الكويت ـ وكالات: قال شهود عيان ومصادر حقوقية ان عددا من الجرحى سقطوا وتم اعتقال عشرات عندما فرقت الشرطة الكويتية تظاهرة للبدون الجمعة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه. وفرق المئات من قوات مكافحة الشغب مدعومين باليات عدة مئات من البدون الذين تحدوا قرارا لوزارة الداخلية بمنع تنظيم مسيرات بعد تعهد قطعته بمنح الجنسية لما لايقل عن 34 الفا منهم. ويبلغ عدد البدون في الكويت حوالى 105 الاف شخص. واكد الشهود ان عددا من الشبان كانوا ينزفون من رؤوسهم بعد تعرضهم للضرب بواسطة الهراوات في منطقة الجهراء شمال العاصمة. كما اعلنت جمعية حقوق الانسان توقيف عدد اخر بينهم فتى في الثالثة عشرة. ووجهت منظمة هيومن رايتس ووتش انتقادا شديدا لقرار السلطات الكويتية بمنع تظاهرات البدون، وذلك في بيان صدر الجمعة تزامنا مع الدعوة الى تظاهرة جديدة.
واعلنت وزارة الداخلية الكويتية ثلاث مرات هذا الاسبوع انها لن تسمح باي ‘تجمع او تظاهرة’ للبدون متوعدة بمعاقبتهم. وقالت ساره لي ويتسون مديرة فرع الشرق الاوسط في هيومن رايتس ووتش وفق البيان ‘انه تعرض مخز لحرية التعبير السلمية وحرية اجتماع البدون’. واضافت ان ‘هذه الحقوق العالمية هي ملك الجميع من دون تمييز، سواء كانوا مواطنين او يناضلون من اجل الحصول على المواطنية’. ويتظاهر البدون على الدوام في الكويت مطالبين بالجنسية غير ان الحكومة ترى انهم يخفون او اتلفوا وثائق هوياتهم التي تثبت انهم يحملون جنسية اخرى. ولا يتمتع البدون بالخدمات العامة مثل التربية والصحة التي تقدم للكويتيين مجانا. واعلن وزير الداخلية الكويتي الشيخ احمد الحمود الصباح اخيرا ان بلاده ستبدا تجنيس عدد من ‘البدون’ اعتبارا من اخر الشهر الحالي او مطلع شباط/فبراير المقبل.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية، وجّهت الخميس، تحذيراً شديد اللهجة إلى المقيمين بصورة غير قانونية أي ‘البدون’ من التظاهر، وقالت إن مَن يخالف ذلك ‘لا يلوم إلاّ نفسه’. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن بيان صادر عن إدارة الإعلام الأمني بالوزارة أنها ‘أهابت بكافة الأخوة المقيمين بصورة غير قانونية ومن يساندهم، عدم الإنضمام إلى التظاهرات أو الإشتراك في المسيرات أو التواجد في التجمعات أو الإنصياع للنداءات والدعوات المغرضة للتشكيك في عدم جدية وزارة الداخلية والجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية في الحل العادل والقانوني لقضيتهم وأوضاعهم، حفاظاً على الأمن العام’. وناشدتهم ‘عدم مخالفة القوانين المرعية حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة القانونية وبالتالي التقليل من فرص مطالبة من يستحق للجنسية أو الإقامة المؤقتة أو الدائمة لمن لا يستحق مع ضمان العيش الكريم لهم ولأسرهم، ومَن يخالف ما سبق لا يلوم إلاّ نفسه ومن حرّضه على ذلك’. كما دعتهم إلى التريث والهدوء إنتظاراً لجهود الوزارة لمعالجة أوضاعهم، مشيرة إلى تبنّي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية أحمد الحمود الجابر الصباح لهذه القضية. ورفضت الوزارة إطلاق ‘دعوات التشكيك المضللة والمغرضة عبر وسائل الإعلام وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي وانتهاز فرصة إستغلال ما يتردد في ندوات وتصريحات المرشحين لأهداف إنتخابية بحتة طمعاً في الحصول على المزيد من الأصوات على حساب وزارة الداخلية’. وأضافت أنه وصل الحد ببعض وسائل الإعلام إلى إيهام ‘الأخوة’ المقيمين بصورة غير قانونية في عدم جدية وزارة الداخلية والجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية في حل قضيتهم وأوضاعهم غير عابئين بالمصالح العليا للبلاد ومسؤوليتهم الوطنية تجاه ناخبيهم.
وأكدت الوزارة أنها تعاملت مع قضية وأوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بكيفية سمحت لهم فيها بحرية التعبير عن آرائهم وعرض مطالبهم كاملة وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية في الدولة على مدى أيام عدة ولأسابيع متتالية، الأمر الذي يشير إلى أن القضية تأخذ طريقها إلى الحل العملي والتنفيذي والذي سيحقق نتائجه قريباً. غير أنها حذرت من أن الشحن الزائد عبر التشكيك بجدية الإجراءات والدعوات المستمرة للتظاهر والإحتكاك برجال الشرطة وإتلاف الآليات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة والمس بالنظام العام، لن تفيد من له حق في التجنيس أو البحث في أوضاع من لم تطبّق عليه الشروط بالعيش الكريم والإقامة القانونية.
وحذرت من أن هذه الممارسات سوف ‘تعرّضهم للمساءلة القانونية وتوقعهم في إشكالات قضائية تحول دون حصولهم على ما يهدفون إليه نتيجة أفعالهم في مخالفة القوانين والإضرار بالأمن الوطني والمصالح العليا للبلاد’. وذكرت الوزارة أنها أصدرت العديد من البيانات التي تؤكد الموقف الثابت والنهج العملي تجاه حل قضية أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وعزمها على عدم السماح مطلقاً بعد ذلك بتنظيم أي مسيرات أو تجمعات أياً كان طبيعتها إخلالاً بالأمن والنظام العام وتعطيل مصالح المواطنين وتعريض حياتهم للخطر.