مظاهرة مليونية في جمعة ‘اسرى الحرية’ في انحاء سوريةدمشق ـ نيقوسيا ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل 28 مدنيا برصاص قوات الامن الجمعة في سورية، حيث نزل نحو مليون متظاهر ضد نظام بشار الاسد في مدينتي حماة (وسط) ودير الزور (شرق) وحدهما بحسب ناشطين.
واعلن رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مليون سوري تظاهروا الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في مدينتي حماة (شمال) ودير الزور (شرق) وحدهما. واعتبر عبد الرحمن ان هذه المشاركة الكثيفة تبعث ‘رسالة واضحة الى السلطات بان التظاهرات في تصاعد وليست في افول’. واوضح ان ‘عدد المتظاهرين بلغ اكثر من نصف مليون في حماة وقراها في حين بلغ في دير الزور ما بين 450 و550 الفا’. وهذا الرقم يعتبر الاعلى الذي يتحدث عنه المعارضون خلال يوم واحد من التظاهرات ضد النظام في سورية منذ 15 اذار (مارس) عندما بدأت حركة الاحتجاج. واضاف عبد الرحمن ان قوات الامن فتحت النار في دمشق وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) في محاولة لتفريق التظاهرات. من جهته قال عبد الكريم ريحاوي من الرابطة السورية لحقوق الانسان، ان هذه النيران اوقعت تسعة قتلى في دمشق، ستة في حي القابون وثلاثة في حي ركن الدين، وثلاثة في دوما التي تبعد 15 كلم عن العاصمة وثلاثة في ادلب واثنين في درعا التي انطلقت منها حركة الاحتجاج ضد النظام. وقال عبد الرحمن ان قوات الامن اطلقت النار في حي القابون، حيث نزل 20 الف شخص الى الشوارع كما جرت تظاهرة في حي ركن الدين. وبحسب المعارضين فان مئات الاف الاشخاص الذين نزلوا الى الشوارع بعد الظهر في سورية كانوا يطالبون بالافراج عن المعتقلين وسقوط النظام بدعوة من الناشطين المطالبين بالديمقراطية. والى جانب التظاهرات الضخمة في حماة التي سبق ان شهدت تجمعات كبرى في الاسابيع الماضية، وفي دير الزور، سار اكثر من سبعة الاف شخص في تظاهرة امام جامع الحسن في حي الميدان، الذي اصبح نقطة تجمع المتظاهرين في العاصمة السورية، كما افاد ناشطون في المكان. وجرت ايضا تظاهرات في العديد من احياء حمص بوسط سورية والرقة (شمال) وحلب (شمال) كما اوضح الناشطون. وسار ايضا متظاهرون في عامودا بمحافظة الحسكة (شمال) وتجمع الالاف في عين العرب (شمال)، حيث اعتقل العديد من المتظاهرين كما اكد ريحاوي مشيرا الى ان اكثر من 35 الف شخص تظاهروا في دوما قرب دمشق. ومثل كل نهار جمعة منذ بدء حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري، دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية على صفحتهم على موقع فيسبوك الى التظاهر من اجل الافراج عن الاف السجناء السياسيين والمتظاهرين المعتقلين في سورية. من جانب اخر، يشارك معارضون سوريون وناشطون يدعمون الحركة الاحتجاجية في ‘مؤتمر الانقاذ الوطني’ الذي سيعقد بالتزامن السبت في كل من دمشق واسطنبول للبحث في وسائل اطاحة نظام بشار الاسد، كما اعلن المنظمون. وجاء في بيان المنظمين ‘سيعقد مؤتمر الانقاذ الوطني يوم السبت 16 تموز (يوليو) بالتزامن في دمشق واسطنبول لتقرير ملامح خريطة الطريق للخروج بالبلاد من حالة الاستبداد الى الديمقراطية، وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري باسقاط النظام’. ومن جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الجمعة ان الوضع في سورية التي دخلت الاحتجاجات فيها شهرها الخامس ‘لا يزال مفتوحا’، وقالت على هامش مشاركتها في اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا في اسطنبول ان ‘المصير النهائي للنظام السوري والشعب السوري يعتمد على الشعب نفسه، واعتقد ان الخيارات لا تزال مفتوحة’. واضافت ‘لا اعتقد اننا نعلم كيف ستتمكن المعارضة في سورية من قيادة تحركها وما هي مجالات التحرك لديها’. وجددت كلينتون التأكيد على ان ‘سورية لا يمكنها العودة الى الوراء’ واعتبرت ان الرئيس بشار الاسد ‘فقد شرعيته’ بسبب قمعه الدامي للشعب السوري. لكنها اضافت ‘في نهاية المطاف، يعود للشعب السوري رسم طريقه’.