سكان البصرة يأملون في عودة الاستقرار مع اقتراب موعد رحيل البريطانيين

حجم الخط
0

سكان البصرة يأملون في عودة الاستقرار مع اقتراب موعد رحيل البريطانيين

سكان البصرة يأملون في عودة الاستقرار مع اقتراب موعد رحيل البريطانيينالبصرة (العراق) من صباح عرار: يامل سكان البصرة، ثاني مدن العراق، عودة الاستقرار وترسيخ الامن مع الانسحاب المرتقب للقوات البريطانية من منطقتهم لكنهم يطالبون الحكومة بالقيام بمشاريع اعمار لمساعدة المدينة علي النهوض.ويقول وائل خالد (34 عاما) وهو من عائلة يمتد وجودها لاجيال عدة في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ان البريطانيين لم يحملوا معهم اي شيء ايجابي الي مدينتنا ويقبعون خلف اسوار حصون من جدران الاسمنت المسلح (…) فرحيلهم اصبح امرا مرغوبا .من جانبه قال علي عبد الحسين آن الاوان لكي تتسلم السلطات العراقية الملف الامني في المدينة علي غرار ما حدث في محافظات اخري (…) لم تعد هناك ضرورة لبقاء هذه القوات الا اذا كانت تريد ان ترسخ احتلالها .لكنه اقر بان البريطانيين ساعدونا في التخلص من النظام السابق .واعلنت الحكومة البريطانية التي تنشر قواتها منذ اذار/مارس 2003 في البصرة والمناطق الجنوبية من العراق خفض قواتها وانسحابها من ثلاثة مواقع، من اصل خمسة، يستخدمها الجيش البريطاني.وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد اعلن في 21 من شباط/فبراير الماضي خفض عديد القوات من 7100 الي 5500 عنصر لكنه لم يفصح عن برنامج زمني محدد حول سحب 1600 جندي مكتفيا بالقول ان الامر سيتم خلال الاشهر المقبلة .لكن محمد جعفر (45 عاما) وهو تاجر من البصرة اعتبر ان علي القوات البريطانية تقديم الدعم للقوات العراقية قبل رحيلها لتحقيق استقرار امني اكبر .اما محمد الذي اكتفي بذكر اسمه الاول فاعرب عن الخشية من عودة الانفلات الامني الي شوارع البصرة كما حدث الربيع الماضي اذا لم يتمكن الجيش العراقي من بسط سيطرته بشكل كامل في اشارة الي مواجهات بين مختلف الميليشيات.والبصرة من الاماكن المستقرة نسبيا مقارنه ببغداد ومناطق اخري. وتنتشر داخلها وحولها القوات البريطانية. وتحظي البصرة باحتياطي نفطي يضعها بين المدن الاغني في العالم فضلا عن كونها تصدر عبر موانئها النفط بمعدلات تبلغ حوالي 1.6 مليون برميل يوميا، حسبما اكد سمير المكصوصي الناطق باسم شركة نفط الجنوب لفرانس برس.واوضح ان ميناءي البصرة وخور العمية هما المنفذ الاساسي لتصدير النفط .ورغم ما تضمة المنطقة من ثروات طبيعية، يري الحاج كريم الخالدي (48 عاما) ان البصرة ما تزال بحاجة الي مشاريع اعمار وخدمات فهي لا تحظي بما تستحقه كمدينة عريقة ولا الان يمكن مقارنتها بما كانت عليه عندما اطلقوا عليها فينيسيا الشرق .كما اعرب صادق الموسوي عضو لجنة الاعمار في المدينة عن امله بان تستعيد البصرة عافيتها وتواكب التطور العمراني عبر المشاريع المخطط لها فقد تم تخصيص مبلغ 246 مليار دينار عراقي (قرابة 190 مليون دولار) لدعم مشاريع الاعمار . والبصرة ذات غالبية شيعية تسكنها اقليات سنية ومسيحية وصابئة وتنتشر فيها مساجد وكنائس ومندائيات، كما كانت جالية يهودية تعيش في المدينة ايضا.وتتميز البصرة بمينائها الوحيد وهو الموقع التجاري الاهم للعراق مع العالم.كما اشتهرت البصرة بزراعة النخيل حيث كانت هناك ملايين الاشجار التي لم يتبق منها سوي نصف اعدادها تقريبا بسبب الاهمال والحروب التي عاشتها المدينة منذ ثمانينات القرن الماضي.ونظرا لقربها الجغرافي من الحدود العراقية ـ الايرانية، كانت المدينة الاكثر تضررا خلال الحرب التي استمرت ثمانية اعوام (1980 ـ 1988).يشار الي ان البصرة البالغ عدد سكانها اكثر من مليوني نسمة تاسست في القرن السابع ميلادي بعد الموصل التي شيدها الاشوريون عام 1080 قبل الميلاد لتكون عاصمة لهم واطلقوا عليها تسمية تعني الحدباء .فقد بني المسلمون الاوائل المدينة القديمة في البصرة عام 635 ميلادية (الرابع عشر للهجرة) وكانت الاولي ابان الفتوحات الاسلامية فقد شيدوها في باديء الامر معسكرا للجند وعائلاتهم لكي يتسني لهم مواصلة الفتوحات الاسلامية.اما بغداد فقد بناها الخليفة ابو جعفر المنصور عام 710 ميلادي لتكون عاصمة الخلافة الاسلامية آنذاك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية