بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: علي الرغم من الاحتقان السياسي الذي جاء نتيجة تناحر الكتل السياسية وتاثيرها علي واقع الشارع البغدادي الا ان السكان يرغبون اليوم بصدام جديد يعيد لهم الامن المفقود والاستقرار الذاتي والانتهاء من خوف الشارع. بهذا التعبير يقول احمد مصطفي العتابي من سكنة منطقة الصليخ والذي يضيف علي الرغم من ابواق الاستعراض السياسي ان القيادة في بلادنا هي بيد الامريكان وهم بالنتيجة احتلال جاثم علي صدورنا. اما نسرين مشتاق العزاوي من سكنة منطقة الكرادة الشرقية وتعمل مهندسة في وزارة الزراعة فتقول استغرب علي رئيس البرلمان الجديد هل فعلا هذا هو حال العراق رجل لا يهمه الا المزاح والاعتذار وكانه من بلد ليست محتلة بالمرة.
وتساءلت اي فرق سيجده العراقيون بهذه الحكومة الدائمة هل سيخرج رئيس الحكومة في شوارع بغداد ويسأل من جاع ومن ليس لديه عمل هل بامكانه ان يزور المستشفيات ويراعي المرضي كما كان صدام من قبل. ان استطاع وخرج من قبوه في المنطقة الخضراء فانه رجل مقدام ويستحق ان تسير من خلفه الاف الناس.
اما علي عمر مرتضي من سكنة منطقة الدورة فيقول لا اعتقد انني سأجد في هذه الحكومة غير مزيد من الجثث الملقاة في شوارع بغداد الرشيد وسأجد ساعات اطول في انقطاعات الكهرباء. وضحك من مسألة تنازل الجعفري الي المالكي وتساءل ما الفرق كلاهما من تيار واحد وكلاهما في منهج واحد لا فرق بين الجعفري والمالكي سوي باللحية البيضاء والايام تثبت ذلك.
اما خليل الكاظمي من سكنة الكاظمية فقد تعجب من الاحتفال بتشكيل ما يسمي حكومة دائمة وما زال الاف العراقيين والعراقيات داخل السجون الامريكية التي تحتل العراق من الشرق الي الغرب. وتساءل الكاظمي هل يوجد من يقول لنا اين يتجة بنا الامريكان واعوانهم اصحاب انفاق المنطقة الخضراء. هل من الواجب علي احد ان يقف بجانب حكومة اسست علي اسس طائفية وكيف سيكون الاتفاق بعد فترة علي اسس وطنية. مضيفا ماذا سيفعل السنة من النواب لو اصر الحكيم علي جعل بغداد اقليما منفصلا هل يستقيلون ام سيقولون ان هذا امر داخلي الامور معقدة السبب هو واحد ويحتمله وحده هو صدام حسين عندما فكر في يوم من الايام ان يعفو عن شخص مجرم كما فعل مع الطالباني الذي يبيع ويشتري في العراق تحت حجج الديمقراطية.
ويقف علي الدروبي من منطقة الشعلة علي نقطتين اساسيتين كما يقول الاولي هل يمكن قبول حكومة ليست لها سيادة قانونية والنقطة الثانية هل يمكن ان يأتي يوم ونشعر بان العراقي لا يخطفه الموت عنوة في الشارع من جراء فقدان الامن؟ الجواب سيكون بطرد الاحتلال بالقوة لانه سبب ماساة العراقيين اجمع فهو فرق الاخ واخيه وازال الشعور القوي بالانتماء لهذا الوطن. مؤكدا ان اغلب من انقلبوا علي الرئيس صدام حسين كانوا يخافونه اكثر ما يخافون الله.
ولا تكترث ونساء العامري من يحكم العـــــرق بقدر من يوفر الامن للمـــــــواطن العراقي الذي اصبح يخاف حتي من جاره الذي عاش معه طوال فترة 30 عاما واكثر من ان يكون قد انجرف في احد التيارات التي تعيق الروابط الاجتماعية.
وسخرت من اجواء انتخاب الرئاسات الحكومية مكتفية بالقول هل توجد مقارنة بين رجال صدام ورجال المنطقة الخضراء الجواب الجميع يعرفه.