سلبية المواطن سرطان يفتك بالاوطان

حجم الخط
0

سلبية المواطن سرطان يفتك بالاوطان

سلبية المواطن سرطان يفتك بالاوطان ان أي مراقب ومتابع لأخبار الأمة من شرقها الي غربها ومن شمالها الي جنوبها يري ويسمع العجب العجاب ويشعر بأن الأمة الآن تعيش أخطر التحديات علي بلدانها وأرضها وثرواتها وثقافتها وهويتها ووحدة مجتمعاتها، دون أي سياج فكري يحصن الأوطان أو يقودها نحو مستقبل أفضل، فاضافة الي وجود المحتل في كل من فلسطين والعراق ولبنان والصومال وما ينتج عنه من قتل وتدمير ونشر لقيم الاستسلام والتفرقة والهوان التي يتبناها أعوان المحتل وضعاف النفوس بحجة موازين القوي، تنشأ قيم موازية هي قيم الصمود والمقاومة والعزة والكرامة لتحرير الأرض وبناء الأوطان، وقد يصل الأمر بأصحاب هذه القيم للاقتتال فيما بينهم تاركين المحتل يحقق أغراضه في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد بحجج فكرية أو اثنية أو طائفية أو مذهبية مما يتسبب في تفتيت الوطن الواحد الي أجزاء متلاشية لا وزن لها ولا قيمة وفي اضعاف الانتماء الوطني والقومي. قال تعالي: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم .وكذلك فان أنظمة الاستبداد الجاثمة علي صدور أبناء الأمة قاطبة قد أدت الي اضعاف الثقافة الوطنية والقومية مما جعل العمل السياسي والاهتمام بالشأن العام حكرا علي ازلام السلطة وممنوعا علي شرفائها مما أدي ذلك الي قلب المفاهيم والقيم بحسب ما يلائم استمرار سيطرتهم علي مواقعهم وعلي مقاليد البلاد والعباد، ونتيجة لهذا الاستبداد ينتشر الفقر وثقافة الجهل والانحراف الفكري. ان ثقافة الاستبداد التي تمارسها الأنظمة علي أوطانها هي بداية الطريق للتدخلات الخارجية التي تؤدي الي الاحتلال والهيمنة كما حدث في العراق ويحدث الآن في السودان. والمحاولات الخبيثة التي تسعي سعيها في تفتيت الصف وتمزيق الوحدة الوطنية باثارة النعرات الاثنية والطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب الواحد والتي قد يُخدع بها ويقع في شرها البسطاء من المواطنين لا بد أن نقف ضدها ونعمل بكل قوة وحزم لسد الأبواب التي تهب منها. قال تعالي: واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا .لا ننكر الخلاف بين أبناء الأمة عرب وغير عرب، مسلمين وغير مسلمين، سنة وشيعة ولكن ما نتفق فيه من القضايا التي تهم الأمة بكل مكوناتها أوسع بكثير مما نختلف فيه، فلنتعاون فيما نتفق عليه وليعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه ولا ريب أن ما نتفق عليه كثير وكثير جداً ما دام الوطن واحد واللغة واحدة والثقافة واحدة والمصالح واحدة آخذين بعين الاعتبار اعتراف الأمة بخصوصيات مكونات الأمة. قال تعالي: وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الاثم والعدوان .كان من كلام الأجداد: ألتمسُ لأخي من عذر الي سبعين ثم أقول لعل له عذر لا أعرفه فهذا الذي يجب أن يسود بين أبناء الوطن لا جو الكيد ومحاولة كل منهم أن يبني نفسه علي أنقاض الآخرين . فلتختلف المواقف والسياسات ولكن يجب أن لا يؤدي هذا الاختلاف الي التفرق والقتال والتفريط بالأوطان، يجب أن يسعي الجميع للوحدة لا للفرقة وللبناء لا للهدم وللاتفاق لا للاختلاف ولعزة الأوطان لا لهوانها وأن يسامح بعضهم بعضاً بدلاً من أن يتعصب بعضهم ضد بعض. قال تعالي: واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخواناً .ان ما آلت اليه الأمة اليوم من ضعف وهوان وتجزئة واحتلال وطمع الطامعين بها واللعب بمقدراتها ونهب ثرواتها انما هو بسبب غياب المشروع العربي مقابل المشروع الأمريكي الصهيوني والاقليمي. المشروع العربي الذي يجب أن تتجمع حوله مكونات الأمة وتتوحد فغياب هذا المشروع جعل المشاريع الأخري وجعل أنظمة الاستبداد تصول وتجول مما جعل الأوطان أرضاَ خصبة للاحتلال والاستغلال وأرضاًَ خصبة للتجزئة نتيجة تغذية النعرات الاثنية والطائفية والمذهبية.بسام الأشقررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية