سلام مع سورية ودولة فلسطينية يحمي اسرائيل من تهديد ايران والاسلام السياسي

حجم الخط
0

سلام مع سورية ودولة فلسطينية يحمي اسرائيل من تهديد ايران والاسلام السياسي

السلام ليس نزوة وانما هو ذخر استراتيجي لوجودناسلام مع سورية ودولة فلسطينية يحمي اسرائيل من تهديد ايران والاسلام السياسي المجابهة الاسرائيلية ـ الفلسطينية، الاسرائيلية ـ السورية، تصب في مصلحة ايران التي تسعي لابادة اسرائيل وتشكل أرضا خصبة لتوسيع المقاومة لاسرائيل في الشرق الاوسط والدول العربية والعالم كله. في الساحة الداخلية العربية يستغل أتباع حزب الله والاسلام المتطرف الصراع مع الفلسطينيين وسورية من اجل تبرير أعمالهم ضد اسرائيل وتوحيد العالم العربي وحشده حولهم. من الصعب جدا اقناع العالم عموما، والعالم العربي علي وجه الخصوص، بعدالة طريقنا في الوقت الذي تبرز فيه اسرائيل في السنوات الأخيرة كدولة احتلالية تسيطر علي 3.5 مليون فلسطيني وتقمعهم من دون توقف. استمرار الاحتلال يزعزع الشرعية الدولية لاسرائيل في أرجاء العالم، ويُبرزها كطرف معتد في الشرق الاوسط.من الناحية العسكرية، الحرب مع الفلسطينيين تعزز وضع أعدائنا من الشمال ومن الشرق. من قبل اندلاع المجابهة في الشمال اضطرت قوات كثيرة لتولي الأمن الجاري في أرجاء الضفة بدلا من أن تتدرب وتستعد لمجابهة عسكرية عنيفة محتملة في كل لحظة. كما أن الجانب المالي تأثر من ذلك إذ اضطر الجيش لتحويل موارد ضخمة للحفاظ علي المستوطنات ومقارعة الفلسطينيين علي حساب أيام التدريب والتسلح استعدادا للمجابهة مع الدول العربية والتنظيمات الارهابية.بدلا من التدرب علي القتال في مواجهة العدو، اضطر جنود المدرعات والهندسة وسلاح المشاة الي الوقوف علي الحواجز ساعات طويلة في أرجاء الضفة، والتجول في داخل القري الفلسطينية بحثا عن المطلوبين.اضافة الي ذلك الحرب في الشمال كشفت حقيقة أن الفصائل الفلسطينية قد درست خلال سنوات الانتفاضة طرق عمل الجيش الاسرائيلي بصورة دقيقة ونقلت المعلومات الي أطراف معادية مثل ايران وحزب الله. كل هذه الأمور أضعفت من قوة الجيش الاسرائيلي وأضرت باستعداد الجيش للحرب القريبة.في داخل المجتمع الاسرائيلي برهنت الحرب في الشمال علي أنه حتي لو كانت هناك اختلافات في الآراء حول ضرورة العملية العسكرية والتكتيك المستخدم فيها، إلا أن الاجماع الوطني حولها أكبر من أي وقت مضي. عندما لا تكون هناك قضية سيطرة علي شعب آخر، واقامة مستوطنات، واحتلال لاراضي الغير، يحصل الجيش والحكومة علي كامل الدعم الجماهيري الاسرائيلي لمكافحة الأعداء الذين يرغبون في ابادة الدولة كلها.مع انتهاء القتال في الشمال، يتوجب علي المجتمع الاسرائيلي أن يستوعب الحاجة الفورية للسعي بسرعة نحو السلام مع سورية والفلسطينيين، واقامة دولة فلسطينية مجاورة لدولة اسرائيل وحل الصراع مع سورية وانهاء الاحتلال وترسيم حدود دائمة بين اسرائيل والفلسطينيين باعتبارها حاجة استراتيجية تُمكّن اسرائيل من الوقوف راسخة قوية في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل ايران والحركات الاسلامية المتطرفة الراغبة في ابادتها. اتفاقات السلام وحدها، مع الفلسطينيين والسوريين، هي التي تستطيع عزل الاسلام الاصولي وتحقيق الاعتراف النهائي المطلق من العالم العربي بمكانة دولة اسرائيل وحقها في الوجود. السلام ليس مجرد نزوة في ظل الواقع الجديد، وانما هو ذخر استراتيجي من الدرجة الاولي يتيح لاسرائيل مواجهة المخاطر الوجودية. من الناحية الاخري، استمرار المجابهة في الضفة وغزة، وكذلك الصراع مع سورية، سيبقيان كحجر الرحي الموضوع علي رقبة اسرائيل، وسيمسان بمناعة الجيش الاسرائيلي وقدرة الدولة سياسيا وداخليا علي مواجهة التهديدات الوجودية من الخارج.ياريف أوفنهايمرسكرتير حركة السلام الآنش(معاريف) ـ 23/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية