ مما ولد حنق الدول السائرة في الفلك الصهيوني وخطورة ذلك عليه.. ولتمرير هذا المُصَمَّم جيشوا الإعلام المُرتَزَق ودرّبوا جيشا من المارقين المتسكعين علي ارصفة الضياع ممن لفظتهم المجتمعات الأنسانية مهمته زرع الرعب في نفوس الناس وترويعهم الأمر الذي وسّع الهوّة بين الشعب والسلطات الحاكمة الآنيّة. ولتمرير ذلك لابد من إلصاق التهم من مجهول إلي معلوم وهمي (جزافاً) ويوما بعد آخر تزداد تلك الفجوة إلي أن وصل بهم الأمر إلي إلصاق التهم الي من يعتبرونهم أعداء تقليديين يحاولون ضرب عشرة عصافير بـ (بعرة خروف) وتلك باتت قصة بل فرية ممجوجة ـ سئمها الناس ـ وليتهم صدقوا وامسكوا بجان ذات يوم وقدموه للشعب، لاسيما ان الكثير من زملائهم خر صريعا بيد خفية مجهولة ـ فبدل الأفتعالات الممسوخة التي لم تزدهم الا بعدا من الناس ـ اذ أضحت تلك الترهات النافقة لا يخلو منها بيان ولا كلمة فصار حتي صغارنا يتندرون. ولكي نكون منصفين ونقول كلمة الحق إنّ البعثيين لم يفعلوا أعشار الواحد من المئة مما فعل المحتمون بخيمة بعض أعضاء مجلس النواب الذين اثبت الواقع اتهم يتلقون دعما كبيرا يصل القيام بعمليات القتل الطائفي وسحل بالشوارع والقاء الجثث علي قارعات الطرق ومكبّات القمامة وتدمير كل شيء وفق جدول مدروس فحتي الرموز الوطنية التي دافعت عن العراق يتم اغتيالها وأصبح الشرفاء يحسدون فئران المختبرات في فظائع القتل التي زادت أفانين القتل ابسطها ثقب أعضاء جسم الإنسان وهو حي بالمثاقب وحشو أمعائهم وتقطيع أوصالهم وإلقائهم في الفلوات طعاما للدوارج والكلاب.

الإنسان الذي كرّم الحق وخَلَفَ في الأرض لأعمارها لا لسفك الدم والفساد فمن كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة وعلي المجحف تدور الدوائر وسيأتي اليوم الذي لا مهرب منه فلا بد للناموس الإلهي أن يُنصب الميزان مرّة أخري ويأخذ كل ذي حق حقه يوم لا يفيد ندم ولا رجعة.

عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية