سكان حلبجة ما زالوا يعانون من اثار الاسلحة الكيماوية بعد 19 عاما علي قصف مدينتهم
سكان حلبجة ما زالوا يعانون من اثار الاسلحة الكيماوية بعد 19 عاما علي قصف مدينتهمحلبجة (العراق) من شوان محمد: يؤكد سكان حلبجة في اقليم كردستان العراق قرب الحدود مع ايران انهم لا يزالون يعانون من تاثيرات المواد السامة بعد 19 عاما علي قصف المدينة بالاسلحة الكيميائية ويشكون من عدم اهتمام الجهات الرسمية بوضعهم. ويوضح كامل عبدالقادر ويس اثناء توجهه الي المقبرة لوضع الزهور علي قبر اثنين من اشقائه قتلا اثناء القصف عام 1988 يؤكد اخر تقرير لوزارة الصحة في اقليم كردستان رفع قبل شهرين وجود 69 مصابا يحتاجون الي علاج في مستشفيات خارج العراق .ويضيف لكن حتي الان، قامت حكومة الاقليم بارسال اثنين فقط الي ايران .ويقدر عدد قتلي القصف بالاسلحة الكيميائية بما لا يقل عن خمسة الاف شخص، وفق مصادر مختلفة.ويتابع عبد القادر، وهو مسؤول ملف الضحايا في جمعية الدفاع عن حقوق ضحايا القصف الكيميائي وهي منظمة اهلية تعترف بها حكومة الاقليم، قبل ارسالهما، توفيت امراتان هما جوان كريم وبروين عارف .ووجه انتقادات الي حكومة الاقليم بسبب بطئها وعدم اهتمامها بالقضية وخصوصا في ما يتعلق بارسال المصابين الي خارج العراق ، مشيرا الي حالتي وفاة العام الماضي بسبب تاثيرات المواد الكيميائية.وقد شهد حلول الذكري العام الماضي تظاهرات صاخبة تخللتها اعمال عنف بين المتظاهرين واجهزة الامن اسفرت عن احراق نصب شهداء حلبجة من قبل المتظاهرين والذي شيدته حكومة الاقليم عام الفين بكلفة مليونين وخمسمئة الف دولار، وفقا لرئيس بلدية المدينة خضر كريم.وكشف كريم لوكالة فرانس برس ان خسائر العام الماضي بلغت 650 الف دولار. ولقي شاب حتفه خلال التظاهرة وجرح اربعة اخرون.ويقول آراس عابد الذي فقد 11 شخصا من عائلته واقربائه في القصف انه طلب من حكومة الاقليم والحكومة العراقية والمجتمع الدولي انقاذ البلدة التي يعاني سكانها من شتي انواع الامراض مثل السرطان وامراض الجهاز التنفسي والامراض الجلدية .من جهتها، توجهت امينة عارف وهي في الخمسينيات منذ الصباح الي مقبرة الشهداء لتفقد قبور ضحايا عائلتها حيث فقدت ثلاثة من اطفالها وقالت رغم مرور هذه الاعوام (…) لم نشهد حتي الان اي تحسن في اداء الحكومة ازاء البلدة التي تعاني من قلة الخدمات .اما خاور انور (60 عاما) التي فقدت بناتها الثلاث في القصف، فلم تتمكن بسبب المرض من الذهاب الي المقبرة الواقعة شمال شرق حلبجة واكتفت بمشاركتها في مناسبة مخصصة للذكري في قاعة وسط المدينة.وتقول اعدم صدام وانتهي نظامه لكن بعد مرور 16 سنة علي تحرير كردستان من النظام البعثي البائد لم تشهد هذه البلدة اعمالا انمائية تذكر فحتي الان نصف الابنية التي دمرت في القصف ما تزال علي حالها .وتضيف نعاني من عدم وجود مستشفي كبير كما انه لا توجد خدمات كافية كالماء والكهرباء (…) ففي الاعوام الماضية وفي كل ذكري للفاجعة كان مسؤولون يمنحون السكان الكثير من الوعود لكننا لم نر تنفيذ اي منها .اما آوات كريم (34 عاما) فانه يرفض المشاركة في الذكري قائلا من محله لبيع الخضار عمي وشقيقي الكبير راقدان في السرير ينتظران الموت (…) يتملكني الغضب حيال وعود المسؤولين (…) فالمواطنون يموتون ببطء تحت تاثير القصف الكيمياوي .وخلافا للسنوات المنصرمة حيث كان يتم تنظيم نشاطات فنية تعبيرا عن التضامن مع المدينة، لم تشهد البلدة نشاطات تذكر باستثناء زيارة عائلات الضحايا الي المقبرة في الصباح الباكر والتجمع في القاعة لالقاء كلمات.وشاركت وفود من الدول الغربية بالمناسبة عبر زيارة مقبرة شهداء حلبجة منهم نائب رئيس برلمان بروكسل يان بيكن، ورئيس تحالف كتلة البيئة في البرلمان السويسري ادلايت يست.وبالنسبة لعدم وجود مسؤولين اكراد وعراقيين، قال آكو فائق وهو طالب جامعي في اربيل عاد الي حلبجة للمشاركة مع عائلته في الذكري ان عدم حضور المسؤولين يعود الي تلكئهم في تقديم الخدمات لهذه البلدة وعدم وفائهم بوعود قطعوها لسكانها .