سلاح المقاومة باق ما بقيت اسرائيل
سلاح المقاومة باق ما بقيت اسرائيل عندما سئل الرئيس اللبناني اميل لحود، عن سلاح حزب الله، وعن الشروط التي اذا ما تحققت، امكن لحزب الله ان يتخلي عن سلاحه، الذي هو سلاح المقاومة اللبنانية، اجاب بكل جرأة وشجاعة، بوعي العارف بخبايا الواقع، وبحنكة القائد العسكري الاستراتيجي، اجاب بانه لا مبرر لنزع سلاح المقاومة اللبنانية، اذا لم تتحقق عودة كل اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية الي ديارهم في فلسطين، اذ ان الخطر الصهيوني سيبقي دائما قائم التهديد.جواب حاسم، لرجل مؤتمن علي السيادة اللبنانية، يبدد الاحلام والاوهام حول الربط المتعسف، بين نزع سلاح المقاومة، وجلاء العساكر الصهاينة عن مزارع شبعا اللبنانية.وهي الخدعة التي تهييء شروطها، امريكا، ودول الغرب، الحامية للكيان الصهيوني، وتسعي لتمريرها عبر ما يسمي بـ قرارات الشرعية الدولية ، التي لم يعد يجد مجلس الامن الدولي عسرا في انتاجها الواحد تلو الآخر، من القرار 1559 الي 1680، والبقية تأتي.خدعة انطلت علي بعض المخدوعين في لبنان بلغة السلام الخشبية، ذات اللكنة الرطينة العجماء، فتصوروا المشكل بسيطا، كما بسطه دهاة الشرعية الدولية، ودهاقنة انتاج قراراتها المغرضة، الساخرون من سذاجة الشعوب المستعبدة، وكان حفنة من تراب مزارع شبعا، هي الحل السحري الذي سيفيض علي لبنان بالامن والامان، ويسدل الستار علي كابوس مخيف، اسمه اسرائيل .ولكن قوي اخري في لبنان، تمردت علي النفاق والعمالة والاستخذاء للاجنبي.لم يتعظوا بمصير جيش لحد، ومن علي شاكلتهم، الذين غدرت بهم مخدومتهم اسرائيل نفسها، ورمتهم في مزابل التاريخ، حينما استغنت عن خدماتهم، في حين عفت عنهم المقاومة، ولم تنكل بهم ثأرا وانتقاما.تلك القوي تري في القرارات الرامية الي ترسيم الحدود بمزارع شبعا كما يمليها حماة اسرائيل من خلال ما يسمي بـ مجلس الامن ، تري فيها حصان طروادة، لارغام حزب الله علي الخضوع لمؤامرة نزع سلاحه. ان الكيان الصهيوني يتلهف علي اللحظة التاريخية التي يري فيها، حزب الله، كتلة من الخراف، عزلاء من السلاح، سائغة للنهش والذبح والافتراس، كي يثأر من الهزيمة التاريخية النكراء، التي غسلت عار العرب وذلهم وهوانهم، لاكثر من خمسين عاما.ولكن كل جبروت اسرائيل ، وعتوها، وغطرستها، تمرغت في وحل الهزيمة المذلة، من طرف استشهاديي المقاومة اللبنانية، المدعومة والمؤطرة بالعقل الاستراتيجي لحزب الله.والكيان الصهيوني، اذن، مستعد لاخلاء مزارع شبعا، وزيادة عليها، اذا كان هذا هو الثمن الذي يمكنه من اصطياد غول حزب الله، والتخلص من روعه وبأسه، وهو ثمن بخس وزهيد وهين، امام هدف صهيوني استراتيجي كبير، هو تحييد المقاومة اللبنانية، بتفكيكها، وتدمير حربة عربية اسلامية، تطعن خاصرة اسرائيل ، وتقض مضجعها، وتطيح بهيبة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر ، وتحرض شعوب الامة العربية والاسلامية علي تحدي الرعب الصهيوني، وتحول اسرائيل الي نمر من ورق.عبد الله لعماري ـ المغرب[email protected]