سلاحنا جذاب وسلاحهم فتاك!

حجم الخط
0

نعم القوة مطلوبة ومطلوبة جدا لرد وصد أي عدوان علينا بل حتى لردع من يحاول التفكير بغزونا واحتلالنا، ولكن القوة لا تستخدم إلا في مكانها الملائم ووقتها المناسب، ولأن الوقت الآن ليس وقت قوة وشدة فلا بد للمرء من التفكير جيدا قبل الإقدام على أمر ما، وأن يحسب الأمور جيدا وما لها وما عليها لكي لا تنقلب ضده فيخسر حينها نفسه وربما دينه وبلده، ولهذا على المسلمين الانتباه إلى أنفسهم والى الأمانة التي يحملونها كي لا يخسروا أنفسهم ويخسروا دينهم الذي أكرمهم الله به فيخسروا حينها الخلق كلهم، ولأن الغرب يملك من القوة والشدة ما لا طاقة لهم به بل ويخططون ويمكرون لإيقاعهم في الفتن والمحن وجرهم إلى ما لا يحمد عقباه.
فعلى المسلمين أن لا يستعجلوا الأشياء قبل وقتها وأن ينطلقوا من منطلق العلم والثبات لا من منطلق الجهل والفوضى التي تولد الخراب والهلاك، ولو قارنا بين الغرب وبيننا لوجدنا البعد الشاسع والفرق الواضح الفاضح بيننا وبينهم فهم يملكون العلوم كلها والتكنولوجية الحديثة المعقدة المتطورة والسلاح المدمر الشامل والأقمار الاصطناعية التي تراقبنا ليل نهار، والتي يستطيعون من خلالها ضرب أي هدف على وجه الأرض بكل دقة وقوة وبمدة لا تتجاوز شربنا لكوب ماء، ولكن رغم كل تلك الإمكانيات العسكرية والمادية والمعلوماتية لم ولن يستطيعوا كسب مسلم واحد لهم لأن دينهم خراب بعد أن حرفوه وفكرهم سراب بعد أن عقلوا ما حرفوه ولهذا تجدهم في انتقاص ومن هو معهم يعيش في حيرة وارتياب.
ونحن بالنسبة لقوتهم وتطورهم التكنولوجي لا نعد ولا نذكر في شيء وأن كنا نملك من الأموال الطائلة الكافية واعني ما أقول الكافية التي تمكننا من قلب المعادلة إذا استغلت أموالنا بالشكل الصحيح وسحب ما كان منها في بنوكهم الربوية ومشاريعهم العملاقة العلمية والتي كانت سببا في تقدمهم وتطورهم علينا وتفوقهم في كل المجالات والبحوث العلمية.
نعم هم يملكون السلاح الفتاك الذي يحدث القتل والخراب والدمار ولكنهم لا يملكون القلوب وأن ملكوا أبدان أصحابها ولا أدل على ما أقول من احتلالهم لأفغانستان والعراق وما أحدثوه فيهما من قتل وخراب فملكوا هذين البلدين ولكنهم لم يملكوا قلوب أهلهما وأن سقطوا بأيديه أسرى مقيدين بل هم لا يملكون قلوب حتى من يعيش في بلدانهم فتجد بغضهم أصبح في كل قلب وعلى كل لسان، فعلينا أن نستعمل السلاح المضاد لسلاحهم والذي يفوق سلاحهم في النتائج والإمكانيات وهو سلاح العلم والدين فبالعلم نغزوهم وبالدين نكسبهم من غير قتل وهلاك ودمار، فكم تنشرح النفوس وتسعد القلوب حينما نسمع في بريطانيا وحدها ما يقارب ثلاثة ملايين مسلم وفي بلد آخر خمسة ملايين مسلم وهكذا فديننا بازدياد والمسلمون والحمد لله تعالى يكثرون ولا ينقصون وبالإسلام تنشرح النفوس وتسعد القلوب ومن يعتقده يعيش دوما بيقين وثبات وهذا هو الفرق بين سلاحنا وسلاحهم، سلاحهم فتاك يحمل القتل والدمار وسلاحنا جذاب تحيى به القلوب والأبدان والبلدان.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية