سكان نهر البارد يدفعون غاليا ثمن المواجهة بين الجيش اللبناني ومجموعة متطرفة
سكان نهر البارد يدفعون غاليا ثمن المواجهة بين الجيش اللبناني ومجموعة متطرفةنهر البارد (لبنان) ـ من رمزي حيدر : تصاعدت السنة النار والدخان من مباني نهر البارد للاجئين الفلسطينيين الذي تحولت ازقته الي مسارح لاطلاق النيران والقذائف وانتشر فيها عدد من الجثث، مع مواصلة الجيش اللبناني هجومه علي مجموعة فتح الاسلام المتطرفة، كما اكد شهود الاثنين.وخلف القصف المدفعي من دبابات الجيش ومدفعيته من التلال المحيطة حرائق في المباني الاسمنتية في المخيم الفقير الواقع علي الساحل شمال مدينة طرابلس.وردت فتح الاسلام باطلاق قذائف الهاون ونيران الاسلحة الرشاشة من داخل المخيم، في حين اكد سكان تم الاتصال بهم هاتفيا انهم خائفون من الخروج من منازلهم التي انقطعت عنها المياه والكهرباء.واحترقت المباني الواقعة عند مدخل المخيم الذي يطوق الجيش مداخله باحكام.وقال الطبيب في الهلال الاحمر الفلسطيني يوسف الاسعد ان اهالي اتصلوا للابلاغ عن جثث ملقاة في شوارع المخيم، وان هناك جرحي يحتاجون لنقلهم الي المستشفي.وطالبت جمعيات الاغاثة بوقف اطلاق النار وتأمين ممر آمن لنقل الجرحي والمرضي.وقتل تسعة مدنيين داخل المخيم علي الاقل الاثنين، ليرتفع الي 11 عدد المدنيين الذين قتلوا منذ الاحد عندما اندلعت المواجهات بين الجيش والمسلحين في مدينة طرابلس القريبة من نهر البارد. وهناك مدني لبناني بين القتلي. وصرخ رجل الله يحفظ الجيش بين مجموعة من الفضوليين تجمعوا خلف الجنود يتفرجون علي ما يجري من علي تلة قريبة. وكان هؤلاء يصفقون مشجعين من حين لاخر.وقال رجل اخر دعوا الجيش ينتهي من هؤلاء المتطرفين الذين يقومون بتخريب البلد .واضاف هؤلاء ليسوا مقاتلين مع المقاومة، ليس لديهم قضية سوي الارهاب. كيف يمكن ان تكون لديهم قضية عادلة اذا كانوا يهاجمون الجيش ويعرضون اللاجئين الفلسطينيين للخطر . واعربت وكالات الامم المتحدة وجمعيات الاغاثة وفصائل فلسطينية عن خشيتها علي حياة المدنيين داخل المخيم الممتد علي الشاطيء الي الغرب من الطريق الرئيسي المتجه الي سورية.وقال الحاج رفعت المسؤول في حركة فتح الكهرباء مقطوعة والماء قليلة، والافران مغلقة .ووصف ريتشارد كوك، مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (انروا) المواجهات بانها مقلقة .وقال في بيان نحن قلقون جدا بشأن تطورات الازمة الانسانية، وخصوصا الخطر الذي يهدد حياة المدنيين .وقال ما ان يتم وقف اطلاق النار، سنقوم بتقديم المساعدات الاساسية من اغذية وماء الي سكان المخيم ونقوم باجلاء الجرحي والقتلي . وتابع عندما يندلع العنف، يكون المدنيون الابرياء للاسف هم الذين يدفعون الثمن غاليا علي الدوام .وشيع في طرابلس الاثنين جنديان قتلا في المواجهات.وكبر المئات من المشيعين بصوت واحد خلال الجنازة التي خرجت من مسجد في باب التبانة.ودفن العسكريون الباقون في وادي البقاع المجاور وفي منطقة عكار الشمالية علي عزف فرقة موسيقي الجيش.(اف ب)