بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: أعربت مصادر إعلامية ومحلية في محافظة البصرة لـ “القدس العربي” عن أن هناك شعوراً، وصفته بأنه، يغالبه الارتياح في المحافظة لقرار رئاسة أركان الجيش البريطاني بعدم ارسال الأمير هاري للخدمة في العراق. وعزت تلك المصادر بان جو الارتياح في الوسطين الرسمي والشعبي، يعود الي أن وصول الأمير هاري، للخدمة مع أقرانه في الجيش البريطاني، كان من الممكن أن يؤدي الي مشاكل أمنية وسياسية نحن في غني عنها، خاصة مع توعد جماعات مسلحة باختطافه. من جانبه اكد سعد الاسدي العضو البارز في حزب الفضيلة الاسلامي ان قدوم هاري كان سيؤدي إلي زيادة الإحترازات الأمنية التي ستقوم بها الاستخبارات البريطانية والعراقية لحمايته، مما سيكون مدعاة لمزيد من التوتر في المدينة المحتقنة أصلاً، بسبب نزاعات سياسية بين أحزابها.
وأوضح أن الأمر الصعب عليهم (سكان البصرة) هو ربط مسألة خدمة أحد أفراد هذه الأسرة الملكية مع عمليات دهم واعتقال عشوائي لمدنيين أبرياء دأب الجيش البريطاني جنوب العراق علي القيام بها خلال الفترة الأخيرة، والتي أدت إلي سقوط عدد من الضحايا بسبب الاحتكاكات مع المدنيين والقوات الأمنية العراقية علي حد سواء، فضلا عن كونها تصرفات أدت إلي قطيعة مع المجلس المحلي للمدينة والسلطات في المحافظة في أكثر من مناسبة.
وقال الصحافي عبد الصمد البصري الذي يعمل لصالح صحيفة بريطانية في حديث لـ “القدس العربي” ان البصريين تابعوا، منذ البداية، موضوع استعداد الأمير هاري للخدمة في العراق وكانوا متوجسين من هذا الأمر بالأساس لأن مضار هذا الأمر أكثر من منافعه.
وتابع ما تردد حول إعلان بعض الجماعات المسلحة استعدادها خطف هاري في حال توجهه للعراق، وأن هذه التهديدات لم تكن سوي رسالة من البعض لإبلاغ البريطانيين برفض وجودهم في المحافظة، وهي تهديدات لا ترتقي الي مستوي التنفيذ خاصة وان نفوذ الجماعات السنية ضئيل في مركز المحافظة، وعليه فان حادث يصاب به الأمير هاري يقع عل عاتق المليشيات التي تنتشر في المحافظة، كما ان خبر نيته القدوم لقي تجاوبا شعبيا باعتبار أن هاري لم يكن سوي جندي يؤدي واجبا تجاه وطنه.
من جهته اكد الشيخ غزوان الشمري احد شيوخ البصرة لـ “القدس العربي” فيما لو خطف الأمير هاري كيف سيكون الوضع في البصرة؟ انها مأساة سوف تحل علينا بدون شك لان الأمر يصبح وقتها صعبا ومدينتنا تدخل مدخلا لم يكن في الحسبان، والحمد لله أنهم تراجعوا عن فكرتهم هذه التي كانت محط انتقاد العراقيين اجمع.
ويضيف الشمري ضاحكا ان البصرة مشكلة لأنها عانت الكثير، وأصبحت طرفا لكل الحروب والمنازعات التي جرت مع العراق حتي أصبح اعتقاد سكانها لو ان حربا جرت بين ألمانيا وفرنسا سوف تقصف البصرة.