مستوطنة سديروت: أصيب قائد قاعدة تساليم العسكرية الإسرائيلية في معركة مع مسلحين فلسطينيين في مستوطنة سديروت، وفق إعلام عبري.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي (غالي تساهال)، مساء الأحد: “أصيب اليوم قائد قاعدة تساليم العميد رومان جوفمان في معركة مع الإرهابيين في سديروت”.
ووصفت الإذاعة حالة قائد القاعدة الواقعة في مدينة بئر السبع (جنوب) بـ”المستقرة”، دون مزيد من التفاصيل.
وتسود حالة من الارتباك في سديروت والتي تشهد منذ أكثر من 40 ساعة من الاشتباكات المتواصلة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية.
ومساء الأحد، صرح المتحدث باسم سديروت لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، بأنه تم قتل “إرهابيين” عند “الطريق السريع 34” الذي يقطع المنطقة الجنوبية في إسرائيل ويبدأ من مستوطنة “ياد مردخاي” ويمر عبر سديروت وينتهي في “نتيفوت”.
إلا أن المتحدث ذاته، عاد ونفى للصحيفة مقتل المسلحين الفلسطينيين في سديروت.
ومساء السبت، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي صواريخ محمولة على الكتف على مركز الشرطة في سديروت والذي تحصن داخله أحد المقاتلين الفلسطينيين.
لكن لاحقا، أعلنت وسائل الإعلام العبرية وبينها القناة “14” تمكن المسلح الفلسطيني من الفرار من مركز الشرطة، وإطلاق عمليات تمشيط بحثا عنه في أنحاء المستوطنة.
وفي المستوطنة، بقيت اورتال داديا لأكثر من يوم في غرفة آمنة في منزلها في مستوطنة سديروت المحاذية لقطاع غزة، بعد هجوم حركة حماس المباغت على بلدات عدة السبت، وقالت “مع كل ثانية، أعتقدنا أننا سنموت”.
ووصفت الإسرائيلية (39 عاما) ما حصل السبت بأنه “أمر لم أره من قبل”.
في شوارع سديروت الأحد بقع من الدماء وأغلفة رصاص، بعد يوم من الهجوم الذي صدم سكان البلدة.
وشنّت الحركة صباح السبت هجوما مباغتا على الدولة العبرية، تخلله إطلاق صواريخ وعمليات توغل وأسر. ورد الجيش الإسرائيلي بشنّ غارات مكثفة على القطاع. وأودى التصعيد بنحو ألف شخص من الجانبين، وفق أرقام رسمية الأحد.
ما زال الدخان يتصاعد من مبنى الشرطة بعد احتراقه إثر اقتحامه من جانب مقاتلي حماس.
الخوف يسيطر على السكان، وقالت أورتال “أرغب بالخروج من سديروت ولكنني خائفة. أطفالي لا يرغبون بالخروج”.
🚨Latest visual from Sderot Israel
Loud explosion sound can be heard in the background#Israel #IsraelUnderAttack #Palestine #Gaza #Sderot #WestBank @ak_glg06 @imAshMolly @insydmayurbhanj pic.twitter.com/Ft2cvui1Z3
— TheWarPolitics (@TheWarPolitics0) October 8, 2023
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في إسرائيل الأحد سقوط أكثر من 600 قتيل وإصابة أكثر من ألفي شخص بينهم 200 في “حالة حرجة” منذ بدء هجوم حماس ، واحتجاز أكثر من مئة شخص.
ولم يتم تحديد عدد القتلى في سديروت.
كان بعض السكان ينظرون بحذر من النوافذ، بينما حاول أحدهم إزالة الحطام والزجاج.
وروى دانيال مخلوف إنه كان يزور البلدة عند وقوع الهجوم، مؤكدا أن أصدقاء له إما قتلوا واما أصيبوا.


“فشل كل شيء”
وأضاف الشاب (24 عاما) “بدأ دوي الصواريخ وجلسنا ننتظر نهاية ما يحصل. بعد ذلك، دوى صوت الرصاص من الخارج”.
في الوقت نفسه، سمع دوي انفجارات بشكل متكرر في اتجاه غزة، حيث تصاعدت أعمدة من الدخان الأسود.
وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من “حرب طويلة وصعبة”.
وبينما اعتاد الإسرائيليون المقيمون في البلدات المحاذية للقطاع على صوت صفارات الإنذار، إلا أن عدد القتلى الإسرائيليين في الحروب السابقة كان أقل بكثير من الجانب الفلسطيني.
وروى ياكوف شوشاني (70 عاما) كيف سلح نفسه بسكين مطبخ ومفك براغ عندما عرف بدخول مسلحين إلى سديروت.
وقال لفرانس برس “فشلت كل أنظمة الحماية، كل ما يتعلق بالاستخبارات والاستخبارات العسكرية والمدنية، وكل ما يتعلق بأجهزة الاستشعار والسياج (مع غزة). فشل كل شيء”.
استهدف المقاتلون الفلسطينيون عناصر قوات الأمن في البلدة، وأطلقوا النار أيضا على المدنيين، بحسب السكان.
انتشرت سيارات مثقوبة بالرصاص في أنحاء سديروت، فيما اصطدمت اخرى بأشجار أو حواجز.
وعززت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشارها في البلدة، مع تسيير مئات من الجنود دوريات وسط شائعات عن إمكان وجود مسلحين في المنطقة.
وعلى الطرق المؤدية الى البلدة الأحد، انتشرت عشرات الدبابات وغيرها من المركبات العسكرية تمهيدا للتوجه إلى الحدود مع غزة.
ووقف شوشاني في أحد الشوارع مشددا على وجوب محاسبة المسؤولين عما حدث السبت.
وقال “يجب أن يحاكم الناس على كل فوضى أحدثوها”.
(وكالات)