القاهرة- “القدس العربي”: لليوم الثاني على التوالي، يشتكي أولياء أمور طلاب مصريين مقيمين في الخارج، من تعطل “سيستم” الامتحانات، وعدم تمكنهم من الوصول للرابط الإلكتروني الذي تجرى عليه الامتحانات.
وبدأت الأزمة أمس السبت، مع فشل الطلاب في عدد من الدول العربية، بينها السعودية وقطر والإمارات وعُمان، من أداء امتحان اللغة العربية المقرر على الصفوف التعليمية، من الرابع الابتدائي حتى الثاني ثانوي، في أول أيام الامتحانات.
وتجرى الامتحانات للطلاب المصريين في الخارج هذا العام، بنظام الفصلين الدراسيين لأول مرة.
وفي محاولة لحل الأزمة، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، إتاحة منصة جديدة للامتحانات الإلكترونية للطلاب المصريين فى الخارج، تتميز بإتاحة الامتحانات بشكل أكثر سرعة وسهولة.
وبررت الوزارة تعطل السيستم، بالضغط الشديد الذي شهدته المنصة الإلكترونية للامتحانات عن طريق الطلاب.
جاء ذلك بعد بيان آخر، أعلنت فيه الوزارة السبت، تمديد الفترة الزمنية للدخول على منصة امتحانات الطلاب المصريين في الخارج حتى 8 مساء بتوقيت كل دولة طوال فترة الامتحانات.
أوضحت الوزارة أن تمديد الفترة الزمنية للدخول على المنصة الإلكترونية للامتحانات يأتي حرصًا على مصلحة الطلاب المتقدمين لأداء الامتحانات في الخارج ومراعاة لفروق التوقيت بين مختلف الدول.
وتلقت صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على فيسبوك، مئات الشكاوى من أولياء أمور طلاب يقيمون في الخارج.
وانهالت التعليقات على صفحة الوزارة، التي يؤكد أصحابها عدم تمكن أبنائهم من الدخول على الرابط الإلكتروني الخاص بالامتحانات، لليوم الثاني على التوالي.
وكتب حساب جناتي حياة: “أين المنصه يا سيادة الوزير، اليوم… اليوم الثاني للاختبارات، ولا نستطيع الوصول لمنصة الامتحانات في السعودية، ما يعرّض مستقبل أبنائنا للخطر”.
وكتب حساب رباب نصر: “والله حرام اتقوا الله فينا وفي أولادنا، دفع كل طالب 150 دولار، يعني لو هناك مليون طالب في الخارج، سيكون الرقم الذي جمعته الوزارة 150 مليون دولار، يكفي مليون منهم لشراء برنامج جيد، حسبنا الله ونعم الوكيل”.
مها عبد الناصر، عضوة مجلس النواب، ورئيسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طالبت بالتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين عن تعطل السيستم في امتحانات أبناء المصريين في الخارج.
وقالت في طلب إحاطة بشأن تعطل منصة الامتحانات، إنه “في صباح يوم 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، فوجئ أولياء الأمور من المصريين بالخارج بعدم تمكن أبنائهم من الدخول للمنصة المعدة لعقد امتحانات نصف العام التي تم الإعلان عنها ودفع أولياء الأمور رسوم الامتحانات للدخول عليها”.
وزادت: “ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بتوقيت مصر، ظل الطلاب يحاولون الدخول للمنصة دون جدوى، وبدأت الشكاوى والاستغاثات تنهال من الأهالي على ذويهم في مصر لمعرفة ما يحدث، وللأسف لم يوجد أي رد واضح.
وأضافت، أنه بعد مرور 6 ساعات ظهر بيان هزيل صادر من وزارة التربية والتعليم نشر على الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء يفيد بمد فترة الامتحان، وقالت: “هذا بيان يستخف بعقول المواطنين ويفتقر لأبسط القواعد التي توجب الاعتراف بالمشكلة وبالخطأ أولا ثم الخطوات المتبعة للحل.
وأكملت: “من يتابع تعليقات أولياء الأمور على البيان في الموقع الرسمي لرئاسة الوزراء يكتشف أنه حتى الساعة السابعة مساء بتوقيت بعض الدول لم يستطع أي طالب الدخول للامتحان ومن استطاع الدخول يقوم بحل سؤالين ثم يتوقف عمل المنصة ولا يستطيع استكمال ما بدأه”.
و تساءلت: “من المسؤول عن هذه المهزلة؟ وهل سيتم حساب المسؤولين أم سيمر الموضوع مرور الكرام؟ ولماذا لم يتم التأكد من جاهزية هذه المنصة قبل موعد الامتحانات بفترة كافية، كيف يحدث ذلك في دولة تتحرك لتحول رقمي كامل؟”.
وطالبت عبد الناصر بالتحقيق الفوري في هذه المهزلة وإعلان نتيجة التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المسؤولين عنها على وجه السرعة.