سلاما.. اطوار بهجت السامرائي
سلاما.. اطوار بهجت السامرائيصباح الخير .. اطوار رغم ان الخير قد هجر صباحاتنا منذ زمان مضي لا يريد ان ينهي عذاباتنا و ينتهي ابدا. اعتصرُ اخرَ فصل من رواية حزن ابدية. وليس الاخير طالما ان ذلك الرمقُ يصر علي احتلال اوردتي… حتي ياذن الله. قضيت ايامي منذ الخميس الاسود في حلم بين حياة وموت صار في بلادي السلعة الوحيدة الرائجة و المجانية يفرضها ملاك الموت مع تعاقب ساعات اليوم في الشارع والمسجد، بل وقد يأتي ليعرضها عليك في بيتك.. علك قررت ان تستسلم اخيرا لتلحق سرب المتفرجين من عليائهم… علي مآسي الوطن المذبوح كالحسين بسكين ابنائه.. يا الله يا اطوار.. كم جرح فيَّ اقتحمتِ… كم َمّثلَ موُتك بي.. كم قطع الجسدَ المتهالك منذ ان بدا سرب الاحباب بالوداع.جثامين الوطن و الام… وتتوالي الجنائز علي مدي قوافل البكاء في شوارع بلادنا، و من ثم انت.. صوتي يصيح ويصرخ داخلي الصمت لا تذهبي فانك اخر ايقونة سلام علي تلك الارض الحمراء.. اخر ابتسامة اتشبث بها قبل البدء بتراتيل النحيب. اعجز حتي عن البكاء … فالفجيعة فيك بحجم الارض والوطن المغدور.. بأي الدموع انتحب و قامة الجرح لا تنتهي.. تمضي بي … لتقف تصلي خاشعة في سامراء.. وتعلن انتحار اخر مبادئ الشرف و الحرية وموت جميع النساء سارة الصرافاعلامية عراقية6