سلاح الجو لم يتغلب علي صواريخ حماس البدائية.. وانهزم امام قوة مقاتلي حسن نصرالله

حجم الخط
0

مفاجأة الحرب هي استخدام حزب اللهللصواريخ المضادة للدروع… الجيش لم يستعد وخسر

مفاجأة الحرب الثانية في لبنان كانت السلاح المضاد للدروع والطريقة التي استخدمه بها حزب الله. هذه بالضبط كانت مفاجأة الجيش الاسرائيلي في حرب يوم الغفران في الجبهة المصرية. فقد عرفنا في حينه عن وجود الصاروخ المضاد للدبابات من طراز ساغر الروسي لدي الجيوش العربية، ولكننا لم نفهم معني استخدام كتلة كبيرة من مثل هذه الصواريخ أو كيف سيؤثر الامر علي المدرعات الاسرائيلية. في الليلة الاولي من حرب يوم الغفران فقد الجيش الاسرائيلي نحو 150 دبابة. هذا ما حصل أيضا في الحرب مع حزب الله. كنا نعرف بالصواريخ المضادة للدبابات الحديثة التي يحوزها؛ بل ان الاستخبارات تمكنت من الحصول علي واحد منها. كما فهمنا أن حزب الله يشكل خلايا مضادة للدبابات، ولكننا لم نفهم معني الاستخدام المكثف بهذا القدر لهذا السلاح. وكانت النتيجة أن معظم اصابات الجيش الاسرائيلي في الحرب هذه المرة كانت من السلاح المضاد للدبابات – تقريبا كل اولئك الذين اصيبوا في قوات المدرعات والكثير جدا في وحدات المشاة. عدد جنود المشاة الذين قتلوا بالسلاح المضاد للدبابات أكبر من عدد جنود المشاة الذين قتلوا في المعارك في الاشتباكات المباشرة. والكثير من هؤلاء ممن دخلوا الي البيوت في القري؛ الصاروخ اخترق الحائط واصابهم. الصواريخ دوما فاجأت الجيش الاسرائيلي. بعد عدة أشهر من حرب الايام الستة فوجئت اسرائيل بالصاروخ البحري ستيكس من انتاج روسي أغرق بارجة ايلات؛ وغرق العشرات من ملاحيها. سلاح البحرية وسلطة تطوير الوسائل القتالية رفائيل تعمقا في المشكلة، والحل الذي وجدوه ساعد السلاح في الانتصار في حرب يوم الغفران رغم عشرات الصواريخ المشابهة التي اطلقت علي سفنه. في حرب يوم الغفران تلقي سلاح الجو ضربة من صواريخ مختلفة مضادة للطائرات من انتاج روسي. واسقطت الصواريخ عشرات الطائرات. وعلي مدي السنين بعد ذلك بذل سلاح الجو جهدا للبحث عن ردود عملياتية. وظهرت النتيجة في حرب لبنان في عام 1982. سلاح الجو بقيادة دافيد عبري ضرب في ساعات معدودة 19 بطارية صواريخ مضادة للطائرات في البقاع اللبناني. وسورية والاتحاد السوفييتي، منتجة الصواريخ، اصيبتا بالذهول. في حرب يوم الغفران فوجئت المدرعات بالصواريخ. ومنذئذ لم يوجد رد حقيقي علي المشكلة رغم أن دبابة مركفاه منحت بقاء اعلي علي قيد الحياة لطواقم الدبابات المصابة. قبل الحرب الاخيرة فوجئت اسرائيل من عدم قدرتها ـ رغم التكنولوجيا المتقدمة التي في حوزتها ـ علي التغلب علي الصواريخ البدائية من طراز قسام التي يطلقها الفلسطينيون. وقبل الحرب حذرت الاستخبارات سلاح الجو من انه لن يتمكن من التغلب علي كل الصواريخ. وهذا ما حصل حيال الصواريخ الابسط. سلاح البحرية فاجأه هذه المرة صاروخ وحيد من انتاج صيني، C 802 شل فعالية بارجة العلم حنيت. وهناك أنباء عن أن الفريق الذي اطلق الصاروخ كان ايرانيا.

استخدم حزب الله سبعة صواريخ مختلفة في الحرب؛ منها أربعة من اكثر الصواريخ حداثة ـ كلها روسية بيعت الي سورية. وللصواريخ الحديثة قدرة علي اختراق الفولاذ بسمك 70سم وحتي 1.2م. وبعد الاختراق يتفجر رأس ثانٍ في الدبابة. وتمكنت الاستخبارات من الحصول علي مثل هذا الصاروخ وفهمت بان حزب الله يقيم خلايا مضادة للدبابات. غير أن القوات لم تعد نفسها كما ينبغي. وفضلا عن ذلك فقد صعدت أربع دبابات علي عبوات كبيرة. ثلاث منها كانت بلا تحصين مناسب. فقدت طواقمها؛ 12 مقاتلا قتلوا. في الدبابة الرابعة كان هناك تحصين مناسب؛ من الستة مقاتلين الذين كانوا فيها قتل واحد. اصيبت بنار مضادات الدبابات 46 دبابة و 14 مركبة مدرعة غيرها. من كل الاصابات كان هناك فقط 15 اختراق للدبابات، وخمسة لمركبة غيرها. قتل 20 شخصا، منهم 15 في الدبابات. اصيب ايضا رجلا مدرعات كان جسداهما مكشوفا. في أحد الاماكن، خلف وادي السلوكي، نجح حزب الله في كمين مضاد للدبابات: فقد أصاب 11 دبابة – 3 منها اخترقتها الصواريخ. في اثنتين قتل 7 مقاتلي مدرعات. ودبابتان توقفتا في طريقهما. الدروس لم تستخلص حاليا، وعلينا أن نتذكر بان العدو ايضا يستخلص الدروس. زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) ـ 18/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية